السكان رفضوا مغادرة "الكريان" وطردوا سائقي آلات الهدم احتج العشرات من سكان كريان بنمسيك بالدار البيضاء، صباح أول أمس (الاثنين)، وأفلحت الاحتجاجات في منع السلطات من هدم دور الصفيح المتبقية بالتجمع العشوائي. وقال أحد السكان إنهم منعوا السلطات من هدم دورهم التي فاق عددها 370، مشيرا إلى أن مجموع دور الصفيح في المنطقة كان يبلغ المئات، قبل أن يتم ترحيل جزء منها إلى «التشارك» بالدار البيضاء سنة 1981، وإلى سيدي مومن سنة 1986.وأضاف المتحدث أن السكان استطاعوا أن يوقفوا آلات الهدم، قبل أن تبتعد عن المكان، مطالبين بفتح حوار مع السلطات المسؤولة لمعرفة مصيرهم بعد التخلص من الدور المتبقية بالكريان.وأشار أحد سكان دور الصفيح بنمسيك، إلى أنهم سبق أن طالبوا بتوضيحات حول الأمر، إلا أن مطالبهم لم تأخذ بعين الاعتبار، موضحا أن الجهات المسؤولة كانت تجبرهم على إفراغ المنطقة، ولم تتحرك لمناقشة قضاياهم التي ظلت معلقة.إلى ذلك، احتج سكان دور الصفيح بنمسيك، على ما أسموه بـ»التهميش وحرمانهم من حقوقهم الاجتماعية»، بعد أن رفض المسؤولون منحهم الوثائق الإدارية «كأي مواطن مغربي»، حسب تعبيرهم.وقال أحد السكان، إن المسؤولين يرفضون منحهم الشهادات الإدارية، التي تمكنهم من الحصول على وثائق مهمة، بدعوى أنهم غير مرغوب فيهم في المنطقة.وذكرت امرأة من سكان دور صفيح بنمسيك، أن عددا من كبار السن القاطنين بالمنطقة، فارقوا الحياة بعد رفض المسؤولين منحهم شهادات الاحتياج وإعانتهم ومساعدتهم في تلقي العلاج.وفي موضوع ذي صلة، قالت مصادر مطلعة، إن سكان دور الصفيح المتبقية ببنمسيك، تخص أشخاصا رفضوا الاستفادة من منازل بسيدي مومن، بدعوى أن مساحتها التي لا تتعدى 50 مترا مربعا، غير مناسبة لهم.وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن السكان يطالبون ببقع أرضية كشرط أساسي لهدم الدور الصفيح المتبقية، موضحا أن بعض العائلات تتكون من 15 شخصا أو أكثر، اعتبرت أن المكوث في تلك الشقق التي منحتها إياها السلطات، جريمة في حقها.وأضافت المصادر أن إصرار سكان دور الصفيح على الاحتفاظ بـ»البراريك»، هو فقط طريقة لدفع المسؤولين لمنحهم البقع الأرضية التي يطالبون بها. ومن المتوقع أن ينظم سكان كريان بنمسيك، وقفات احتجاجية، يطالبون فيها بتحديد مصيرهم بعد هدم دور الصفيح، وبتحقيق مطالبهم لإفراغ «البراريك». إيمان رضيف