fbpx
الأولى

خسائر اقتصادية بـ 3000 مليار

راجعت المندوبية السامية للتخطيط توقعاتها الخاصة بالفصلين الأول والثاني من السنة الجارية، التي أعلنتها في الأسبوع الأول من أبريل الجاري، وتأتي هذه المراجعة إثر المعطيات الحديثة الصادرة عن الأنشطة القطاعية ومراجعة المؤسسات الدولية للتوقعات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى تمديد فترة الحجر الصحي إلى غاية 20 ماي المقبل.
وأكدت المندوبية أن التطورات الحديثة تشير إلى أن مستوى الانخفاض المسجل والمتوقع في عدد من القطاعات الاقتصادية سيؤدي إلى فقدان 8.9 نقط من النمو، خلال الفصل الثاني، عوض ناقص 3.8 نقط المتوقعة في بداية أبريل، ما يرفع الخسائر المتوقعة إلى حوالي 30 مليار درهم (3 آلاف مليار سنتيم)، خلال النصف الأول من السنة الجارية. وشددت المندوبية السامية للتخطيط على أن توقعاتها تظل قابلة للتغيير مع ظهور معطيات جديدة في ظرفية تتسم بتزايد الشكوك حول مدة الأزمة الصحية وآثارها على النشاط الاقتصادي، وكذا تأثير التدابير والبرامج المتخذة لدعم الاقتصاد الوطني.
ورجحت المندوبية، بناء على المعطيات التي حصلت عليها إلى غاية 20 أبريل الجاري، أن يعرف الاقتصاد الوطني تباطؤا ملحوظا، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، إذ لن تتجاوز نسبة النمو 0.7 في المائة، عوض 1.1 في المائة، المتوقعة مع بداية الشهر الجاري. وأرجع خبراء المندوبية هذا التراجع، بالأساس، إلى انخفاض القيمة المضافة الفلاحية بناقص 4.4 في المائة، بسبب تراجع الإنتاج الزراعي، خاصة من الحبوب التي تقلص إنتاجها إلى أدنى مستوى منذ 2007.
كما توقعت المندوبية أن تتباطأ القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية لتحقق نموا في حدود 1.4 في المائة، عوض 1.6 في المائة المتوقعة سابقا، بسبب تراجع الأنشطة الثانوية، التي تأثرت بتراجع نمو الصناعات التحويلية والكهرباء، وستحافظ أنشطة قطاع الخدمات على وتيرة نمو متواضعة في حدود 2.6 في المائة.
وتوقعت المندوبية أن يعرف حجم الصادرات ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3 في المائة، رغم تراجع الطلب الخارجي، إذ ينتظر أن تتحسن الكميات المصدرة من الفوسفاط ومشتقاته، مقابل انخفاض بناقص 5 في المائة من قيمتها. بالمقابل يرجح أن يرتفع حجم الواردات من السلع، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، بنسبة 1 في المائة.
بالموازاة مع ذلك، ينتظر، حسب التوقعات المحينة للمندوبية، أن يعرف الطلب الداخلي تقلصا، خلال الفصل الأول، ليساهم بنقطة واحدة في النمو، عوض 1.6 في المائة المتوقعة سابقا. وأرجع خبراء المندوبية هذا التراجع إلى انخفاض الاستثمار الخام بناقص 2.4 في المائة، بفعل ارتفاع الضغط على مخزونات المقاولات وتراجع الاستثمار في المواد الصناعية والبناء.
وستشهد نفقات استهلاك الأسر بعض التحسن، خاصة المخصصة للمواد الغذائية، لتسجل زيادة بنسبة 1.9 في المائة، فيما سيحقق الاستهلاك العمومي نموا يناهز 3.6 في المائة.
وتوقعت المندوبية أن يعرف الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، تراجعا بناقص 12.6 في المائة ، بسبب الانكماش المرتقب للاقتصاد العالمي بوتيرة أكثر حدة من الفصل الأول، متأثرا بانتشار الوباء وتمديد فترات الحجر الصحي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى