fbpx
اذاعة وتلفزيون

غضب أبناء الحي المحمدي على “دوزيم”

عريضة للاحتجاج على الشريط الوثائقي ״الحصلة״

أطلق فاعلون جمعويون وفنانون وشخصيات بالحي المحمدي عريضة لإعادة الاعتبار إلى الحي الشهير، بعد بث القناة الثانية شريطا وثائقيا، الأحد الماضي، ضمن سلسلة حكايات إنسانية.
وقال الموقعون على العريضة إن ّالدعوة مفتوحة لجميع الفنانين والمثقفين للدفاع عن شرف وقيمة هذا الحي، لأنه لم ينجب قطاع طرق وخارجين عن القانون…، بل أنجب مبدعين وسياسيين ورياضيين، وسنؤكد للجميع أننا مازلنا بخير…”، مشيرين إلى أن الخطوة المقبلة بعد العريضة تتمثل في تقديم شكاية لرد الاعتبار لأبناء الحي المحمدي ولتاريخه العريق.

وأوضح الصديق الراشدي، رئيس مجلس دار الشباب، في تصريح ل”الصباح” ، أن البرنامج الوثائقي “الحصلة” الذي تناول الحي المحمدي، أصاب سكان المنطقة بالذهول، بسبب “الابتذال الذي تمت به معالجة ظاهرة تاريخية وعمرانية وثقافية من حجم وطبيعة الحي المحمدي”، مشيرا إلى أن ما يعكس النية المبيتة للمسؤولين عن البرنامج عدم التقاط شخصيات ظهرت وتعكس طموح شباب المنطقة، ومنها العازف عن الكمان بدارالشباب أو العائلات التي تحضر أنشطة الدار، أو الاهتمام بتصريح الشباب الذي كشف عن هوايته للملاكمة، إذ مر المشرفون على البرنامج مرور الكرام على هذه النماذج، حسب قوله.

من جهته وصف الجمعوي عبد الله معاشو عمل المخرجة ب: “إهانة لهذا الحي العريق ورموزه الوطنية وفاعليه الثقافيين والاجتماعيين ولطاقاته الإبداعية العظيمة”، موضحا بأن “الشريط وما قدمه من نماذج وما روج له من كليشيهات، علاوة على الأسلوب السطحي والخام في التناول والمعالجة، يتطلب جبرا للضرر في حق حي عريق، ورجالات ونساء وشباب من خيرة أبناء الوطن”، معلنا تأسفه أن يتم عرض الشريط بكل ما يتضمنه من انحطاط وقذف ومس بالمشاعر في قناة عمومية.

وقال مدونون إن “الفيلم ركز عن فئة معينة من أبناء الحي دون غيرها والتي تشكل أقلية، وتعمد الإساءة إلى تاريخ الحي المحمدي وترويج صورة سلبية عنه، كما أن الفئة التي تم التركيز عليها هي منتشرة بجميع مدن ومناطق المملكة وهذا هو واقع حالهم وليست حكرا على أبناء الحي فقط”.

وكتب الفاعل الجمعوي مروان الراشدي تدوينة في حسابه على “فيسبوك” خصصها لذاكرة وتاريخ الحي المحمدي، إذ أكد أن “من الحي المحمدي انطلقت شرارة المقاومة”، وفيه أسس الراحل عبد الرحمان اليوسفي أول تنظيم نقابي بالمغرب، مشيرا إلى أن الحي أنجب أطرا في مختلف التخصصات العلمية والأدبية والثقافية، وتشكلت أهم وأقوى الفرق الغنائية، كما برز كبار المخرجين والممثلين والمبدعين، ومنه ابتدأت أهم وأقوى الجمعيات الثقافية والتربوية بالمغرب، وعرف “نفي واعتقال خيرة الشباب سواء في فترة المقاومة أو في سنوات الرصاص”.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى