اتهامات لمصدرين أجانب بالتلاعب بالأسعار للإضرار بالصناعة الوطنية فتحت وزارة الصناعة والتجارة تحقيقا بشأن واردات الزرابي من الصين ومصر والأردن، إذ تتهم الجمعية المغربية للنسيج والألبسة مصدري هذه المنتوجات نحو المغرب بانتهاج سياسة الإغراق لمنافسة المنتوجات المغربية في السوق الداخلي، ووجهت ممثلة مهنيي قطاع النسيج رسالة إلى الوزارة من أجل اعتماد إجراءات ضد سياسة الإغراق التي تنهجها الجهات المصدرة، في إطار الإجراءات التي يكفلها القانون للحماية من إغراق السوق. واعتبرت مصادر من الوزارة أن طلب فتح البحث يتضمن عناصر موضوعية يمكن الاستناد إليها لفتح تحقيق، والتحقق من مدى وجود أدلة تثبت تورط الجهات المشتكى بها في نهج سياسة الأسعار المنخفضة للإضرار بمصالح الصناعة الوطنية، ما سيسمح للإدارة باتخاذ إجراءات مضادة للإغراق، عبر رفع الواجبات الجمركية عن هذه المنتوجات. وأوضحت مصادر «الصباح»، أن المادة 17 من القانون رقم 09-15، المتعلق بالحماية التجارية، يتيح للإدارة المختصة، بناء على العناصر المتضمنة في الطلب المتوصل به، أن تفتح تحقيقا داخل أجل واحد وعشرين يوما، من تاريخ قبول الطلب. وتشعر الإدارة المصدرين المعنيين بالتحقيق بشكل مباشر، أو عن طريق التمثيليات الدبلوماسية، من أجل تقديم ردودها حول الاتهامات الموجهة إليها، من قبل المصنعين المحليين. وتعمل الإدارة المعنية، بناء على الأجوبة المتوصل بها، على تقييم المعلومات التي حصلت عليها، وعندما يفضي التحقيق إلى تحديد نهائي لوجود إغراق أو دعم مخصص للمنتوجات موضوع الطلب، أو وجود علاقة سببية بين الواردات والضرر، الذي لحق الصناعة الوطنية، يطبق رسم نهائي مضاد للإغراق، أو رسم تعويضي نهائي، لمدة خمس سنوات على الأكثر. واعتمدت الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة في طلبها الموجه إلى وزارة الصناعة والتجارة على مقارنة متوسط أسعار الزرابي المنسوجة آليا بالبلدان المعنية، وأسعارها المطبقة لفائدة المستوردين من المغرب، التي تبين أنها تقل بنسبة تتجاوز بكثير الهامش المسموح به المحدد في 2 في المائة، ما يعزز شكوك المصنعين المحليين بوجود ممارسات إغراق. وأكد الجمعية أن واردات الزرابي من البلدان المعنية بالتحقيق، عرفت زيادات ملحوظة سواء من ناحية الحجم أو مقارنة بالمنتوجات المحلية، يمكن أن تتسبب في أضرار جسيمة للصناعة الوطنية. وقررت الوزارة، بناء على المعطيات المتوصل بها، فتح تحقيق بشأن الزرابي المنسوجة آليا، التي يتم استيرادها من الأردن ومصر والصين، ابتداء من الخميس 31 دجنبر، إذ ستوجه استفسارات إلى المصدرين والدول التي ينتمون إليها، من أجل الرد على الاتهامات الموجهة إليهم، قبل الفصل في الملف وإقرار الرسوم التعويضية ضد الإغراق، أو رفض طلب الجمعية إذا كانت ردود الجهات المشتكى بها مقنعة. عبد الواحد كنفاوي