مستشارون بحزب الهمة يشككون في رخص فضاء "البركة" وأصحابه يعرضون حججهم طالب مستشارون بحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بفتح تحقيق نزيه ومحايد في ملابسات تنظيم معرض تجاري بالفضاء الخارجي لأسواق مرجان عين السبع يشككون في قانونيته، لـ"عدم توفر أصحابه على الرخص الموجبة لتنظيم وتنشيط المعارض"، في إشارة إلى معرض "بركة" المنظم، ما بين 25 دجنبر الماضي و6 فبراير المقبل، من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة ومندوبية التعاون الوطني وجمعيات عين السبع الحي المحمدي، بمبادرة من وكالة "جوكير" للتواصل.وقال إدريس أيت دوش، مستشار بمقاطعة عين السبع، "إن المواطنين وبعض الجمعيات بعين السبع فوجئوا باستنبات أكثر من 40 رواقا (خيمة) في الفضاء الخارجي لأسواق مرجان، دون احترام المساطر القانونية وانتظار تسلم الرخص من الإدارات المعنية، وأساسا عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي والإدارة المركزية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجهات الرسمية الأخرى التي لها علاقة بمراقبة الجانب الأمني وحفظ الصحة".وأكد أيت دوش، في تصريح لـ"الصباح"، "أن منظمي المعرض التجاري، الذين سبق للسلطات الإدارية قبل عيد الأضحى أن تصدت لهم وهدمت معرضا مماثلا بالمكان نفسه، تحايلوا على المبادرة الوطنية لفتح فضاء لتجارة الريع والكسب غير القانوني"، متسائلا عن "العلاقة بين عارضين من الصين تركيا وسوريا ومصر وفلسطين والأردن بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية"، وقال "إن أصحاب المعرض يهدفون فقط إلى الربح المادي باسم بعض الجمعيات المعدودة على أطراف الأصابع ظلت تستفيد من هذه المبادرات لغرض في نفس يعقوب، وذلك عبر فرض سومة كرائية على أصحاب الأروقة تصل إلى 10 آلاف درهم في الشهر، فيما لم تتجاوز سومة كراء العقار 30 ألف درهم".أكثر من ذلك، يشكل المعرض، يضيف مستشار "البام" في تصريحاته لـ"الصباح"، خطرا على حياة الزوار وزبناء مرجان، "بسبب تعمد إغلاق جميع منافذ الإغاثة في حالة الطوارئ، وتعطيل نقاط التزود بالماء في حالة اندلاع الحرائق، والهجوم على أماكن ركن السيارات".من جانبه، قال جواد موداكير، مدير وكالة "جوكير" للتواصل والمسؤول عن المعرض، إن كلاما من هذا القبيل يجانب الصواب من أوجه مختلفة، إذ "لا أعتقد أن السلطة الحلية، خاصة عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، ستسمح بإقامة معرض غير قانوني يضم أكثر من 40 رواقا فوق ترابها دون أن تتحرك لمنعه".وأوضح موداكير أن الأمر يتعلق بالمعرض الأول الذي تنظمه الوكالة تحت اسم "بركة" بتنسيق وشراكة بين القطاع الخاص والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومندوبية التعاون الوطني، بمشاركة حوالي 20 جمعية تعمل في إطار الأنشطة المدرة للدخل، وكذا عارضين من القطاع الخاص. ولم يسبق له أن نظم أي معرض في المكان نفسه.وأكد موداكير أن الفكرة بسيطة وتتمثل في إيجاد فضاءات جيدة لعرض وترويج وتسويق منتوجات جمعيات المبادرة، في الوقت نفسه خلق نوع من التكامل بين هذه الجمعيات وعارضين بالقطاع الخاص، موضحا أن الوكالة حصلت على ترخيص قانوني من إدارة مرجان تستغل، بموجبه، بعض فضاءاته الخارجية، وفق شروط أمنية وصحية مضبوطة، وذلك مقابل سومة كرائية تصل إلى 100 ألف درهم خلال مدة المعرض، "ولخلق نوع من التوازن المالي، طلب من عارضي القطاع الخاص المساهمة بمبلغ 5 آلاف درهم، فيما تم استقبال جمعيات المبادرة بشكل مجاني، بعد أن قبلوا بمبدأ التناوب في العرض، أي 10 أيام لكل 6 أو 7 جــمعيات".وقال مدير جوكير إن "مشاركة الجمعيات واختيارها كانت بتنسيق مع الإدارة المركزية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقسم العمل الاجتماعي بالعمالة والتعاون الوطني، وكلها أعطت موافقتها وعبرت عن دعمهما لهذه المـــــــــبادرة".واستغربت خديجة النادي، رئيسة القسم الاجتماعي بالعمالة، فرضية التحايل على المبادرة، مؤكدة أن الشراكة مع القطاع الخاص تندرج في صلب فلسفة المبادرة المؤسسة على فعل التضامن ودعم الاقتصاد الاجتماعي وجمعيات القرب والجمعيات التي تعمل في إطار الأنشطة المدرة للدخل"، وأكدت النادي، في حديث لـ"الصباح" أن الفكرة عرضت على السيدة نديرة الكرماعي، العاملة منسقة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعلى السيد العامل وعلي شخصيا، وعملنا هو دعم هذا النوع من المبادرات". يوسف الساكت