fbpx
ملف الصباح

تعافي السياحة في يونيو

علي: إشراك الخواص في الإستراتيجيات الحكومية والجهوية لإنقاذ القطاع

يراهن المغرب، في السنة المقبلة، على الحد من الخسائر التي تكبدتها السياحة، خاصة مع بداية التلقيح، والتوجه نحو تخفيف التدابير المتشددة.
وأفضت الجائحة، كما لاحظ وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، عند تقديم مرتكزات مشروع قانون مالية العام المقبل، إلى ضياع كلي للموسم الصيفي في مراكش وبدرجة أقل في طنجة، فرغم المجهودات لإنعاش السياحة الداخلية، عبر تشجيع المغاربة على السفر، و فتح المجال الجوي أمام الرحلات الدولية لاستقبال السياح الأجانب، إلا أن القطاع السياحي، الذي يشكل حوالي 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام، يواجه أزمة غير مسبوقة، إذ سجلت إيرادات السياحة في المغرب خلال الأشهر العشرة الأولى من 2020، تراجعا بنسبة 60.2 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، وفق أرقام مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية.

ويرى محمد علي، العضو في النقابة الديمقراطية للسياحة، التابع لفدرالية النقابات الديمقراطية، أن السنة المقبلة تشكل رهانا لإنعاش القطاع السياحي، موضحا، في الوقت نفسه، أن كل التوقعات تشير إلى أن بداية تعافي القطاع لن تظهر نتائجها إلا مع بداية يونيو المقبل، شريطة استمرار الدولة في مواكبة القطاع، وفعالية اللقاح المرتقب.
وأوضح علي، في تصريح ل”الصباح”، أن الخطوات التي يفترض أن تشجع القطاع السياحي على النهوض مجددا في السنة المقبلة، تتمثل في إشراك القطاع الخاص في كل الإستراتيجيات الحكومية، فالقطاع الخاص أكبر المتضررين من الجائحة ويضم أكبر عدد من المستخدمين، إضافة إلى تفعيل الجهوية في كل البرامج لإنقاذ القطاع، مع استمرار التوجهات الكبرى المركزية، موضحا أن مشاكل المهنيين تختلف من جهة إلى أخرى، حسب خصوصية كل منطقة.

وحث المسؤول النقابي الحكومة على دعم بعض الفئات في القطاع نفسه، مشيرا إلى أن المطاعم ومهنا أخرى لم تستفد من الدعم، لها دور كبير في إنعاش القطاع في السنة المقبلة، كما أنها تضم فئات كبيرة جدا.

من جهتهم يرى مهنيون أن الخسائر التي تكبدها قطاع السياحة، بسبب جائحة كورونا، كانت لها عواقب وخيمة جدا، مضيفين أن الخسائر تعود إلى التكاليف الباهظة للاستعدادات والإصلاحات التي باشرها أصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية لاستقبال زبنائهم لمناسبة احتفالات رأس السنة الميلادية، قبل أن يتفاجؤوا بقرار منع الاحتفالات، إضافة إلى أن “عددا من الحجوزات المسبقة داخل الفنادق تم إلغاؤها، كما ألغت الفنادق برامجها الخاصة”، واصفين سنة 2020 بالكابوس الذي “دمر” القطاع.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى