fbpx
حوادث

تطورات في ملف النصب على عاطلين باليوسفية

ضحايا جدد والرأس المدبر كان موظفا وتم فصله لإدانته بالتزوير

دفعت الرغبة في القطيعة مع حياة العطالة، والرغبة في الالتحاق بسوق الشغل، بالعديد من الضحايا بإقليم اليوسفية، إلى الوقوع في شراك أفراد مختصين في النصب والاحتيال، ليتبين في آخر المطاف، أن ما باعوه للضحايا لم يكن سوى وهم، لتنطلق

فصول الملاحقة القضائية…

قرر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، إرجاء النظر في ملف متابعة شخصين أحدهما، عون سلطة، من أجل النصب والاحتيال وتزوير وثائق رسمية، وذلك إلى غاية ثالث فبراير المقبل، وإيداع المتهمين السجن المدني، لفائدة البحث.
وجاء ذلك بعد استنطاق المتهمين من قبل قاضي التحقيق ابتدائيا، في انتظار تعميق البحث معهما خلال التحقيق التفصيلي، واستدعاء الضحايا من أجل الاستماع إليهم.
وبالموازاة مع ذلك، برزت معطيات جديدة في الملف، بعد تقدم ضحية جديدة أمام عناصر الفصيلة القضائية للدرك الملكي بسرية اليوسفية، مشيرا إلى أنه سلم المتهم المدعو “المختار” وشريكه “أ.ق” مبلغا ماليا، قصد توظيف ابنه في سلك الشرطة.
وأقر الضحية القاطن بمدينة سطات، وفق معطيات دقيقة حصلت عليها “الصباح” من مصدر أمني، أن تعامله اقتصر على المتهمين فقط، وأنه لا يعرف عون السلطة المدعو “م.ش”، ولم يسبق أن التقاه أو كانت بينهما أية معاملة.
وأصر الضحية على متابعة المتهمين أمام القضاء من أجل النصب عليه، بعدما وعداه بالحصول على قرار التعيين في ظرف أسبوع أو أسبوعين.
إلى ذلك، ذكر عون السلطة خلال مثوله أمام النيابة العامة، أن المتهم أوهمه بأن له علاقة بشخصيات نافذة بالعاصمة الإدارية للمملكة، وأنه بمقدوره أن يوظف كل من يرغب في الالتحاق بصفوف القضاء أو الأمن.
وأشار عون السلطة، أن رغبته في إنهاء حالة عطالة ابنته، دفعته إلى الاستنجاد بالمتهم الرئيسي، ومنه مبلغ 20 ألف درهم مقابل توظيف ابنته في سلك الأمن، وسلمه بعد مرور أيام قليلة قرارا للتعيين.
وأشار عون السلطة إلى أن ابنته لم تجر أيذ مباراة في سلك الأمن، بعدما أكد له المتهم الرئيسي أنه لا داعي لاجتاز المباراة.
وعلى صلة بالملف، تبين أن المتهم المبحوث عنه، والذي كان يقوم بتزوير قرارات التعيين، بالاعتماد على الحاسوب وجهاز السكانير، سبق له أن قضى عقوبة سالبة للحرية، لتورطه في قضية تتعلق بتزوير وثائق رسمية، بعدما كان يشتغل موظفا في القطاع العمومي، ليتم فصله من الوظيفة العمومية بصفة نهائية لقضائه عقوبة حبسية.
وعممت العناصر الأمنية المكلفة بالبحث، مذكرة البحث عن المتهم مع صورته الشخصية، والتي عثر بها في محله، الذي يتخذه لممارسة الكتابة العمومية بإحدى الجماعات القروية، والتي لم تكن سوى غطاء للنشاط الإجرامي الذي كان يقوم به.
واعتبرت مصادر أمنية، أن العديد من التفاصيل الأساسية في هذه القضية تبقى مغيبة في ظل عدم اعتقال المتهم، الذي تشير عدة مصادر إلى أنه العقل المدبر لنشاط هذه الشبكة.
وتشير المصادر نفسها، إلى أن قرارات التعيين التي تم توزيعها على الضحايا، تكاد تكون متشابهة وأن التواريخ المضمنة بها، متقاربة، فضلا عن أن قرارات التعيين الخاصة بالالتحاق بالأمن الوطني، تزامنت مع مباريات التوظيف التي تجريها الإدارة العامة للأمن الوطني.
وتعود وقائع هذه القضية، التي تفجرت قبل أسابيع قليلة، بعدما انكشفت خيوط هذه الشبكة، بمكتب الوكيل العام للملك، الذي أعطى تعليماته لعناصر المركز القضائي للدرك الملكي، بالاستماع إلى شابة في عقدها الثاني، والتي كانت قد توصلت من الموقوفين بوثيقة بمثابة قرار بالتعيين، موقعة من قبل وزير العدل وبأمر منه مدير الموارد البشرية بوزارة العدل، يقضي بتوظيف الضحية كاتبة للضبط بمحكمة الاستئناف بآسفي، ابتداء من تاريخ 20/12/2010، وهي الوثيقة التي سلمها والد الضحية إلى إحدى قريباته الموظفة بالمحكمة ذاتها، والتي طلبت من مسؤولي المحكمة التأكد  لها، من صحة المعلومات المضمنة في قرار التعيين، ليتم اكتشاف أن الأمر مجرد عملية نصب واحتيال، تعرضت لها الضحية، ليتم إشعار الوكيل العام من قبل موظفة بالمحكمة، والذي أمر عناصر المركز القضائي، بالاستماع إلى الضحية، وإيقاف المتورطين.
الضحية أكدت، أن والدها بلغ إلى علمه عن طريق عون سلطة، أن الأخير سيوظف ابنته في سلك الأمن، بناء على ما أكده له أحد الأشخاص الذي تربطه علاقات بشخصيات نافذة، ليتم الاتفاق على المبلغ المالي مقابل التوظيف، والذي حدد في 60 ألف درهم.
بعد ذلك، ذاع الخبر بين سكان المنطقة، ليتقدم العديد من الضحايا إلى المصلحة الأمنية للاستماع إليهم، في إطار البحث التمهيدي، إذ تم اعتقال المتهمين، في حين اختفى المتهم الثالث، وهو كاتب عمومي، إذ مازال البحث جاريا عنه.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى