3 أسئلة إلى *محسن بنزاكور < ما هي الدوافع التي تجعل الشخص يقبل على الدعارة رغم ما قد ينتج عنها من مخاطر، كما هو الأمر في جائحة كورونا؟ < هناك أسباب مباشرة للجوء الإنسان للجنس وأخرى غير مباشرة، وبالنسبة إلى السبب الأول المباشر، فهو عدم قدرة الشباب على الزواج، بالإضافة إلى الحاجة، رغم أن الفقر ليس مبررا حقيقيا، لأن أغلب المتزوجين فقراء، لكن مع تطور المجتمع، وتزايد المتطلبات أصبح الأزواج يتشبثون برغبات كثيرة، إذ أصبح البعض يفضل اللجوء إلى الدعارة عوض الزواج، وهناك مسألة موضوعية أيضا، تتمثل في فترة الدراسة ومرحلة البطالة والتهييء للزواج، إذ أصبح معدل الزواج تقريبا 30 سنة، بالنسبة إلى الجنسين، فماذا ننتظر بين فترة البلوغ والزواج؟ إن لم يكن في بعض الأحيان اللجوء إلى العادة السرية أو الدعارة.< تنامت الاعتقالات في فترة الحجر الصحي في صفوف ممارسي الجنس خارج مؤسسة الزواج، هل عجز الوباء عن ثني الناس عن الجنس؟ < الجنس ضرورة إنسانية، وغالبا ما يعجز الإنسان عند الحاجة، عن التمييز بين القيم والضرورة، إذ تغلب الضرورة على القيم، وربما أن هذا ليس مبررا لكنه واقع. < لكن كيف تفسر عدم تخوف فئة عريضة من ممارسة الجنس مع غرباء رغم مخاطر الإصابة بفيروس كورونا؟ < إذا تركنا جانبا الوازع الأخلاقي والديني، وتحدثنا عن البعد الإنساني، فإن مجموعة من الأطباء والمتخصصين يؤكدون أن العدوى لا تنتقل بممارسة الجنس، خاصة إذا تجنب الشخص التقبيل، وإذا كانت هناك ضمانات، فالخبز يصبح أولى لدى بائعات الهوى، والإشكال ليس فيهن، بل في المقبل على الدعارة، الذي تطرح حوله الكثير من الأسئلة، من قبيل هل هو قادر على اتخاذ الاحتياطات، وهل بإمكانه استحضار البعد الوقائي؟ ومن هنا ندعو السلطات كذلك إلى القيام بالتشخيص في صفوف العاهرات، لأنه أصبح ضرورة ملحة اليوم. ومن جهة أخرى، فإن المقبلين على الدعارة غالبا ما يكونون في مقتبل العمر، والذين يكتشفون الجنس بطريقة غير صحيحة، وعلى كل حال فهذا واقع لا يمكن تجاهله، إذ تختلط فيه مجموعة من العوامل، منها ما هو مادي واجتماعي وطبي، شاركت أخيرا في مؤتمر علمي على "الجنسانية وكوفيد 19"، وأجمع كل الأطباء أنه إذا تم أخذ الاحتياطات، فإن الخطر يقل بنسبة كبيرة، لكن الرهان يبقى في استحضار التعقل في اللحظة الجنسية، لأنه لاحظنا أن المواطنين لم يلتزموا بالتباعد في المناطق، التي رفع فيها الحجر بشكل جزئي، فما بالك بممارسة الجنس، وتبقى ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج، بؤرة احتمالية يجب تشخيصها. * باحث في علم النفس الاجتماعي أجرى الحوار: عصام الناصيري