fbpx
الرياضة

ديون الرجاء … الجائحة المزمنة

نزاعات لدى الجامعة بمليارين ونصف مليار وأخرى لدى «فيفا» و»طاس» ومنح توقيع اللاعبين تعقد المهمة

كان المكتب المسير للرجاء يمني النفس بالتغلب على الأزمة المالية، نهاية الموسم الرياضي الماضي، غير أن انتشار فيروس كورونا، قضى على كل الآمال والمتمنيات، بل ضاعف الأزمة ورفع من الديون مجددا.
وبعد تسجيل أرقام مالية جيدة، خلال الموسم ما قبل الماضي، بتحقيق فائض في الميزانية، وارتفاع غير مسبوق في المداخيل، استهل مكتب الرجاء الموسم الماضي بآمال كبيرة في إنهاء الأزمة يوليوز الماضي، غير أن توقف النشاط في مارس الماضي، أعاد الأمور لنقطة الصفر، انتهت باستقالة الرئيس جواد الزيات، دون أن يتقدم أي شخص للمنصب.
ومن بين الديون التي سجلها التقرير المالي، الذي نشر أخيرا من قبل المكتب المسير للرجاء، هناك منح التوقيع للاعبين، ثم النزاعات التي وصلت إلى مليارين ونصف مليار.

نزاعات لدى الجامعة

بعدما توصل مكتب الرجاء لاتفاق مع لجنة النزاعات التابعة للجامعة، بغية صرف مستحقات لاعبين، اختاروا مقاضاة الفريق الأخضر، تمكن من صرف مليارين ونصف مليار في الموسمين الماضيين، ومازال ملزما بصرف مثلها خلال الفترة المقبلة.
ولتفادي عقوبات من قبل الجامعة، استغنى الفريق عن منحة التلفزيون للسنوات المقبلة، بغية صرف مستحقات اللاعبين، واحدا تلو الآخر.
وحسب التقرير المالي وتصريحات الرئيس جواد الزيات، فإن هذه النزاعات تعود للسنوات السابقة، إذ تتضمن لائحة اللاعبين الذين حملوا قميص الرجاء في وقت سابق، ولم يتوصلوا بمستحقاتهم، وكان على المكتب الحالي إيجاد حل بغية أدائها قبل تلقي عقوبات قاسية من الجامعة.

ديون منح توقيع اللاعبين

وصلت ديون منح توقيع اللاعبين لمبالغ كبيرة، تجاوزت ثلاثة ملايير، بات على المكتب المقبل أداءها على عجل، خاصة أن جل اللاعبين لم يتوصلوا بأي مبلغ.
وحاول المكتب المسير الحالي تقليص منح التوقيع، مبررا قراره بتداعيات الجائحة على مالية الفريق، غير أن اللاعبين طالبوا بأداء ما بذمة النادي في أقرب وقت.
ويعتبر مشكل منح توقيع اللاعبين، من الأسباب المهمة التي دفعت الجامعة إلى وضع «الفيتو» على انتدابات الرجاء، إذ اعترف الرئيس المستقيل الزيات لأعضاء المكتب والجمهور والمنخرطين، أن الجامعة لن تؤشر على أي انتداب للنادي مستقبلا، وأن التوقيع مع وائل السعداوي ومروان الهدهودي، أتى لأنهما فسخا عقديهما مع فريقيهما مولودية وجدة والدفاع الجديدي على التوالي، وبعد التزام الفريق بأداء مستحقاتهما، وتقديم ضمانات لذلك.

“فيفا” و”طاس”

توصل المكتب المسير الحالي للرجاء الرياضي، بمراسلات من الاتحاد الدولي لكرة القدم، تؤكد ضرورة صرف مستحقات لاعبين سابقين، بعدما حكمت لجنة النزاعات لصالحهم.
وبعد تأدية مبالغ هامة ل»فيفا»، وصلت ل 500 مليون، مازالت هناك مصاريف أخرى على الفريق تأديتها، بالمبلغ نفسه.
وبالإضافة إلى نزاعات «فيفا»، فإن البعض فضل رفع القضية لمحكمة التحكيم الرياضي «طاس»، على غرار امحمد فاخر، الذي يطالب ب 720 مليونا.
ورغم أن اتفاقا حدث بين الطرفين، بتقديم منحة مشاركة الفريق في عصبة الأبطال للمدرب الأسبق، غير أنها يمكن ألا تكون كافية، وعلى الفريق أداء مصاريف إضافية في نهاية الموسم الرياضي الجاري.
من جهة أخرى، مكن هذا الاتفاق من تجنب الرجاء عقوبة الطرد من العصبة من قبل «طاس»

مهمة المكتب المقبل صعبة

لم يقدم أي شخص ترشحه لرئاسة الفريق الأخضر، خلال المهلة المحددة قبل الجمع العام المقبل، بالنظر إلى المهمة الصعبة التي تنتظر أي رئيس مرشح، لإخراج النادي من الأزمة الحالية، قبل أن يستقر الاختيار على رشيد الأندلسي، رئيسا مؤقتا.
ورغم المجهودات التي قام بها المكتب المسير الحالي، من أجل تقليص عدد الديون، بل كان أقرب إلى التغلب عليها لولا تداعيات انتشار الجائحة، فإن ما بقي في ذمة النادي أكبر، ويحتاج لأموال مهمة مستقبلا.
ويمني الفريق النفس خلال الأسابيع المقبلة، بتتويج باللقب العربي، الذي سيجلب ثلاثة ملايير للنادي، لعلها تكون فرصة لتأدية مستحقات اللاعبين أولا، في انتظار إيجاد حلول أخرى لأزمات أخرى.
واتبع المكتب المسير الحالي، سياسة «التفاوض» مع الدائنين، بغية إخراج النادي من المشكل المالي المستعصي، إذ نجح في بعض الملفات لكن أخرى مازالت عالقة.

إعداد: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى