fbpx
خاص

“تكميم الأفواه” يفجر الحكومة

حرب طاحنة بين وزراء المعارضة تدافع عن 18 مليون مبحر لإسقاط قانون الحبس

فجر قانون الحجر أو تكميم الأفواه بمواقع التواصل الاجتماعي، الأغلبية الحكومية، جراء تبادل الاتهامات بين الوزراء، والتنصل من تحمل المسؤولية في تمرير مشروع القانون بالمجلس الحكومي في 19 مارس الماضي، بطريقة ” شبه سرية” بالاكتفاء بالتلميح إليه ببضع فقرات في البلاغ الذي تلاه الحسن عبيابة، الناطق الرسمي السابق المقال من مهامه.
وقالت مصادر ” الصباح” إن كل حزب من الأحزاب الخمسة المشكلة للأغلبية، يحاول تبرئة نفسه من تهمة الدفاع عن تمرير القانون، وهو ما جعل المصطفى الرميد، القيادي في العدالة والتنمية، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، يدخل في صدام مع محمد بنعبد القادر، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، وزير العدل، مؤكدا أنه عارض مشروع القانون، وأن ديباجة نص البلاغ الرسمي الصادر عن الحكومة يتضمن عبارة، تؤكد”أن الصياغة النهاية ستعتمد بعد إدخال ملاحظات الوزراء على القانون من خلال ما سيخلص إليه عمل اللجنة التقنية والوزارية» .
وهاجم قادة الاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، قيادة العدالة والتنمية، متهمين إياها بتسريب نسخة من مشروع القانون الذي مر “حسي مسي” في وقت كان يحصي فيه المغاربة عدد الوفيات والمصابين بجائحة كورونا، ويتملكهم الخوف من نقل العدوى، فيما رد ” بيجيدي» بالنفي.
وانتقلت حرب الأغلبية الحكومية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بنصب الفخاخ ووضع الألغام، التي ستفجر الحكومة الهشة من الداخل، إذ تم تشكيل كتائب موازية للقيادات الحزبية لنفث سمومها وتحميل كل طرف المسؤولية، وتم اتهام قادة العدالة والتنمية، بأنها هي من سربت نسخة مشروع القانون، واصفين ذلك ب ” العمل القذر”، لأنه سيساهم في تجييش 18 مليون مغربي مبحر في مواقع التواصل الاجتماعي، لإسقاط قانون سيجرهم إلى المحاكمات بعقوبات تتراوح بين ستة أشهر، وثلاث سنوات حبسا نافذا، وأداء غرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
فيما رد مناضلو العدالة والتنمية، بأن الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار هما اللذان ناورا لتسريع المصادقة على القانون بالمجلس الحكومي، رغم اعتراض الوزراء عليه، إذ تم تسريب بلاغ اللقاء الثنائي الذي جمع قادة الحزبين برئاسة إدريس لشكر، وعزيز أخنوش، في 12 مارس الماضي، واللذين حثا من خلاله على ضرورة تسريع المصادقة على القوانين الجنائية، وإصلاح العدالة في فقرة جاءت مطولة، أكثر فقرة النقاش الذي ساد حول الانتخابات.
واقتنصت المعارضة فرصة هذا الصراع المحتدم، لتصب الزيت على النار من خلال تصريح محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، في صفحة حزبه على ” الفيسبوك» قائلا «إن النص المنسوب إلى الحكومة يبدو أنه مسرب من الأوساط الحكومية نفسها»، إذ قطر الشمع على الأغلبية الحكومية، التي غادرها جراء استمرار حرب الاستنزاف بين الأحرار والعدالة لتصدر وهمي لنتائج انتخابات 2021، التي قد تؤول لحزب آخر، وهو ما استثمره بشكل جيد عبد اللطيف وهبي، أمين عام الأصالة والمعاصرة، وقيادة الاستقلال، من خلال إصدار العشرات من البلاغات تدعو إلى إسقاط القانون، الذي أرجع المغرب إلى الوراء.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى