العدالة والتنمية تقاطع الجمع التأسيسي لشبكة "برلمانيات وبرلمانيون ضد عقوبة الإعدام" تعززت الأصوات المغربية الداعية إلى إلغاء عقوبة الإعدام، مستهل الأسبوع الحالي بانضمام أكثر من 160 عضوا من مجلسي النواب والمستشارين، مقبلين على اتخاذ خطوة تاريخية بإحداث شبكة تأخذ على عاتقها مهمة المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام و الدفع نحو دخول المغرب نادي الـ 137 دولة التي ألغيت فيها العقوبة المذكورة.وبهدف حشد الدعم ضد هذه العقوبة السالبة للحياة ولتوقيف العمل بها على المستوي الوطني والإقليمي والعالمي انعقد، يوم الثلاثاء الماضي، بمقر مجلس النواب الجمع التأسيسي لشبكة "برلمانيات وبرلمانيون ضد عقوبة الإعدام"، وذلك تحت شعار "السلطة التشريعية فاعل أساسي لحماية الحق في الحياة". ورغم أن الحدث حمل في طياته مؤشرات عن اتساع دائرة مناهضة عقوبة الإعدام لتشمل البرلمان، بعدما كانت تقتصر في الماضي على جمعيات المجتمع المدني تحت لواء "الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام" إلا أنه أوضح في الوقت نفسه أن المسألة مرشحة لأن تقسم المجمتع المغربي إلى نصفين في ضل وجود أصوات تقول بالعكس تماما، داعية إلى ضرورة الإبقاء على عقوبة الإعدام، كما هو حال برلمانيات و برلمانيي العدالة والتنمية الذين قاطعوا المبادرة بالإضافة إلى آخرين من مختلف الانتماءات السياسية. من جهتها، اعتبرت منسقة الشبكة البرلمانية فوزية لبيض في مداخلة لها بالمناسبة أن الأصوات المناهضة لعقوبة الإعدام تجسدت على أرض الواقع بتأسيس الشبكة معتبرة إياها خطوة تاريخية وانتصارا للمغرب الحقوقي.كما أكدت فوزية لبيض أن الحديث في مسألة الإعدام الذي كان بالأمس القريب يعتبر من الطابوهات، دخل بهذه المناسبة مرحلة العمل من داخل المؤسسات الدستورية. ويؤكد الموقعون على الوثيقة التأسيسية للشبكة على تبنيهم للمطالب الرامية إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وانتصارهم للحق في الحياة، على اعتبار أن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكا سافرا للحق في الحياة، كما هو منصوص عليه في الفصل الثالث من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، موضحين أنهم ستعملون على الساحة الوطنية والإقليمية والدولية، من أجل حشد الجهود لإلغاء عقوبة الإعدام بشكل تام، وذلك باستعمال مسؤولياتهم التشريعية لا لاتخاذ المبادرات الضرورية من أجل بلورة مقترحات قانونية ترمي إلى تحقيق الأهداف التي أسست الشبكة من أجلها.من جهتم ، اعتبر نواب العدالة والتنمية الذين قاطعوا الاجتماع بأن عقوبة الإعدام ليست محط خلاف على المستوى الوطني، وأن أمر إلغائها يستلزم حوارا وطنيا هادئا تشارك فيه جميع الأطراف، وعلى رأسها مؤسسات العلماء والمختصين، وذلك لبلورة رؤية مشتركة.و تجدر الإشارة إلى أن حالات الإعدام في السجون المغربة بلغت، إلى حدود نهاية السنة الماضية ما مجموعه 111 حالة من أصل 70 ألفا و675 العدد الإجمالي للمعتقلين من المغاربة، هذا في الوقت الذي تم فيه توقيف تنفيذ عمليات الإعدام منذ صيف 1993، ليصدر، بعد ذلك بسنة، عفو ملكي استفاد منه جميع المحكومين حينها بعقوبة الإعدام التي تم تحويلها إلى عقوبة بالسجن المؤبد. ياسين قُطيب