fbpx
الأولى

دعاوى بالملايير تطارد أيت الطالب

شطط في إيقاف صفقات كبيرة وجر الوزارة لتعويضات مماثلة لملف جنون البقر

تواجه وزارة الصحة، دعاوى لدى مختلف المحاكم الإدارية، بسبب قرارات تعسفية أجهزت على التزامات وعقود أبرمها الوزير، خالد أيت الطالب، مع خواص، سيما في مجال استيراد المواد شبه الطبية.
وحسمت إدارية البيضاء، الأسبوع الماضي، في واحد من هذه الملفات، المقدرة قيمة صفقتها الإجمالية بحوالي 124 مليون درهم، والتي أبرمها وزير الصحة في مارس الماضي، وامتنعت الوزارة، بعد ذلك، عن إتمام إجراءات تسلم المواد والسلع المستوردة، بموجب الصفقات عبر الإذن بخروجها من منطقة الشحن بالمطار.
ومازالت ملفات أخرى رائجة بالمحاكم الإدارية، منها الرباط، ولأسباب ضمنها التعويض عن الضرر التشريعي، الذي سبب أضرارا مالية لشركات، تماما مثل سابقة بتت فيها إدارية البيضاء، إبان أزمة مرض جنون البقر، التي منعت إثرها الشركات من استيراد اللحوم ومشتقاتها، ما سبب لها أضرارا مالية كبيرة.
واقتنعت المحكمة الإدارية بالبيضاء، الأسبوع الماضي، بوجاهة القضية التي رفعتها شركتان، استوردتا لوازم ومعدات شبة طبية لفائدة الوزارة، وأمرت المحكمة إدارة الجمارك برفع يدها عن السلع التي تشكل صفقة عمومية، لإتمام إجراءات تسليمها.
وامتنعت الجمارك عن السماح للمواد التي تشكل إحداها موضوع صفقة عمومية، لعلة وجود قرار صادر عن وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي يقضي بتحديد قائمة السلع، بما فيها الكمامات الجراحية.
ورغم أن القرار صدر في تاريخ لاحق عن إبرام الصفقة والتأشير عليها، فإن وزارة الصحة رفضت اتخاذ المتعين في شأن كمية من السلع المستوردة لمصلحتها في إطار الصفقة العمومية، ما دفع إلى اللجوء إلى القضاء الإداري، إذ اعتبرت المحكمة سلوك الوزارة شططا، وأمرت برفع يد الجمارك على بضائع توجد بمنطقة الشحن بمطار محمد الخامس، ضمنها مواد خاصة بالجراحين والأطقم الطبية، والسماح للمستوردين بتسليمها لوزارة الصحة.
وعلمت “الصباح” أنه في حال رفض الوزارة تسلم السلع، فإنها ستجبر على التعويض، بما في ذلك الأضرار المادية الناجمة عن بقاء السلع لمدة تزيد عن عشرة أشهر بمنطقة الشحن.
من جهة ثانية، توجد قضايا إدارية أخرى بمحكمة الرباط، ضد وزارة الصحة، بسبب امتناعها عن تنفيذ التزاماتها وتشبثها بقرار وزير الصناعة للتنصل من العقود المبرمة بينها والخواص، في شأن صفقات.
وأوردت مصادر متطابقة أن المتضررين بنوا دعواهم على ما يسمى بالضرر التشريعي، الذي يخول التعويض، إذ أن شركات تضررت من قرارات وزارية، تسببت في عدم تسليم الصفقات والتوصل بالمستحقات وفق العقود المبرمة.
ورغم أن التشريعات والقوانين تصدر لهدف المصلحة العامة، إلا أنه قد تترتب عنها أضرار من قبيل مصادرة نشاط معين، أو الحد من حرية بعض نشاطات الأفراد، من قبيل حرية التجارة أو حرية الصناعة أو توقيف التزامات، وهذا التقييد قد يلحق أضرارا ببعض الأفراد والشركات، ما يسمح لهم باللجوء إلى القضاء المختص.
وسبق لإدارية البيضاء أن قضت في هذا الإطار، في قضية راجت أمامها إبان صدور قرارات بمنع استيراد اللحوم ومشتقاتها من الخارج بسبب مرض جنون البقر، الذي انتشر في أوربا ومجموعة من الدول. ورفع متضرر من القرار دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية، انتهت بالحكم لفائدته بعد ثبوت تضرره من التشريع سالف الذكر.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى