fbpx
الأولى

“ليدك” تمسح الفيضانات في جلباب المخارق

قالت إن مناهضة اتفاقية ملاءمة المجال الترابي حرمت البيضاء من استثمارات تحسين شبكة التطهير

حددت شركة “ليدك”، المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل بالبيضاء، الاحتياجات المالية لتحسين جودة خدمات التصدي للفيضانات وتقوية شبكة البنيات التحتية في 16 مليار درهم، التزمت بتوفير 4.5 ملايير درهم منها، فيما ينبغي البحث عن الفارق.
وقالت الشركة إن تقريرا مفصلا وضع لدى السلطات العمومية، جهويا ووطنيا، حول واقع شبكة التطهير السائل والنقاط الحساسة للتدفقات المائية، قبيل إعداد مخطط تنمية البيضاء 2015-2021، مؤكدة أن حاجيات الاستثمار في هذا المجال في أفق 2027 حددت في 15 مليار درهم (16 مليار درهم في وثيقة أخرى صادرة عن الشركة نفسها).
والتزمت الشركة باستثمار 4.5 ملايير درهم، في حين يصل الفارق إلى حوالي 11 مليار درهم، اقترحت عددا من الحلول، منها ملاءمة المجال الترابي لجميع قطاعات التدبير المفوض في المناطق التي تشتغل فيها “ليدك”، أو ما يسمى مشروع ملاءمة وتوحيد معايير تدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير بجهة الدار البيضاء الكبرى، الموقع على اتفاقية بشأنها أمام الملك في شتنبر 2014. واكتفت “ليدك” بالقول، خلال ندوة صحافية عقدت، أول أمس (الثلاثاء)، إن الاتفاقية لم تر النور إلى حد الآن، وبقيت حبرا على ورق، دون أن تتورط في التفاصيل، ومنها أن جامعة تابعة للاتحاد المغربي للشغل تصدت إلى الاتفاقية نهاية 2014 و2015 وبداية 2016، واعتبرتها جريمة في حق عمال المكتب الوطني للكهرباء ومكتسباتهم، لا يمكن أن تسمح بمرورها.
وتبنى الميلودي المخارق هذا الملف الاجتماعي الملتهب، إذ نظم زيارات في مناسبات متفرقة للوقفات الاحتجاجية التي نظمتها الجامعة الوطنية للكهرباء، وألقى كلمات، اعتبر فيها مشروع الملاءمة خارج السياق والتاريخ ولا يمكن القبول به.
واستمرت الاحتجاجات والإضرابات الوطنية حول هذا الملف المطلبي، إلى حين قبول السلطات العمومية بتشكيل لجان مشتركة للنظر فيه، لم تسفر عن أي شيء تذكر، قبل أن تتدخل وزارة الداخلية التي طالبت، في يونيو 2015، بإعادة التفاوض حول مضامين الاتفاقية الموقعة أمام الملك في 26 شتنبر 2014 على أرضية المطالب الاجتماعية والمهنية لعمال ومستخدمي المكتب الوطني للكهرباء.
ودعت وزارة الداخلية إلى اجتماع، على ضوء التطورات التي عرفها هذا الملف وتعثره جهويا، برئاسة كاتبها العام وحضور كل الفاعلين المعنيين، ضمنهم أعضاء من المكتب المسير لجامعة الكهرباء، تم التأكيد فيه على الشق الاجتماعي وضمان الحقوق الكاملة للعمال والحفاظ على مكتسباتهم.
وخلال الخمس سنوات الماضية، لم يطرأ أي تغيير على هذا الملف، إذ ظلت الاتفاقية مجمدة في رفوف وزارة الداخلية، إلى حين إيجاد مخرج يرضي جميع الأطراف، من جهة، مستخدمو المكتب الوطني للكهرباء، ومن جهة أخرى شركة “ليدك” لاستكمال مشروع الملاءمة والتغلب على الحاجيات المالية المرتبطة بتحسين شبكات التطهير السائل وحماية المدينة وضواحيها من الفيضانات الموسمية المرتبطة بتساقط الأمطار.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى