fbpx
وطنية

الداخلية تحاصر المشاتل الانتخابية لـ “بيجيدي”

تعليمات لتحديد الميولات السياسية للناخبين وحصر عدد الجمعيات النشيطة

وجهت وزارة الداخلية، في الآونة الأخيرة، تعليمات جديدة إلى “القياد”، لتجفيف مشاتل “بيجيدي” في أحياء المدن الكبرى، ضمانا ل”مبدأ التنافس الشريف بين الأحزاب”، حسب قول مصدر مطلع.
وعلمت “الصباح” أن أعوان السلطة المحلية في البيضاء باشروا، في الآونة الأخيرة، تمشيط الأحياء التي شهدت، في الاستحقاقات الانتخابية السابقة، تصويتا مكثفا لصالح حزب العدالة والتنمية، ووجهت إليهم أوامر من أجل جمع معلومات مفصلة عن الجمعيات التي تنتمي إلى “بيجيدي”، أو متعاطفين معها، يستغلون أنشطتها في جمع “أصوات انتخابية”، إضافة إلى تحديد هوية “سماسرة” الانتخابات والمناطق التي يشملها نفوذهم.
وأوضح المصدر نفسه أن المهمة الموكولة لأعوان السلطة أشبه باستطلاع ميداني لتحديد الميولات السياسية للناخبين وتحديد الأحزاب التي تتوفر على قواعد كبرى وتنظيمات موازية ومقراتها، وإحصاء عدد الاجتماعات “المنزلية” ومعرفة طبيعة النقاشات، التي يمكن أن تتمحور حولها، والأعضاء الأساسيين ونوعية التوجيهات التي خلصت إليها اللقاءات، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن السلطات المحلية في جل المدن تجتهد لجمع المعطيات ونقلها إلى رجال الشؤون الداخلية.
وذكر المصدر ذاته أن المعطيات التي يجمعها “المقدمون” وينقحها الشيوخ تحرر على شكل تقارير، وتبعث إلى قسم الشؤون الداخلية في كل عمالة وإقليم، ثم ترسلها السلطات المحلية إلى المصالح المختصة بوزارة الداخلية، إذ تعتمد مديرية الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية على مكاتب لها في كل ولاية أوعمالة أو باشوية أو قيادة أو مقاطعة لاستيقاء معطياتها من المعلومات التي تلتقطها آذان وعيون أعوان السلطة.
وكشف المصدر نفسه أن تسليط الضوء على العدالة والتنمية يعود إلى أنشطة فروعه وجمعياته، التي لم تتأثر بجائحة كورونا، أما أغلب الأحزاب الأخرى، فهي بالكاد تصدر بيانات، بين الفينة والأخرى، ما ترك الساحة في الأحياء والقرى فارغة أمام “بيجيدي”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن وزارة الداخلية ستتخذ كل التدابير الاحترازية الوقائية، بما فيها تشكيل لجنة مركزية لمتابعة دراسة الشكايات التي تتوصل بها من الهيآت السياسية ومنظمات المجتمع المدني وعموم المواطنين في موضوع الحملات السابقة لأوانها، مع مواكبة الحالات المثارة والتحقق من جميع الخروقات والمخالفات الانتخابية المرتكبة واتخاذ ما يلزم إزاءها.
ووصف المصدر ذاته الأعباء الملقاة على أعوان السلطات المحلية ب”المنهكة”، خاصة مع إجراءات الوقاية من الفيروس، إذ وجهت إليهم أوامر لـ “إحصاء أنفاس المرشحين وانتماءاتهم الحزبية وتقدير حظوظهم في النجاح، وتجميع أكبر عدد ممكن من المعطيات والبيانات”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى