لم أعد قادرا على اقتناء الدواء الوضع بعد العودة إلى العمل، أصبح يفرض علي التخلي عن مجموعة من الأمور الضرورية، من أجل ضمان عيش كريم لأسرتي، وعندما أقول الضرورية، فهذا يعني أنني تخليت في الفترة الماضية، على أشياء من مستلزمات الحياة اليومية. ومن ضمن الأمور التي أتحدث عنها، الدواء اليومي، بحكم أني أعاني مرضا مزمنا، ولم يعد بإمكاني اقتناؤه في هذه الظروف الصعبة، رغم أن الوضع تحسن، عما كان عليه الأمر في مرحلة الحجر الصحي الشامل، بنسبة 70 في المائة، إذ أن الفترة السابقة كانت أكثر صعوبة بالنسبة إلي. ومن جملة الأمور التي اضطرتني الجائحة إلى التخلي عنها، من أجل "تزيار السمطة"، أن عملي يتطلب التوفر على لباس جديد في الكثير من الأحيان، للظهور بشكل أنيق للزبناء، لكنني نسيت هذا الأمر في الوقت الراهن، للحفاظ على المال بكل السبل، لتدبير الأيام المقبلة. عثمان الصوابي (نادل مقهى) الوضع لا يبشر بخير ما أعيشه في الفترة الحالية، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في مشروعي الذي انطلق مع بداية الجائحة، لا يبشر بخير، إذ أن المشكل الأساسي الذي صادفني، هو أن بداية المشروع تزامنت مع الحجر الصحي، فلم يمر على اشتغالي في محلي الخاص بإصلاح وبيع الهواتف المحمولة، إلا 15 يوما، حتى اضطررت إلى الإغلاق، في الوقت الذي وجدت نفسي مضطرا لأداء مصاريف كراء المحل، وغيرها من مصاريف لوازم العمل، إضافة إلى اقتناء مستلزمات الهواتف. وأضطر في هذه الفترة إلى التخلي عن تجهيز محلي بالمعدات والمستلزمات التي يتطلبها إصلاح الهواتف، من أجل ضمان العيش في أدنى الظروف، كما أضطر في أحيان كثيرة، إلى عدم اقتناء بعض لوازم البيت، لأحافظ على استمرار مشروعي، الذي يعد بالنسبة إلي بمثابة لقمة العيش. وتوقفت على اقتناء الملابس منذ عدة شهور، بسبب الجائحة، إذ لم يسعفني الوضع في تحسين وضعي الاجتماعي، فأنا أبحث باستمرار عن المال، من أجل تسديد متأخرات كراء المحل، واقتناء الضروريات له، لأحافظ على زبائني، وأتمكن من أداء عملي دون تأخير. أحمد مزيان (صاحب محل لبيع وإصلاح الهواتف) مصاريف أسرتي ترهقني لا أعرف ماذا سأفعل، وأفكر جديا في إيقاف مشروعي، لأن الاستمرار في ظل هذا الوضع أصبح صعبا، وأبحث عن عمل لا يتطلب تكاليف كثيرة. فأنا صاحب محل لإصلاح السيارات بالقنيطرة، والحركة متوقفة بشكل جزئي، بعد أن توقفت في فترة الحجر الصحي الشامل بشكل كلي، ولم يعد بإمكاني أن استمر في أداء الواجبات، فالضرائب تلاحقني من جميع الاتجاهات، وصاحب المحل الذي به مشروعي يطالبني بأداء ستة آلاف درهم شهريا، ومستحقات العاملين معي أيضا على عاتقي أسبوعيا، ومصاريف عائلتي ترهقني يوميا. أعاني كثيرا، من أجل الحفاظ على ماء الوجه، إذ أنني قلصت من نفقات المنزل بأكثر من 50 في المائة، من أجل تسديد واجبات المحل والضرائب، ومصاريف الماء والكهرباء التي لا تقل عن ألف درهم شهريا، دون الحديث عن أداء أقساط المنزل، وتكاليف تعليم الأبناء. كما أن هناك العديد من زملائي الذين اضطروا إلى إقفال محلاتهم، بسبب التكاليف اليومية والشهرية الصعبة، علما أنني طيلة الأسبوع لم يأتني أي زبون، باستثناء انتعاش الحركة يوم السبت مع بعض الموظفين. وحتى المستحقات التي أتقاضاها منهم، لا تكفي لتسديد كل المتطلبات اليومية، لذلك أضطر إلى التقشف، من أجل ضمان قوت اليوم لأبنائي. صلاح كنون (صاحب محل لإصلاح السيارات) توقفت عن أداء الديون أنا صاحبة مشروع مقهى وسناك بالرباط، وأعاني كثيرا بسبب جائحة "كورونا"، التي فرضت علي التقشف، من أجل ضمان استمرار المشروع وعدم توقفه بصفة نهائية، وضمان العيش الكريم لأسرتي، التي فرضت عليها الجائحة التخلي عن الكثير من الأمور، من أجل الحفاظ على استقرار نسبي للمشروع. ومن جملة الأمور التي اضطررت للتخلي عنها، أنني توقفت عن أداء أقساط المنزل والسيارة في الوقت الراهن، للحفاظ على السيولة الضرورية لتسيير مشروعي، والحفاظ على المستوى الأدني الذي يعيش فيه أبنائي، علما أن لدي مصاريف كثيرة، من ضمنها أجور العاملين لدي، ومستلزمات المقهى والمطعم. صحيح أن بعض أصحاب المحلات الكبرى لم يتضرروا من الجائحة، غير أننا نعاني كثيرا، والسلطات لا تساعدنا في ذلك، من خلال فرض تشغيل مشروعي ب50 في المائة من الزبائن، وهذا لا يساعدني على أداء متأخرات كراء المحل، التي تصل إلى 20 ألف درهم شهريا. كما أن بعض الضرائب التي أؤديها، تفرض علي التقشف لأبعد الحدود لأدائها، حتى لا يتوقف مشروعي بصفة كاملة، علما أن الجائحة ألزمت زوجي بالتوقف عن العمل في هذه الفترة. ابتسام فسكاني (صاحبة مقهى وسناك بالرباط) أكتفي باقتناء الضروريات كنت أشتغل تقنيا مع شركة لبيع التجهيزات الإلكترونية، وتوقفت عن عملي الآن، منذ فترة الحجر الصحي الشامل، واضطررت إلى الاشتغال لحسابي، من أجل ضمان قوت أسرتي المشكلة من إخواني وأبنائي وأختي المطلقة. وتبعا للوضعية غير المستقرة من الناحية المالية التي أعيشها، بحكم أنني أعمل في إصلاح البارابولات وتركيبها، ولم يعد لدي أجر قار كما كان في السابق، اضطررت إلى التخلي عن الكثير من الأمور، لأجل اقتناء الأشياء الضرورية للمنزل فقط. ولم يعد بوسعي أن أعيش مثلما كنت أعيش في السابق، لأن الوضع يحتم علي أن أوفر للأبناء وللأسرة الحد الأدنى من العيش الكريم، إذ لم يسبق لي أن استجديت أحدا، وأحب الاعتماد على نفسي، لكن ضعف الدخل اليومي، أجبرني على التخلي عن أمور كثيرة، نظير السفر مع أصدقائي والجلوس معهم بشكل دائم في المقهى، والذهاب معهم لاقتناء لباس جديد. محمد أسوكي (تقني) استقاها: صلاح الدين محسن