fbpx
الأولى

شخصيات سياسية في تعيينات وهمية

شبكة تنصب على “اتحاديين في الملايير لتوظيفهم في مناصب سامية ومذكرة بحث وطنية في حق زعيم عصابة ورط أقاربه وأسماء معروفة

أوقفت فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية بالبيضاء، أخيرا، أفراد شبكة للنصب والاحتيال على فاعلين سياسيين سابقين، بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتعيينهم في مناصب سامية، مقابل مبالغ مالية قدرت بالملايير.
وقال مصدر مطلع إن الفرقة الأمنية، التابعة للشرطة القضائية بمنطقة أمن البيضاء أنفا، أوقفت أفراد الشبكة، بناء على شكاية امرأة تستقر في أوربا إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء، في حين أصدرت مذكرة بحث في حق زعيم الشبكة المختفي عن الأنظار، منذ مدة طويلة، لصدور مذكرات بحث سابقة في حقه، تتعلق بالنصب والعنف وانتحال صفة وخيانة الأمانة.
وأوضح المصدر نفسه أن عدد الضحايا يقدر بالعشرات، منهم نقابيون ومسؤولون سابقون في حزب “الوردة”، ينتظر أن يستمع إليهم المحققون، مشيرا إلى أن المتهم الرئيسي استغل علاقته بـ “الاتحاديين”، لأنه اشتغل فترة في “دار النشر المغربية”، من أجل النصب والاحتيال بطريقة ذكية، إذ ادعى، بداية، أنه مريض بالسرطان، وعاجز عن توفير مصاريف العلاج، ما دفع برلمانيين ومنتخبين ومسؤولين في الحزب إلى التعاطف معه في “محنته” بجمع مبالغ مالية، ثم استطاع أن يغري بعضهم بإمكانية التوسط لهم، من أجل تعيينهم في مناصب سامية، لعلاقته بوزراء وشخصيات في وزارة القصور والتشريفات والأوسمة، إضافة إلى علاقته الوطيدة بأحد الأمراء. وروت المشتكية أمام المحققين تفاصيل النصب عليها، إذ أوهمها زعيم الشبكة بقدرته على تعيينها في منصب سام، وأنه سيتوسط لها من أجل تعيينها كاتبة عامة للمندوبية السامية للهجرة، التي سيتم إحداثها بموجب مرسوم، ثم أصبح يطالبها بإرسال مبالغ مالية في اسم بعض أفراد عائلته، ثم بدأ يرسل لها في “فيسبوك” بعض الوثائق التي تتضمن “شعار المملكة المغربية، ووزارة القصور والتشريفات والأوسمة الملكية، والكتابة الملكية والكتابة الأميرية الخاصة”، كما تتضمن فقراتها معلومات تشير إلى أنه “بموجب الظهير الشريف تم تعيينها كاتبة عامة”، ليصل مجموع المبالغ المالية التي توصل بها مائة مليون، قبل أن يتبين لها أن كل تلك الوقائع غير صحيحة، وأنها كانت ضحية عملية نصب كبيرة محبكة، وأن المتهمين كانوا يتقاسمون الأدوار بينهم.
وزج المتهم الرئيسي ببعض أفراد عائلته في عمليات النصب، إذ كلف أحدهم بسحب حوالات مالية، إذ قال أحد المتهمين إن زعيم الشبكة كان يتوفر على نسخة من بطاقته التعريفية، بعدما ادعى أنه سيشغله حارسا للأمن، واستغلها في سحب عشرات الحوالات المالية.
ولم يخف المصدر نفسه أن عددا من الشخصيات “الاتحادية” تتكتم بدورها عما تعرضت له من نصب واحتيال، درءا للفضيحة، خاصة أنها كانت تمني نفسها في تعيينها بمناصب سامية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى