اتهامات لموظف بالوكالة والأخير يطالب بلجنة مركزية محايدة للتحقيق علمت «الصباح» من مصدر مطلع أن عملية اختلاس عرفتها وكالة بريد بنك الواقعة بشارع الحسن الثاني بمدينة بن سليمان، وأضاف المصدر ذاته أن لجنتي افتحاص حلتا بالوكالة لتحديد المسؤولية عن المبلغ المختلس الذي لم يتم الإفصاح عنه أنهتا أشغالهما وقدمتا تقريرا عن حصيلة عملهما إلى الإدارة العامة. وأكد المصدر ذاته أن الاختلاسات المالية حدثت قبل مدة في فترة اشتغال المدير السابق للوكالة الذي انتقل إلى مدينة بوزنيقة، مضيفا أن المسؤولين لم يعلموا بحدوثها إلا بعد تعيين مدير جديد بالوكالة.وخلصت اللجنة الأولى التي كانت مركزية بعد أن حلت بالوكالة شهر يناير الماضي إلى وجود اختلالات في مساطر العمل المتبعة داخل الوكالة، إذ اكتشفت أن جميع العاملين بالوكالة لديهم كلمة المرور نفسها التي تمكنهم من الدخول إلى الأنظمة المركزية والقيام بالعمليات البريدية والبنكية، وهو ما يصعب عملية تحديد المسؤولية عن الاختلاسات التي وقعت بالوكالة.وركزت أسئلة اللجنة على المسؤول عن عمليات إلغاء العمليات البنكية والبريدية والإشراف ومراقبة هذه العمليات، كما أكدت اللجنة ضرورة توفر كل موظف بالوكالة على كلمة سر خاصة به للتمكن من تحديد المسؤوليات عن أي اختلالات يمكن أن تقع في عملية التسيير. وأوضح المصدر ذاته أن لجنة ثانية تابعة للمديرية الإقليمية بسطات حلت بعد حوالي شهرين من انتقال المدير السابق بعد ظهور اختلالات مالية بالوكالة، معتبرا أنه تم توقيف أحد الموظفين الذين التحقوا قبل سنتين بالعمل ببريد المغرب عن العمل وتم منع أجرته الشهرية في انتظار عرضه على المجلس التأديبي الذي سينظر في الاتهامات الموجهة إليه.وفي سياق متصل، نفت مصادر قريبة من الموظف (ي.م) الذي يعمل بالوكالة منذ التحاقه ببريد المغرب قبل حوالي سنتين أن يكون على علاقة بحادث الاختلاس المذكور، وطالبت بلجنة محايدة من الإدارة المركزية بالرباط لتحديد مسؤولية كل طرف عن الاختلالات المالية التي تعرفها الوكالة.وطالبت المصادر ذاتها بلجنة تفتيش وتساءلت المصادر ذاتها عن سبب ظهور هذه المعطيات بعد رحيل المدير السابق، وليس في فترة عمله بالوكالة ما دام أنه كان يراقب جميع العمليات البريدية والبنكية التي تجري داخل الوكالة باعتباره المسؤول الأول عنها، وتساءلت عن السبب في عدم توقيف أي موظف من الموظفين العاملين بالوكالة أو توجيه ملف الموظف الموقوف إلى الضابطة القضائية إذا كان الأمر يتعلق باختلاسات مالية. واتهمت المصادر ذاتها المديرية الإقليمية للبريد بمحاولة تحميل المسؤولية للموظف المذكور، وحماية باقي الموظفين العاملين بالوكالة، وألحت المصادر ذاتها على ضرورة رفع التقرير الذي أنجزته لجنة التفتيش إلى الإدارة العامة بالرباط أو إيفاد لجنة مركزية خاصة للتحقيق في جميع المعاملات البنكية والبريدية التي تمت في عهد مدير الوكالة السابق من أجل تحديد المسؤوليات. إسماعيل روحي