fbpx
ملف الصباح

متمردو الجائحة … “قصاير وماساج وشيشة”

محلات رفضت الإغلاق ومواطنون أقاموا حفلات وأعراسا ورفضوا الكمامة والتباعد

كشفت الجائحة عن سلوكات وأفعال بعيدة عن روح المسؤولية من قبل بعض المواطنين، الذين أعلنوا التمرد عن القوانين والإجراءات التي فرضتها الحكومة، سواء خلال حالة الطوارئ الصحية أو حظر التنقل، ما تسبب في ارتفاع نسب نقل العدوى.
بعض التجار رفضوا، ومازالوا يرفضون، إغلاق متاجرهم في الأوقات المحددة، إذ أعلنوا تمردهم على توقيت الإغلاق المحدد في الثامنة ليلا، في بعض المدن كالبيضاء، إذ يواصلون فتحها إلى ما بعد العاشرة، في حين أن تجارا آخرين أعلنوا العصيان ورفضوا الالتزام بتعليمات السلطة، بل منهم من أغلق متجره وتحول إلى بائع جائل، بعد أن عرض سلعته أمام محله التجاري.
التمرد برز كذلك من خلال استمرار مجموعة من مقاهي الشيشة، في استقبال زبنائها، مع الحرص على التخفي ما أمكن حتى لا ينكشف أمرها، قبل أن تداهمها المصالح المختصة وتعتقل أصحابها وبعض الزبناء، مثلما داهمت محلات ل”الماساج” أبقت أبوابها مفتوحة للزبناء الباحثين عن لحظات متعة واسترخاء، للتخفيف من ضغط الفيروس، ولو تطلب الأمر مخالفة القوانين وأداء أثمنة مضاعفة.
أما بخصوص خرق حظر التجول الليلي فحدث ولا حرج، فبعض المواطنين يواصلون التجول ببعض المدن حتى منتصف الليل، دون أن تطولهم أيدي السلطات أو الجهات المختصة، بل منهم من يتعمد عدم وضع الكمامات والحفاظ على مسافة الأمان، بل إن فئة منهم لم يسبق أن وضعت الكمامة يوما، وقد تفاجئك بالقول إن كورونا غير موجود بالمرة، وإن الأمر كله مسرحية أو تجارة … لم يقتصر التمرد على عدم احترام حظر التجوال، بل إن البعض حرص على مواصلة تنظيم «القصاير» التي اعتاد عليها قبل ظهور كورونا، إذ يتجمع العشرات في فيلات أو شقق من أجل تنظيم سهرة، بكل ما تحمل الكلمة من معنى، توزع خلالها جميع أنواع الكحول والمأكولات، وتنشطها راقصات محترفات.
وإذا كانت السلطات قد منعت التجمعات، بما فيها الأعراس بداعي أن الفيروس ينشط في الفضاءات المغلقة، والأماكن التي يتجمع فيها عدد كبير من الناس، فإن مواطنين آخرين كان لهم رأي آخر، إذا نظمت أعراس بكل طقوسها واحتفالاتها حضرها العشرات وأحيانا المئات بدون كمامات أو احترام التباعد، بل إن بعض المدعوين احتفلوا بالمباشر ببث مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي لفرق الدقة المراكشية وعيساوة. سلوكات عديدة كشفت تمرد بعض المواطنين على القوانين ورفض تعليمات السلطة، سنستعرض بعضها في هذا الملف، كما سنحاول أن نجد تفسيرا علميا لها.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى