حوادث

التحقيـق فـي مشاريـع سكنيـة بأكاديـر

اختلالات تهم تعديل التصاميم الأصلية وتفويت مرافقها للخواص والتلاعب في مساحات الشقق

باشرت السلطات بأكادير، أخيرا، تحقيقات في تورط شركة عقارية، في خروقات همت مجموعة من مشاريع السكن الاقتصادي، بناء على شكايات، فضحت اختلالات خطيرة، أبرزها التلاعب في التصاميم الأصلية للمشروع وتفويت مرافق المجمعات السكنية للخواص وإلزام المستفيدين بأداء مبالغ مالية مهمة إضافية، بحجة إعداد ملفاتهم، قبل تحرير عقود البيع معهم.
وكشفت مصادر “الصباح” أنه رغم الامتيازات التي قدمتها الدولة للشركات لتشجيعها على الاستثمار في السكن الاقتصادي، من قبيل إعفاءات ضريبية وتفويت الوعاء العقاري بأثمنة رمزية، فإن شركات تلاعبت في دفتر التحملات الذي يتضمن شروطا وضوابط خاصة بالبناء والسلامة والثمن واحترام المساحات المبنية، مباشرة بعد توقيعها اتفاقيات مع الدولة للشروع في إنجاز المشاريع العقارية، لتحقيق أرباح كبيرة قدرت بالملايير.
وأوضحت المصادر أن شركة شهيرة عمدت إلى تعديل التصاميم الأصلية للمشاريع مباشرة بعد حصولها على الرخص للشروع في إنجاز المشروع العقاري. وهمت هذه التعديلات بناء عمارات سكنية في مساحات أكبر من تلك المحددة سابقا على الوعاء العقاري، على حساب مساحات الفضاءات الخضراء والممرات والمرافق الأخرى.
وأضافت المصادر أن بعض المرافق التابعة للمشروع السكني، تم تفويتها للخواص، رغم أنها في حكم القانون في ملكية الدولة بعد استفادة صاحب المشروع من رخص استثناء، وأن عملية البيع تتم بعد حلول لجنة مختصة لمعاينة مدى احترام رخص الاستثناء وجودة المرافق، والمصادقة على محضر بذلك.
وتورط مسيرو الشركة في خروقات أخرى، منها تعديل مساحات الشقق في الطابقين السفلي والأول، إذ تعمدوا بناء شقق بمساحات أكبر تصل إلى 70 مترا مربعا وبيعها بثمن مرتفع، يصل إلى 50 مليونا، مستغلين الإقبال الكبير عليها، خصوصا بالعمارات التي لا تتوفر على مصاعد، رغم أن الدولة حددت السعر في 25 مليونا للشقة الواحدة.
وفي المقابل يتم التلاعب في شقق باقي الطوابق عبر تقليص مساحتها، رغم أن الدولة اشترطت ألا تقل مساحتها عن 50 مترا مربعا، إذ يتم بناؤها بمساحات لا تتجاوز 42 مترا، لبناء شقق إضافية وتحقيق أرباح مالية.
وتحدثت المصادر عن تواطؤ مع جهات بأكادير، إذ رغم هذه الخروقات الكبيرة، استفاد صاحب المشروع من رخصة السكن، والمثير أنه برخصة واحدة تهم شطرا من المشروع، فوت شقق الأشطر الأخرى للمواطنين، للتغطية على خروقات في عملية البناء وربط الشقق بالماء والكهرباء والهاتف الثابت وغيرها.
وأكدت المصادر أن عمليات بيع الشقق للمواطنين شابتها تلاعبات خطيرة مكنت الشركة من تحقيق أرباح إضافية قدرت بالملايير، إذ تم تكليف شركة جديدة لترويج وبيع الشقق، ففرضت مبالغ تصل إلى 4500 درهم على المواطنين للاستفادة منها بحجة إعداد ملفاتهم، رغم ان القانون صريح في تحديده ثمن الشقق السكنية إما 14 مليونا أو 15 حسب الفئة الاجتماعية المستهدفة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق