معرض فني يحتضنه رواق «أرتوريوم» بالبيضاء يستعيد روائع المستشرقين انطلق برواق "أرتوريوم" بالبيضاء، الأربعاء الماضي، معرض فني تشكيلي بعنوان "المشرق برؤى غربية". المعرض الذي يستمر إلى غاية 31 دجنبر المقبل يتيح استكشاف أو إعادة اكتشاف تاريخ المشرق من بداية القرن العشرين، من قبل فنانين تشكيليين غربيين. وذكر بلاغ لمؤسسة (TGCC) المنظمة لهذه التظاهرة أن هذا المعرض الجديد، الذي يقدم بعض الأعمال التشكيلية للمؤسسة، يتيح للزوار الغوص في عوالم المستشرقين من جاك ماجوريل إلى إيدي ليجراند، ثم جان جاستون مانتيل وهنري بونتوي وغيرهم. ويعرض الرواق أجمل الأعمال الاستشراقية من هذه الباقة التي تم الحصول عليها على مدار ثلاثين عاما الماضية، بالإضافة إلى السيراميك والخناجر والمجوهرات والأقمشة التي تجسد الحياة اليومية المشرقية التي أبهرت الغربيين. ومنـذ 1826، وفي خضم عصر الأنوار، أبدى الفنانون الغربيون افتتانا بالمشرق والحضارة الإسلامية، وهو ما أفضى إلى إخراج أعمال فنية وشعرية وأدبية خالدة تحت مسمى الاستشراق. وترتبط اللوحة التشكيلية الاستشراقية ارتباطا وثيقا بالسفر، حيث لا يكتشف الفنانون في رحلات استكشافية إلى شمال إفريقيا مواضيع جديدة فحسب، بل يكتشفون قبل كل شيء ضوءا فائقا يبهرهم. وإن كان الفن الاستشراقي، على غرار باقي الإنتاجات الثقافية الغربية التي اتخذت المجال العربي الإسلامي موضوعا لها، يُقابل بنظرة متحفظة في أوساط واسعة من النقاد بداعي طابعه التصويري الفولكلوري ومنظوره الغرائبي الذي يداعب أفكارا مسبقة وإرثا ذهنيا جماهيريا في أوربا، فإن المعرض يدعو إلى الاقتراب أكثر من هذا التيار الواسع في تاريخ الفن التشكيلي، الذي تتنوع مرجعياته وأساليبه، واكتشافه. وتلتقي العين بالأزيــــــاء التقليــــدية، وبأجواء من ساحة الفروسية، والمرأة بزينتها المحافظة، والمعالم العمرانية بهندستها الأندلسية، ومشاهد بانورامية حضرية أو طبيعية، وغيرها مما التقطته عيون فنانين ربطتهم صلة إبداعية خاصة بالعالم العربي، من خلال بلاد المغرب، والشرق. عزيز المجدوب