fbpx
حوادث

ستة هكتارات تورط عدلا

تسلم من ضحية ثمن البيع وماطله في منحه العقد النهائي وأعاد تفويته إلى مقربين منه

أحالت رئاسة النيابة العامة بالرباط، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، شكاية تتهم عدلا وشركاءه بالنصب والاحتيال وانتحال صفة مسؤول بوزارة العدل، تقدم بها ضحية اقتنى ستة عقارات ضواحي المحمدية وسلم ثمنها كاملا للعدل أثناء إنجاز عقد البيع، قبل أن يفاجأ بتفويتها إلى جهات لها قرابة مع العدل.
وحسب شكاية الضحية، فإن العدل وشركاءه سبق أن أوقعوا بضحايا آخرين بالطريقة نفسها، إذ بعد حصولهم على وثائق للعقارات موضوع البيع، يعيدون بيعها من جديد دون علم الضحايا ودون إعادة مبالغ البيع المسددة.
وأكد الضحية أن أحد المتهمين انتحل صفة مسؤول بوزارة العدل، إذ بعد تقديم شكاية لمديرية الشؤون الجنائية، توصل برسالة من شخص أوهمه أنه كلف بالنظر في قضيته، وطالبه بالحضور إلى الوزارة مع إحضار كافة الوثائق، ليفاجأ بعد زيارته لمقر الوزارة أن الرسالة وهمية، وأن صاحبها من شركاء العدل.
وتعود تفاصيل القضية، عندما قرر الضحية اقتناء عقار مساحته خمسة هكتارات ضواحي المحمدية، فسلم ثمن البيع المحدد في 25 مليونا للعدل أثناء تحرير العقد، فسلمها بدوره إلى ذوي الحقوق، كما ضم الضحية طريقا إلى عقاره وهكتارا إضافيا بمبلغ مالي مهم، بعدها حدد معه العدل موعدا من أجل تسليمه العقد النهائي للبيع مصادقا عليه من قبل قاضي التوثيق. وشرع الضحية في استغلال عقاره لفترة، وكلما طالب العدل بتسليمه العقد النهائي من أجل مباشرة مسطرة التحفيظ، يماطله ويحدد له أجلا جديدا.
وأصيب الضحية بوعكة صحية، جعلته طريح الفراش، وبعد شفائه، اكتشف أن غريبا شرع في استغلال عقاراته وحرثها، ولما استفسره، ادعى أنه مالكها الحقيقي، ليتقدم بشكاية السطو على ملك الغير.
وخلال البحث اتضح أن الغريب قريب للعدل، وأنه فوت له عقارات الضحية كاملة بعد الحصول على وثائقها الرسمية، ليدخل الضحية في دوامة رفض العدل إعادة ماله أو تسلمه العقد النهائي لعقد البيع، من أجل تحفيظ عقاره وحمايته من استغلال الغير.
وأمام استمرار العدل في موقفه، اضطر الضحية إلى تقديم شكايات إلى مفتشية وزارة العدل، تلقى إثرها رسائل تهديد مجهولة، قبل أن يتوصل برسالة من الوزارة تحمل اسم مسؤول، ادعى أنه كلف بقضيته وطالبه بجميع وثائق ملفه، ليكتشف في ما بعد أنه شخص انتحل صفة مسؤول وسعى إلى التشويش عليه.
وأمام إصرار العدل على عدم التوصل إلى حل مع الضحية، استنجد الأخير برئاسة النيابة العامة، عبر تقديم شكاية عرض فيها جميع تفاصيل عملية النصب والاحتيال التي تعرض لها من قبل العدل وشركائه، فأحيلت على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، من أجل فتح تحقيق فيها.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى