fbpx
وطنية

مليون طن من القمح الأمريكي لسد الخصاص

إنتاج الموسم الفلاحي لم يتجاوز 32 مليون قنطار من الحبوب

عجل المحصول الزراعي المسجل خلال الموسم الفلاحي الحالي، والذي لا يتجاوز 32 مليون قنطار من الحبوب، بفتح المجال أمام طلبات عروض قوية لاستيراد ملايين الأطنان من القمح من الأسواق الخارجية لسد حاجيات البلاد منه.
وعمق تواضع المحصول الناتج عن تراجع في نسب التساقطات المطرية، أزمة المخزون من الحبوب لدى المطاحن التي تنتج الدقيق، وتموين المخابز، ما اضطر المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، للإعلان عن طلب عروض مفتوح، خلال الشهر الجاري، لاستيراد قرابة مليون طن من القمح الأمريكي، في إطار الحصص التفضيلية لاتفاقية التبادل الحر المبرمة بين البلدين.
وتنضاف هذه العروض إلى طلبات أخرى تهم استيراد كميات من القمح من بلدان الاتحاد الأوربي، خاصة فرنسا، التي تزود المغرب بملايين الأطنان من القمح سنويا، خاصة في المواسم التي تعرف تراجعا في المحصول الزراعي بسب الجفاف.
وتفيد المعطيات الإحصائية التي أعلنت عنها وزارة الفلاحة أن الإنتاج النهائي من الحبوب الرئيسية الثلاثة، لم يتجاوز خلال الموسم الحالي 32 مليون قنطار، مسجلا بذلك انخفاضا بنسبة 57٪ مقارنة بمعدل سنة متوسطة، إبان مخطط المغرب الاخضر (75 مليون قنطار).
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن التساقطات المطرية حتى نهاية ماي الماضي، تقلصت لتبلغ 239 ميلمترا، ما يمثل انخفاضا بنسبة 31 ٪، مقارنة بمعدل 30 سنة (348 ميلمترا) و19 ٪ مقارنة بالموسم السابق (295 ميلمترا).
واتسمت التساقطات بسوء التوزيع الزمني، إذ استفادت مرحلة بزوغ الحبوب فقط من التساقطات الكافية، بينما تأثرت مراحل النمو والصعود بفترات الجفاف، أدت إلى انخفاض في المساحة المحصودة.
ورغم هذا الانخفاض، ظل تموين السوق من الحبوب، مضمونا بمخزون يغطي حاجيات البلاد لأكثر من 5‚4 شهور، إذ يتم تجديد المخزون باستمرار عبر مختلف التدابير المتخذة للحفاظ على انتظام موفورات الحبوب في السوق الوطنية.
ورغم الظرفية المناخية الصعبة التي تحد من إنتاج الحبوب وسياق حالة الطوارئ الصحية، فإن وزارة الفلاحة لا تتوقع تراجعا كبيرا في الناتج الداخلي الخام الفلاحي، إذ أن هذا الانخفاض سيظل مضبوطا في نسبة 5٪ تقريبا، باستثناء الصناعة الغذائية، وذلك بفضل الوضعية الجيدة للسلاسل الإنتاجية الأخرى التي تهم الخضروات، وزراعة الأشجار، وإنتاج الحليب واللحوم.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى