الدورة 17 تميزت بمشاركة 15 مصمما واللبناني داني الأطرش ضيف شرف احتضنت مراكش ليلة السبت الماضي، الدورة السابعة عشرة لتظاهرة "قفطان" المنظمة من قبل مجلة "إف دي إم" النسائية، تحت شعار "نساء الأسطورة"، بمشاركة 15 مصمم أزياء مغربيا، وضيف شرف هذه النسخة المصمم اللبناني داني الأطرش، عبر استحضار تصاميم مجموعة من الشخصيات البارزة، من بينها أم كلثوم، ومارلين مونرو، وكوكو شانيل، ونيفيرتيتي.وستبث القناة الثانية "دوزيم"، مساء اليوم (الثلاثاء)، ضمن شراكتها مع التظاهرة، هذا الحفل، الذي نشط فقراته الإعلامية نادية العلمي المقدمة السابقة لبرنامج "إكليراج"، وعادل بلحجام، منشط برنامج "جرب وحكم" على "دوزيم". 112 تصميما مغربيا بلمسات أسطورية منح موضوع "نساء الأسطورة" لمسة جديدة على تصاميم "قفطان 2013"، بعدما احتفى السنة الماضية بـ"الرحالة ابن بطوطة"، إذ أفرزت التصاميم الـ112 التي قدمت ليلة السبت الماضي بمراكش، تشكيلات مكنت من إحياء روح "تلك الأساطير"، حسب ما أبرز خالد بازيد أحد مسؤولي التنظيم، في لقاء صحافي سبق إقامة العرض.وأشار المصمم اللبناني داني الأطرش، الذي حل ضيف شرف هذه الدورة، إلى أن التصاميم المغربية عكست مدى قابليتها للانفتاح على مختلف الثقافات والحقب الزمنية، مبرزا لـ"الصباح" أن عرض "ققطان 2013"، تمكن من صورة متكاملة على القطان في شكل فيسفساء تضم مختلف الألوان والأكسسوارات المكملة لجمال التصاميم المغربية.واعتمدت اللجنة المنظمة، في اختيار تشكيلات هذه السنة، على مجموعة من المعايير من بينها الابتكار المتسم بالجرأة والجمال، الإغواء، وتجاوز حدود الوجود والتركيز على هدف واحد يتمثل بالرفع من قيمة الملابس، الذي يحتاج الى تجديد متواصل. فضلا عن قصات مختلفة وإعادة صياغة المواد والتزيين، من أجل إخراج قفطان يناسب جسم المرأة بغض النظر عن اختلاف البلدان والثقافات، لأن الهدف بالنسبة إليهم هو تكريم الجمال والحلم.وتميزت هذه الدورة، بمشاركة المصممين عبد الحنين روح، ومريم بوسيكوك، وسهام الهبطي، ونبيل دحاني، وفدوى ملوك، وسميرة مهايدي، ومريم بلخياط، وأمينة بوصيري، وروميو، ونسرين الزاكي، ومحمد لخضر، وماريا وزاني، وصفاء إبراهيمي، وخديجة الحجوجي، وقاسم الساهل.وبعيدا عن التصاميم المشاركة في هذه الدورة، تعاقدت اللجنة المنظمة هذه السنة، مع المصممة الكوريغرافية مليكة الزايدي، التي قدمت عددا من اللوحات الراقصة على عدد من الإيقاعات العالمية، وبألوان تميز عدد من المراحل التاريخية، في في الوقت الذي قدمت فيها الفنانة المغربية حسناء زلاغ، عدد من المقاطع الغنائية لأم كلثوم، ورقص سعد لمجرد على إيقاعات مغربية، كما شاركت مجموعة موسيقية إفريقية، بعدد من اللوحات الراقصة.يشار إلى أن التظاهرة، منذ انطلاقها سنة 1996، احتفت بمجموعة من المواضيع "التصاميم الشرقية"، و"2000 ليلة وليلة"، و"شهرزاد"، و"روك أند رول". تصاميم مغربية تعتمد "كريسطال عصفور"اعتمد مجموعة من المصممين المشاركين في هذه الدورة، على "كريسطال" في تصاميمهم، من بينهم خديجة الحجوجي، ومريم بلخياط، وأمينة البوصايري، اللواتي اعتمدن على علامة "كريسطال عصفور"، في مختلف القفاطين التي قدمت ضمن تشكيلاتهن، سواء في الأثواب أو الأحجار التي أضافت لمسة خاصة على القفطان المغربي الذي امتزج هذه السنة بمراحل التاريخية التي ميزت مسار الأساطير النسائية.وأبرز عبد الخالق البوسكوشي الرئيس المدير العام لفرع المغرب من علامة "كريستال عصفور"، أن العلامة، ظلت على امتداد السنوات الأخيرة، شريكا أساسيا في التصاميم المغربية، ويرجع ذلك أساسا إلى تقديمها لمجموعة من الأثواب والأكسسوارات المصاحبة، التي تتماشى مع طبيعة ما هو مطلوب لدى عشاق القفطان المغربي. وقال البوسكوشي، إن الطابع المغربي يطبع غالبية المنتوجات التي تعرض في منتجات فرع المغرب لشركة "كريسطال عصفور" التي يوجد مقرها المركزي بالعاصمة المصرية القاهرة. يشار إلى أن "كريستال عصفور" شركة مصرية وهي إحدى أكبر شركات إنتاج الكريستال في العالم، تأسست سنة 1961 في مدينة القيلوبية، وتصدر أكثر من 98 في المائة من إنتاجها إلى بلدان عديدة في جميع أنحاء العالم من خلال شبكة من الموزعين معترف بها، واختير مصنعها في مصر سنة 2000، كأفضل مصانع العالم لإنتاج الكريستال، إذ تصل طاقته الإنتاجية 100 طن يوميا. الحجـوجي: "قفـطـان" سـاهـم فـي التنـوع عبـر تيماتـه اعتبرت المصممة خديجة الحجوجي، أن مشاركتها في الدورة السابعة عشرة لتظاهرة "قفطان" تشكل مناسبة كبيرة بالنسبة إليها للقاء الجمهور والمهتمين بعالم الموضة، والاحتكاك بتجارب مجموعة من المصممين المشاركين فيها.وأشارت الحجوجي في حديث إلى "الصباح"، إلى أن تظاهرة "قفطان" شكلت منذ إطلاقها قبل 17 سنة، فرصة لتقييم أداء التصاميم المغربية، كما ساهمت أيضا في تنوع إبداعات المصممين، من خلال التيمات التي تطلقها سنويا، من ضمنها "نساء الأسطورة" الذي شكل موضوع هذه السنة، وهو ما دفعها إلى تصميم عدد من القفاطين المغربية بلمسة تهم مجموعة من السيدات من بينها كوكب الشرق أم كلثوم، مشيرة إلى أن التصاميم الكلاسيكية منحت الجميع فرصة الإبداع بأثواب وألوان ميزت مراحل مهمة من التاريخ العالمي، مع الاحتفاظ باللمسة الخاصة التي تميز القفطان المغربي.وعن أسباب ابتعادها عن مجال الموضة، خلال السنوات الأخيرة، قالت الحجوجي لـ"الصباح" إنه يرجع أساسا إلى ارتباطاتها العائلية، خاصة تربية أبنائها، مؤكدة أنها عادت السنة الماضية، من خلال مشاركتها في تظاهرة "فاشن دايز"، في انتظار أن تشارك في بعض التظاهرات الأخرى.يشار إلى أن خديجة الحجوجي، تعد من المصممات المغربيات اللواتي قدمن مجموعة من التصاميم المغربية العريقة، خاصة في القفطان الذي تركز خلاله على الحشمة واستخدام الأكسسوارات التقليدية، كما قدمت مجموعة من التصاميم المتعلقة بالرجال والأطفال. وقدمت خلال السنة الجارية أكثر من 70 تصميما جديدا. روميو: "نساء الأسطورة" يعكس انفتاح القفطان على العالمية تشكل تظاهرة "قفطان"، حسب المصمم التطواني "روميو" مناسبة لاستحضار مجموعة من التصاميم التي تشكل منعطفا مهما في مسار تطور القفطان المغربي، في ظل عدد من التحولات التي بات يعرفها، عبر إدخال مجموعة من اللمسات العصرية عليه.وعن اختيار مـــــــوضــــــــــوع هـــــــــذه السنـــــــة المتعلق بـ"نساء الأسطورة"، قال روميو لـ"الصباح" إنه ساهم في ابتكار لوحات جديدة من قبل المصممين، وهو ما تعكسه القفاطين التي قدمت على "بوديوم" هذه الدورة، من قبل كافة المصممين، كما مكن الجمهور من اكتشاف عالم جديد مزيج من العراقة المغربية للقفطان والتصاميم العالمية للنساء اللواتي شكلن محور هذه الدورة، فضلا عن انفتاح القفطان المغربي على العالمية.وأبرز "روميو" أنه يقف وراء تصميم القفطان المغربي، عدد من الأشخاص إلى جانب المصممين، في مقدمتهم الصناع التقليديون، الذي يشكلون محورا أساسيا في عملية إنتاج القفطان، ومن شأن مثل هذه التظاهرات، خلق دينامية كبيرة بين مختلف المتدخلين في التصاميم المغربية.وقدم "روميو" خلال مشاركته في عرض "قفطان 2013"، ثمانية تصاميم استحضر فيها مجموعة من النساء البارزات، منهن أم كلثوم، وكاهيا، وإديث بياف. ياسين الريخ (موفد الصباح إلى مراكش)