خاص

“تنغير… جيروزاليم” لا يستحق كل تلك الضجة

الناقد بلخمار أكد أنه وثائقي تناول ترحيل اليهود المغاربة إلى إسرائيل ولا علاقة له بالقضية الفلسطينية

قال عمر بلخمار الناقد السينمائي إن فيلم “تنغير..جيروزاليم” لمخرجه كمال هشكار لا يستحق الضجة التي أثيرت حوله مادام فيلما وثائقيا كان محوره الرئيسي هو تسليط الضوء على هجرة اليهود المغاربة وليس له أي علاقة مباشرة بالقضية الفلسطينية.
وأوضح عمر بلخمار في تصريح ل”الصباح” أنه بعد الضجة ووقفات الاحتجاج على فيلم “تنغير..جيروزاليم” كان أكثر تركيزا على مضمون الفيلم أثناء مشاهدته، وذلك أول أمس (الثلاثاء) في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان الفيلم الوطني بطنجة، مؤكدا أن رأيه يقوله بموضوعية ودون أي خلفية. واسترسل الناقد السينمائي أنه من مساندي القضية الفلسطينية ومتضامن مع الشعب الفسلطيني وأن رأيه لا يتعارض مع هذا المعطى في نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد الناقد السينمائي أن قضية هجرة اليهود من المغرب إلى إسرائيل كانت من المواضيع التي تناولتها السينما المغربية في فيلمي “فين ماشي يا موشي” للمخرج حسن بنجلون و”وداعا أمهات” لمخرجه محمد إسماعيل، إلا أن الفرق بالنسبة إلى عمل المخرج كمال هشكار أنه يتحدر من منطقة تنغير وتكلم عن اليهود الأمازيغيين الذين كانوا يقطنون بها، إلى جانب أنه انتقل إلى إسرائيل من أجل أخذ تصريحاتهم بعد عدة سنوات عن ترحيلهم.
وعبر يهود تنغير خلال الفيلم الوثائقي عن أسفهم لترحيلهم وتشبثهم وحبهم للمغرب، وبالموازاة مع ذلك رصد عمل كمال هشكار آراء المغاربة الذين تعايشوا معهم وأكدوا أنهم كانت تربطهم علاقات طيبة بهم قبل ترحيلهم.
و”تنغير..جيروزاليم” لا يتطرق إطلاقا للقضية الفلسطينية، حسب بلخمار، فهو بمثابة نوستالجيا وعمل يرصد آراء اليهود والمغاربة من سكان منطقة تنغير الناطقين بالأمازيغية الذين كان التعايش والسلام يخيم على علاقاتهم حتى في ما يتعلق بممارسة الطقوس الدينية.
ويرى عمر بلخمار أن فيلم “أرضي” أو “ماي لاند” للمخرج نبيل عيوش كان يمكن أن يكون أكثر إثارة للجدل مقارنة مع “تنغير..جيروزاليم” لأنه وثائقي رصد آراء عنصرية ضد العرب وتضمن تصريحات فيها عدوانية ضدهم.
وما يمكن أن يؤاخذ على المخرج، حسب بلخمار، أنه أخذ برأي مؤرخين يهود ولم يأخذ برأي مؤرخين مغاربة، إذ حاول في “تنغير..جيروزاليم” الإجابة على سؤال كيف تمت عملية ترحيل اليهود المغاربة إلى إسرائيل؟.
وجاءت آراء في الفيلم  تقول إن التوراة تؤكد على ضرورة عودة اليهود في يوم من الأيام إلى أرض أجدادهم وهي آراء غير صحيحة تاريخيا لأنها أرض فلسطينية احتلوها.
وكان الجديد في “تنغير..جيروزاليم” أن إسرائيليا حل بالمغرب لتنظيم عملية الترحيل وصرح في الفيلم أن ضغوطات أمريكية فرضت على الحكومة المغربية آنذاك تسهيل العملية، بل إنه اتهمها في الفيلم ببيع اليهود المغاربة.
ومن بين ما رصده العمل ذاته عنصرية يهود إسرائيل تجاه اليهود المغاربة المرحلين، الذين يعتبرون إسرائيليين من الدرجة السفلى.
وأشار بلخمار أن الفيلم الذي عرض في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة كانت مدته أطول (86 دقيقة تقريبا) مقارنة مع النسخة التي عرضت منه على القناة الثانية (52 دقيقة تقريبا).

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق