fbpx
حوادث

تحقيقات في “كعكة” كورنيش آسفي

زيارة ميدانية للفرقة الوطنية للوقوف على الاختلالات ورؤوس كبيرة مهددة

استأنفت الفرقة الوطنية التابعة للشرطة القضائية الجهوية بمراكش، أبحاثها وتحقيقاتها في ملف مشاريع كورنيش آسفي، بإجراء معاينة ميدانية أول أمس (الاثنين)، جاب خلالها المحققون كل المرافق والفضاءات، ودونوا ملاحظاتهم بخصوصها.
وتم في الإطار نفسه استدعاء مشتكين، جلهم تابعون لجمعيات حقوقية، لتتبع الإجراءات والإفادة في شأن الاختلالات المسجلة بالشكايات، والتي تتمحور أساسا حول مطابقة الأشغال مع دفتر التحملات، وتقييم ما أنجز واقعيا، ومدى مطابقة الأثمنة مع أسعار بالسوق، وغيرها من الجوانب، التي استجمعتها شكايات وجهت إلى الوكيل العام لدى استئنافية مراكش، (المحكمة المختصة جهويا في جرائم المال العام).
وضمن التجاوزات المسجلة، من قبل جمعيات المال العامة، والتي أمر الوكيل العام للملك بالبحث فيها، النفخ في الفواتير وتشييد مشروع تجاري سياحي يطل على البحر، في خرق سافر للقانون، وتفويت البقع المخصصة للمقاهي دون سمسرة أو صفقة طلبات العروض، ناهيك عن الاغتناء غير المشروع عن طريق تفويتات مبطنة، سيما أن ترخيصا في اسم شخص تم تفويته إلى شخص آخر، في ضرب تام للقوانين والأنظمة.
وينضاف إلى ذلك، أن اللجان المختصة صنفت المنطقة التي شيدت فيها البنايات، ضمن المناطق المهددة بالانهيار نتيجة عوامل التعرية، وفرضت البناء المفكك، فيما بناية جديدة شيدت بالإسمنت المسلح وتشمل مساحة تزيد عن 600 متر مربع، رغم أن الرخصة المسلمة تحدد المساحة في 200 متر مربع، إذ تم حفر سرداب وبناء طابقين، وإضافة مساحة المقهى السابقة شرفة للبناية الجديدة.
وينتظر أن تطيح التحقيقات برؤوس كبيرة بالإقليم، كما أن من ضمن الجمعيات، التي دخلت على خط اختلالات كورنيش آسفي، الجمعية المغربية لحماية المال العام، التي أوردت في شكايتها أن المشروع الذي تجاوز غلافه المالي مليارين، خصص له المجلس الجماعي لآسفي غلافا ماليا يقدر بـ100 مليون والمديرية العامة للجماعات المحلية 500 مليون، وساهم المكتب الشريف للفوسفاط بـ15 مليون درهم، ودشن المشروع بمناسبة عيد الشباب سنة 2017، كما نصت دفاتر تحملاته، على أن لا تتجاوز مدة الأشغال 12 شهرا، إذ كان مقررا تسليمه وفتحه في وجه السكان يوليوز 2018، لكن بعد تعثر دام 16 شهرا، لم يفتح إلا في 26 نونبر 2019، دون إتمام الأشغال، وتبين أنه لا يرقى إلى انتظارات السكان، ولا يستجيب لمقتضيات دفتر التحملات، ولا يحترم المواصفات الفنية والتقنية عند تشييده، انسجاما مع المدينة وموقعها الجغرافي ومكانتها التاريخية، مما يخالف مقتضيات الفقرة 3 من المادة 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة، المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة، التي تنص على أن التسلم المؤقت يعمل به، ابتداء من التاريخ الذي عاين فيه صاحب المشروع انتهاء الأشغال.

المصطفى صفر

‫2 تعليقات

  1. كلمة صغيرة ومتواضعة في حق الإصلاحات المعلقة بكورنيش آسفي..
    هذا الكورنيش كان من احسن المتنفسات بالنسبة للساكنة في عهد العامل محسن التراب واعفاءهمن أسفي تبدل الكورنيش واصبح عبارة على غابة الاشواك المظرة للاطفال اذا لمسوها عفوا …..ولم يتخذ أي عامل او والي اصلاح هذا المتنفس لكن مجيء السيد العامل الحالي تحدى الصعاب وكثرة اقوال رواد المقاهي والشوارعطريقة اصلاح الكورنيش العشوائية حسب المحللين وبدات اصوات واقلام تكتب على غياب التقنية في البيناء والتصميم الصحيح وعدم تطبيق ما جاء في الدفتر التحملات و و و و ووقفات احتجاجية لهذا وذاك على العموم وعلى الاقل ومع خيانة الأمانة كانت جرأة المسؤول القيام باصلاح الكورنيش …وله الشكر

  2. يبدو ان الاطاحة بالرؤوس الصغار الذين يسرقون المال العام وتقديمهم للعدالة يجد صعوبة وتعثرا كبيرا . فمابالك اذا كان الرأس كبيرا .
    ذلك ، لأن المغرب لم تبن فيه دولة مؤسسات منذ ( استقلال المغرب ) وحتى اليوم .
    فدولة المؤسسات تحاسب كل مسؤول فاسد سواء كان كبيرا او صغيرا ؛ فالكل على قدم المساواة أمام القانون . وهذا ما نفتقد اليه في المغرب مما ينسف العدالة من أساسها ؛ فلا يعقل ان يقدم للمحاكمة من سرق دجاجة بينما من نهب مالية الدولة واستنزف خزينتها حر طليق .
    الحل بيد الشعب لتغيير هذا الواقع المعوج جذريا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى