fbpx
وطنية

مداهمة مستودعات سرية لصناعة القوارب

استنفرت وزارة الداخلية أجهزتها الأمنية والسلطات المحلية، لوقف محاولات تعاونيات «بحرية» بالداخلة المساس بهيبة الدولة، واستغلالها في تصفية حسابات سياسية، ناهيك عن خرقها القانون في منح قوارب أرقاما تسلسلية وأسماء تسمح لها بالصيد.
وحصلت «الصباح» على معلومات دقيقة عن اجتماع لمين بنعمر، والي جهة الداخلة وادي الذهب، أول أمس (الاثنين)، وُصف بـ «الطارئ» مع السلطات المحلية بالداخلة والأجهزة الأمنية خصص جدول أعماله لتفريخ التعاونيات «البحرية»، وصناعة قوارب الهجرة السرية، والترقيم غير القانوني للقوارب، ما هدد أهداف مخطط «أليوتيس»، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته، وتهم تنمية وتنافسية القطاع والحفاظ على الموارد السمكية. وكشف مصدر مطلع أن والي الجهة حل، في وقت قياسي بالداخلة، بعد تلقيه أوامر من وزارة الداخلية لوضع حد لما سمي بـ «التعاونيات البحرية»، التي شهدت في الآونة الأخيرة أحداثا متطورة، خاصة مع دعوات لتهديد السلم الاجتماعي بالمنطقة والتحريض لاستغلالها في أحداث اجتماعية، مشيرا إلى أن الاجتماع هم كيفية حصول هذه التعاونيات على الترخيص لمزاولة أنشطة الصيد، ما أدى إلى كوارث أمنية، تتمثل في ارتفاع قوارب الهجرة السرية، التي أصبحت علنية، وتهريب المخدرات بكل أصنافها، إضافة إلى التغاضي عن أزيد من 70 مستودعا لصناعة القوارب غير القانونية، والسماح لها بلعب دور وزارة الصيد البحري بتسليم أرقام تسلسلية لقوارب الصيد، دون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة. ولم يخف المصدر نفسه أن وراء تفريخ التعاونيات تصفية حسابات سياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بتحميل المسؤولية لوزارة الصيد البحري، علما أن الوزارة يتمثل دورها في الإشراف على القوارب القانونية وليس منح الرخص للتعاونيات، مضيفا أن أحد «كبار المنتخبين» في المنطقة سبق له أن زار إحدى هذه التعاونيات بقرية الصيد «لاساركا»، ودعمها بمحركات قوارب الصيد وصدريات النجاة وآليات «جي بي سي» وألبسة مائية.
وخلص الاجتماع، حسب المصدر ذاته، إلى تتبع الملف وإيقاف جميع من ثبت في «حقهم التطاول على عمل مؤسسات الدولة وزعزعة أمن البلاد واستقرارها»، وهي الرسالة التي طمأنت مهنيي الصيد في المنطقة الذين عانوا بسبب انتشار الفوضى والعشوائية، عبر تأسيس تمثيليات مهنية تعطي الشرعية لقوارب صيد تقليدية غير قانونية، وتقوم بأنشطة صيد علنية، مقابل تراجع القيمة المالية لقوارب الصيد القانونية، علما أن عدد القوارب غير القانونية يفوق 500 قارب، ما فتح المجال لاستغلالها في الهجرة السرية والتهريب.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق