fbpx
مجتمع

تحليلات “كوفيد19” … خطر نقل العدوى

اكتظاظ في طوابير أخذ العينات بالمستشفى الميداني بالحي الحسني بالبيضاء

الساعة تشير إلى التاسعة والنصف صباحا، ، تجمعات بشرية تتكون من نساء ورجال وشباب بالمستشفى الميداني الحي الحسني بالبيضاء، أتوا من ليساسفة وقصبة الأمين والألفة والحي الحسني ومختلف المناطق المشكلة لأحياء المقاطعة، التي تعد الأكبر بالعاصمة الاقتصادية من ناحية الكثافة السكانية، ينتظرون فرصتهم لإجراء اختبارات كوفيد 19، في إطار الإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها، من قبل وزارة الصحة، لمحاصرة فيروس كورونا.

كورونا يهزم الأمطار
رغم تساقط الأمطار والبرد القارس، إلا أن الخوف من الإصابة بكورونا دفع موظفين إلى تأجيل الالتحاق بمقرات عملهم وتوقيف قضاء أغراضهم الملحة، لقاء غرض واحد ووحيد، ألا وهو إجراء الاختبار.
وعاينت “الصباح”، إقبالا ملحوظا للمواطنين، إذ كشف مصدر مطلع أن عدد المستفيدين يتوزع ما بين 160 و 170 شخصا في اليوم، مشيرا إلى أن عدد المقبلين على إجراء “اختبار كوفيد 19” سيعرف ارتفاعا في الساعات المقبلة، بسبب أن المستشفى الميداني يستقبل جميع أحياء المقاطعة، التي تتميز بكثافتها السكانية.
وقال أحد المرتفقين، إنه أجل الالتحاق بعمله من أجل اصطحاب زوجته، التي كانت مخالطة لإحدى الحالات المؤكدة إصابتها بالفيروس، مشيرا إلى أنه تركها في السيارة إلى حين سماع اسمها، من قبل الشخص المكلف بالمناداة على أسماء الراغبين في إجراء الاختبار لاستخراج شهادة الخلو من كورونا، أو لبدء مرحلة العلاج منها في حال تأكدت الإصابة.
وانتقد الزوج في تصريح ل”الصباح”، التجمعات العشوائية بمدخل المستشفى، مشيرا إلى أن ذلك يزيد من عدد المخالطين الذين سينقلون الفيروس إلى بيوتهم، “عوض ما تحيد الشك كتولي مصاب بسبب هاد التجمعات العشوائية التي لا تحترم مسافة الأمان”.

أمل سكان المقاطعة
ويتميز المستشفى الميداني المؤقت لمقاطعة الحي الحسني، بطاقة استيعابية تقدر ب 40 سريرا، ستوزع على ثلاث دفوعات، ليصل العدد الإجمالي للمستفيدين إلى 120 شخصا في اليوم، كما يضم المرفق الصحي المؤقت وحدة الاستقبال وقاعة الاستشارة الطبية وقاعة الانتظار.
ويعتبر المستشفى الميداني المؤقت أملا لسكان مقاطعة الحي الحسني، خاصة منهم غير القادرين على أداء مصاريف الاختبارات، التي تجرى بالمصحات والمختبرات الخاصة، خاصة أن المستشفى الميداني المؤقت مجهز بجميع الوسائل الطبية اللازمة، لفحص الحالات المشتبه فيها وكذا تقديم العلاج للحالات المؤكدة المصابة بفيروس كورونا، التي يمكن الاكتفاء بعلاجها في المنزل، إضافة إلى أربعة أسرة للأشخاص، الذين يأتون في حالة حرجة إذ يتم إخضاعهم تحت العناية المركزة، وهو ما جعله يعرف إقبالا منقطع النظير.
ويعمل المستشفى الميداني على فرز الحالات المصابة، بعد ظهور نتائج الاختبار، فهناك الحالات التي سيتم إخضاعها للاستشفاء، وأخرى منحها البروتوكول العلاجي، الذي يتم اعتماده بالمنزل.

خطورة العدوى
من بين الأخطاء التي وقفت عليها “الصباح”، خلال جولتها بالمستشفى الميداني المؤقت، أن البوابة المخصصة لاستقبال المرشحين لإجراء تحاليل كوفيد 19، تعرف خرق المرتفقين للتباعد الاجتماعي واحترام مسافة الأمان، إذ يتم ازدحام المخالطين أو الراغبين في الاطمئنان على صحتهم، دون عزلهم عن المشتبه في إصابتهم.ويؤدي الاختلاط بين المرتفقين لمدة طويلة، في انتظار أن يحين دور كل شخص لدخول الرواق، إلى إمكانية انتقال العدوى إلى غير المُصاب.
فإذا كان الشخص المقبل على إجراء الاختبار يهدف إلى قطع الشك باليقين من هوس كورونا، فإنه بعد حصوله على نتيجة تؤكد خلوه من الفيروس، يمكن أن تظهر عليه أعراض المرض بعد مرور أيام من الاختبار، نتيجة إصابته بالعدوى أثناء وقوفه وسط تجمع كثيف، لمناسبة انتظار سماع اسمه للدخول إلى وحدة الاستقبال بالمسشفى الميداني، وهو ما يضرب مجهودات الأطباء عرض الحائط ويعمق متاعبهم، في ظل ارتفاع الحالات المصابة بتراب المقاطعة.
وعاينت «الصباح»، تجمعات عشوائية تتوزع بين الواقفين الملتصقين ببعضهم البعض، والجالسين وسط خيمة تم نصبها لتنظيم المرتفقين، وشباب وعائلات متحلقين في دوائر بجنبات بوابة الدخول إلى المستشفى الميداني، وهي ظروف يمكن أن تؤدي إلى العدوى، باعتبار المرتفقين يتشكلون من مشتبه في إصابتهم ومخالطين ومرافقين لآبائهم وزوجاتهم.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى