مخرجه قال إن العمل يقدم قصة إنسانية أثار المخرج كمال هشكار، جدلا واسعا في الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، من خلال عرض فيلمه "تنغير... جيروزاليم"، الذي تدور أحداثه حول هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل. في هذا اللقاء مع "الصباح" يرصد هشكار ملامح فيلمه الوثائقي وأسباب اختياره هذا الموضوع. في ما يلي تفاصيل الحوار: أثار فيلم "تنغير... جيروزاليم"، ردود أفعال متباينة، في نظرك ما أسبابها؟أود أن أشير إلى أن الفصل 25 من الدستور المغربي، يدعو إلى حرية التعبير، ولكل فرد الحرية في إبداء رأيه وتعبيره في أي مجال يريد، وما ميز عرض الفيلم من ردود متباينة حوله نابع من ذلك.كما أن الفيلم السينمائي لا يختلف عن أي نوع من أنواع الإبداع، والجمهور حر في توجهاته واختياراته الفنية. صحيح سبقت الفيلم، وقفة احتجاجية، وهي حرية مطلقة لمن نظموها لإبداء رأيهم في إطار التعددية. ماهي رسالة الفيلم؟الرسالة هي أن الفيلم يسلط الضوء على حقبة من تاريخ المغرب، وسبق لمخرجين أن قدموا أعمالا عن هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، من قبيل حسن بنجلون في فيلم "فين ماشي يا موشي"، ومحمد إسماعيل في "وداعا أمهات". أظن أن هذا هو أول فيلم لمغربي- فرنسي، يتحدث عن الموضوع في طابع يمزج اللغة الأمازيغية.كما يعكس الفيلم روح مجموعة من اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى إسرائيل، وحنينهم الدائم للعودة إلى المغرب، عبر استرجاع مجموعة من اللحظات التي عاشوها في أرض الوطن. كم بلغت ميزانية الفيلم؟الفيلم أنجز بميزانية صغيرة، تقدر بمليون درهم، مقدم من قبل المركز السينمائي الفرنسي، والقناة الثانية، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج، ومؤسسة الثقافات الثلاث. ليس هناك دعم إسرائيلي؟أبدا، التمويل هو مغربي فرنسي إسباني، وبالنسبة إلى إسرائيل لم تقدم أي مؤسسة منها الدعم لهذا العمل الوثائقي، وميزانية العمل تبقى صغيرة بالمقارنة مع حجم الرسائل التي يحملها. هل يمكن اعتبار فيلم "تنغير... جيروزاليم" بداية سلسلة أعمال من هذا القبيل؟أطمح إلى تقديم مجموعة من الأفلام التي تعنى بالثقافة المغربية، خاصة منها الناطقة باللغة الأمازيغية التي أسعى إلى إبرازها في ظل الاعتراف بها كلغة رسمية للمملكة، إلى جانب الانفتاح على مختلف روافد الهوية المغربية، حسب ما جاء في الفصل الأول من الدستور الجديد للمملكة، الذي حث على الانفتاح على مختلف مكوناتها. هل سيتم عرض الفيلم بالأراضي الفلسطينية المحتلة أو إسرائيل؟نعم عرض الفيلم بإسرائيل، بحضور مجموعة من الأصدقاء الفلسطينيين، وهذا نابع من الجانب الإنساني الذي يميزه.كما عرض الفيلم أيضا، في العديد من المدن، في فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإسبانيا، بهدف التعريف بهذه القضية على اعتبارها قضية إنسانية تشكل مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة. أجرى الحوار: ي . ر (موفد الصباح إلى طنجة)