fbpx
الأولى

“البام” يحترق من الداخل

يقوم حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، والعربي لمحارشي، القيادي النافذ في “البام”، في عهد إلياس العماري، بمعية العديد من الأسماء الوازنة في الحزب، بمحاولات حثيثة من أجل مشروع سياسي جديد.
وقال مصدر في الحزب نفسه، إن المشروع السياسي الجديد، الذي انطلق النقاش بشأنه، لا علاقة له بمشروع سمير بلفقيه، الذي يستعد بدوره إلى تأسيس حزب سياسي، تكون وسائط التواصل الاجتماعي منبعه التنظيمي.
وفي سياق الإعداد للمشروع السياسي الجديد، أصدر أعميار عبد المطلب، المحلل السياسي والوجه البامي المعروف، وثيقة “المبادرة” من أجل مشروع سياسي جديد، قال عنها حسن التايقي، مدير فريق الحزب بمجلس المستشارين المبعد من منصبه بقرار من وهبي، والمقرب من بنشماش، إن ما لقيته الورقة من تفاعلات إيجابية، وخاصة ما تحمله من قلق وأسئلة، يثلج الصدر.
وقال التايقي، تعليقا على الورقة نفسها، إنها جاءت في وقتها، وإن “الوقت قد حان لفتح نقاش داخلي هادئ حول واقع حالنا بعد خيبة المؤتمر، لأن مدة ثلاثة أشهر من الصمت والصوم عن الكلام كانت كافية بالنسبة إلى كل واحد منا للاختلاء بنفسه، ووضع المسافة الضرورية لاستيعاب ما حدث، حتى لا تتحكم في قراراته انفعالات اللحظة، خاصة إذا اقتضى الحال مراجعة ما يجب مراجعته، وتصحيح ما ينبغي تصحيحه”.
ومن حسنات الوثيقة التي يتم تداولها من قبل العديد من قادة الحزب وبرلمانييه الغاضبين، أنها طرحت في هذه الظرفية بالذات، وهي الظرفية التي تدعو إلى الخروج من حالة الانزواء على الذات التي مارسها الكثير منهم، والانتقال إلى حالة التفكير الجماعي في المستقبل المشترك.
وتحذر الورقة، من تكرار الأخطاء السابقة نفسها، إذ يقول المصدر ذاته “لا يمكننا حل مشاكلنا بالتفكير نفسه الذي اعتمدناه عندما خلقنا تلك المشاكل، ومن أجل مشروع سياسي جديد، ينبغي الحسم مع الكثير من الأمور التي كانت سببا مباشرا أو غير مباشر في ما وقع، كما نحتاج إلى تفكير جديد متناسب مع التحديات المطروحة”.
والمستعجل بالنسبة إلى أصحاب المبادرة، هو الاتفاق على مقاربة منهجية لترتيب محاور هذه الأرضية الخصبة حسب الأولوية والأهمية، حتى يتسنى للجميع الانكباب على إيجاد الأجوبة الممكنة على الآتي من بعض الأسئلة المطروحة: من نحن؟ وإلى أين نسير؟ خاصة بعدما أصبح الحزب كيانا أعور، وأضحت المسؤولية مجرد لهو سياسي فاقد للبوصلة، ودون هوية، وقيادته الجديدة غير مكترثة بشيء اسمه رصيد الحزب.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق