fbpx
وطنية

“لوبيات” التبغ تهزم الحكومة

هزمت «لوبيات» شركات التبغ، حكومة سعد الدين العثماني، كما سابقتها، ومنعت الأمانة العامة للحكومة من نشر «المراسيم التطبيقية» التي تنظم كيفيات منع التدخين في الأماكن العمومية، والذعائر المصاحبة لمن يخرق هذه المساطر في الجريدة الرسمية، بعد مرور 29 سنة، على إصدار قانون منع التدخين وإشهاره، جراء ضغوطات مورست على الحكومات ورؤسائها، وكذا على البرلمان لست ولايات تشريعية.
وساهم التدخين في الأماكن العمومية في رفع عدد المدخنين في المغرب إلى 10 ملايين، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و16 سنة، ما يسهل تناول المخدرات، إذ تحقق شركات التبغ، حسب تصريحات برلمانيين أثناء مناقشة قوانين المالية كل سنة، ربحا صافيا قدره ألفا مليار سنويا. ويتسبب التدخين في انتشار 10 أمراض سرطانية قاتلة، بينها الحنجرة والرئة، والجهاز الهضمي، والفم، وأمراض القلب والشرايين، ويدخن طفل واحد من أصل 6 في سن مبكرة، رغم ضرره الصحي، فيما 41 في المائة من المغاربة يتعرضون للإصابة بالأمراض المزمنة والقاتلة، عبر «التدخين السلبي»، إذ أن من يجالس مدخنين في مكان عمومي، يصبح أكثر استهلاكا للتبغ الذي يتسبب في 8 في المائة من الوفيات العامة في المغرب، و75 في المائة من وفيات سرطان الرئة، و10 في المائة من وفيات أمراض الجهاز التنفسي، وهي نسب تفوق نسبيا المعدلات المسجلة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، وانضافت إلى السجائر العادية، سجائر إلكترونية، تضر بصحة المواطنين.
وعوض إصدار مراسيم تنظيمية لمنع التدخين في الأماكن العمومية، كما في الدول الأكثر تصنيعا في العالم، اكتفى المجلس الحكومي، المنعقد مساء أول أمس (الخميس)، بالمصادقة على مشروع قانون رقم 66.20 يتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 46.02 المتعلق بنظام التبغ الخام والتبغ المصنع، يهدف، حسب البلاغ الحكومي، إلى توسيع محيط الفصل 10 ليشمل كذلك السجائر المسخنة وتعديل وتتميم مقتضيات المادة 25 من الفصل الرابع من القانون رقم 02ـ46، التي تنص على أنه «يجب أن تحمل كل علبة للتبغ المصنع بالإضافة للبيانات المنصوص عليها، نسب القطران والنيكوتين، بإضافة نسبة أول أوكسيد الكاربون».
وعوض إصدار نصوص تنظيمية تمنع التدخين في الأماكن العمومية، اكتفت الحكومة بالقول، حسب بلاغها، إنها ستحدد بنص تنظيمي النسب القصوى للمواد الكيمائية على منتجات التبغ وطرق تطبيقها.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى