الأولى

الحرارة والرطوبة تحاصران الوباء

الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا تؤكد أن ارتفاع الحرارة بدرجة يقلص الإصابات الجديدة بناقص 3.1 %

أعلنت الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا، أن مجموعة من الأبحاث أكدت أن ارتفاع الحرارة ونسبة الرطوبة في الجو يؤثران على فيروس “كوفيد 19” ويعملان على تخفيض حالات الإصابة. وتمكن الباحثون من إثبات علاقة سببية بين التطورات المناخية وعدد حالات الإصابات الجديدة والوفيات، إذ أن ارتفاع الحرارة بدرجة يؤدي إلى تقليص عدد الإصابات الجديدة بناقص 3.1 في المائة، وعدد الوفيات بناقص 1.2 في المائة.
وأشرفت الأكاديمية على بحث، من أجل التحقق من هذه النتائج عبر شبكة مكونة من 19 طبيبا وصيدليا وإطارا في القطاع الصحي يزاولون مهامهم في بلدان بمناطق ذات مناخ معتدل، مثل فرنسا وإيطاليا، والمنطقة الإفريقية بين المدارية، ويتعلق الأمر ببلدان السنغال وكوت ديفوار وبوركينا فاسو ومالي والطوغو والغابون والمناطق الفرنسية ما وراء البحار.
وأوضحت الأكاديمية الفرنسية للطب، أن الهدف من الدراسة، هو تحديد تأثير الحرارة على نسبة الإصابة بفيروس “كوفيد 19″، من خلال مقارنة المعطيات المتعلقة بالإصابات بين المناطق بين المدارية والبلدان الأوربية.
وطلب من مختلف الأطراف المعنية بهذه الدراسة في مختلف المناطق، التي شملتها الأبحاث، إعداد بيانات أسبوعية، ابتداء من ظهور أول حالة إصابة مصرح بها، ويتعين أن تستجيب الحالات المؤكدة للمفهوم المحدد، من قبل السلطات الصحية الفرنسية، وتحديد الحالات الوافدة والمحلية، للتمكن من إعداد مؤشر الانتشار، المحدد بمقارنة الحالات المحلية بالعينة المرجعية للسكان، إضافة إلى تحديد عدد الحالات، التي تخضع للعلاج بالمستشفيات والوفيات. وطلب من المشاركين في الدراسة قياس درجة الحرارة وحساب المتوسط الأسبوعي للحرارة، إضافة إلى كثافة السكان، وحالات الوصول الجماعي للمسافرين المصابين، والحالات التي تخضع للعلاج بالكلوروكين، ومدى احترام تدابير الحجر الصحي.
وأبانت نتائج الدراسة أن مؤشر انتشار الوباء يصل إلى 2.67 بأوربا في ظل درجة حرارة في حدود 11.2 درجة مائوية، وينخفض المؤشر في بلدان جنوب الصحراء، إلى 0.03، حيث متوسط درجة الحرارة يصل إلى 34.8 درجة مائوية.
واعتبرت الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا أن هذه النتائج تؤكد أن درجات الحرارة المرتفعة تقلص مستوى انتشار فيروس “سارس كوف2 “، وتدعم فرضية التأثير الفصلي للمناخ على وباء “كوفيد 19”.
وأوصت الأكاديمية بضرورة إدماج عامل المناخ خلال عملية نمذجة الظاهرة الوبائية، والأخذ بعين الاعتبار التوقعات المناخية في مراكز اتخاذ القرارات، المتعلقة بتدبير الأزمة الصحية لفيروس “كوفيد 19”.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق