fbpx
خاص

البنوك التشاركية تنوع عروض تمويل السيارات

قروض بقيمة 40 مليار درهم خصصت لاقتناء سيارات

تفيد معطيات مهنية أن شركات التمويل والبنوك قدمت قروضا بقيمة تتجاوز 40 مليار درهم من أجل تمويل تملك سيارات. وساهمت المنافسة بين شركات التمويل والبنوك في تسهيل الولوج إلى التمويلات، خاصة تلك الموجهة للاستهلاك بصفة عامة.

وتعد شركات التمويل أحد أهم الحلقات في سلسلة مراحل اقتناء السيارات، إذ لا يمكن التوفر على السيارة في غياب الإمكانيات المالية، علما أن شريحة واسعة لا تتوفر على هذه الإمكانيات للشراء نقدا، ما يجعلها مضطرة إلى اللجوء للاقتراض لتمويل عملية الشراء. وساهمت شركات القروض بدور بارز في تسهيل الولوج إلى السيارة بالنسبة إلى الطبقات المتوسطة، من خلال إبداع وابتكار مجموعة من صيغ التمويل لتساير إمكانيات الأسر المتوسطة. وبالفعل ساهمت هذه المجهودات والمنافسة الكبيرة بين مختلف الشركات، في تمكين شرائح واسعة من اقتناء سيارات جديدة.
وساهمت عروض البنوك التشاركية في تنويع عروض التمويلات، إذ تفتح الإمكانية لفئات من الزبناء، التي لا تقبل على القروض التقليدية.

ومكنت الحملات الإشهارية التي أطلقتها البنوك التشاركية، من التعريف بخصائص صيغة التمويل بالمرابحة. ويتعين على الراغب في التمويل، وفق هذه الصيغة، التقدم بطلب للبنك التشاركي، بعد اختيار السيارة، ويشتري البنك السيارة من الوكيل ليعيد بيعها إلى طالب التمويل بسعر الشراء، إضافة إلى هامش ربح يتم الاتفاق بشأنه. ويمكن أن تصل فترة سداد القرض إلى خمس سنوات أو سبع.
لكن الصيغ التقليدية تظل المهيمنة على سوق تمويل اقتناء السيارات الجديدة، إذ أن التمويلات التشاركية، تظل محدودة، خاصة في غياب التأمين التكافلي.

وعلى غرار موزعي السيارات، الذين يغتنمون نهاية السنة لتقديم آخر مستجداتهم وتنويع عرضهم، من أجل كسب مزيد من الزبناء وتحسين حصتهم من السوق، فإن شركات التمويل تكثف من حملاتها الإشهارية للتعريف بصيغ التمويل التي تقترحها.

وتقدم بعض شركات التمويل عرضا شاملا (Package) يضم مجموعة من الخدمات، تتمثل في القرض التمويلي لاقتناء السيارة، الذي يمكن أن يصل إلى 100 في المائة، والتأمين، والإغاثة، وتتراوح مدة الاسترداد ما بين 36 شهرا و 60. إضافة إلى ذلك تقترح بعض الشركات عروضا تهم الخدمات ما بعد البيع، مثل الصيانة واللوازم الإضافية، بصيغ أداء على أربع مراحل.
ومن أهم الصيغ المقترحة القرض الشخصي، الذي يشمل تمويل جميع أنواع المقتنيات، والقرض المخصص لاقتناء السيارات ويتوزع بدوره على قرض السيارة، الذي من خلاله يتم تمويل شراء السيارات، إذ تؤدي شركة التمويل المقابل المالي لشركة السيارات، التي تسلمها البطاقة الرمادية للسيارة، وتحتفظ بها إلى غاية التسديد التام لمبلغ القرض، وهناك ما يسمى الإيجار التمويلي، المعروف ب «ليزينغ»، الذي يعتبر بمثابة كراء، من خلال تعاقد، مع إمكانية الشراء.

1100 مليار درهم لاقتناء سيارات

أفادت الجمعية المهنية لشركات التمويل، أن القيمة الإجمالية للقروض الممنوحة لاقتناء سيارات تجاوت، خلال السنة الماضية، 11 مليار درهم (1100 مليار سنتيم)، ما يرفع الحجم الإجمالي لقروض السيارات التي في ذمة الأسر، إلى 40 مليار درهم.
وتشير الإحصائيات الأخيرة لبنك المغرب إلى أن حجم مديونية الأسر تجاوز 350 مليار درهم. وتمثل قروض السكن النسبة الكبرى منها، إذ وصلت في مجملها 285 مليار درهم. ولم تكن القروض الممنوحة لفائدة الأسر تتجاوز 88 مليار درهم، قبل 10 سنوات خلت.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى