fbpx
الأولى

الحكومة تمنع دخول مستلزمات الجائحة

وضعت عراقيل تعجيزية لاستيراد مواد ومعدات أساسية في الظرفية الاستثنائية ومهنيون غاضبون

 ألغت مقاولات عاملة في قطاع استيراد المستلزمات الطبية آلاف الطلبيات، التي توصلت بها من تجار ومن محلات الـ “بارافارماسي” ومصحات خاصة ومختبرات، بسبب استمرار الإجراءات البيروقراطية التي تتعامل بها وزارة الصحة مع الموردين، وإلحاحها على ملء عشرات الوثائق وانتظار أشهر، من أجل استكمال مسطرة دخول هذه الموارد والمعدات إلى المغرب.
وقال عبد الجليل تبريد، الكاتب العام للجمعية المغربية لمهنيي المستلزمات الطبية، في تصريح لـ”الصباح”، إن مجموعات كبيرة من الطلبيات تتعلق بمستلزمات لها علاقة بمحاربة فيروس كورونا والوقاية منه، مثل الأقنعة الطبية المهنية، والقفازات، والبذلات ومعدات أخذ العينات والكشف والتعقيم، وغيرها من المعدات الأخرى التي يلح في طلبها زبناء من القطاع الخاص والمحلات التجارية المختصة في بيع هذه المواد عن طريق التقسيط.
وأكد تبريد أن “المغرب في حاجة إلى تكاثف كل المجهودات وانخراط الجميع، في القطاعين العام والخاص، للتغلب على الصعوبات الكبيرة، التي يواجهها في مجال المستلزمات الطبية، خصوصا في هذه الظروف الاستثنائية، لكن الوزارة كان لها رأي آخر، غير مفهوم إلى حد الآن”.
وأبرز الكاتب العام أن جمعية المهنيين كانت في الموعد منذ تفاقم وضعية الإصابات بفيروس كورونا في الصين، وتوقعت حجم الخصاص الكبير، الذي يمكن أن يشهده المغرب في ما يتعلق بالمستلزمات الطبية الأساسية، بسبب الضغط في السوق الدولية، علما أن 90 في المائة من الحاجيات الوطنية تأتي عن طريق الاستيراد، و10 في المائة فقط تصنع محليا.
وأوضح المصدر نفسه أن الجمعية راسلت وزير الصحة منذ 13 فبراير الماضي، مع بداية انتشار فيروس “كورونا” بالصين، من أجل الإذن، بصفة استثنائية، بعرض مستلزمات طبية في السوق وتشغيلها، في انتظار إتمام مسطرة التسجيل المنصوص عليها في المادة 14 من القانون رقم 84.12 المتعلق بالمستلزمات الطبية، شريطة أن يثبت الصانع أو المستورد أن المستلزم الطبي المعني قد خضع لاختبار فعاليته وجودته وسلامته عند الاستعمال، في ظروف عادية.
وأشار تبريد إلى أن المقاولات العاملة في الاستيراد تخضع لمقتضيات القانون أعلاه، الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.13.90 لـ30 غشت 2013، في عهد الحسين الوردي، وزير الصحة السابق، ولم يتم العمل به إلا في 2017.
وينص القانون على أن ولوج أي مستلزم طبي السوق المغربية يقتضي أن يكون حاصلا على شهادة التسجيل من وزارة الصحة، وهي الشهادة التي تتطلب من المقاولات المستوردة عددا من الوثائق من المصنعين، حسب الكاتب العام، مرفقة بإجراءات قد تأخذ مدة زمنية بين 4 أشهر و6.
وقال تبريد، في التصريح نفسه لـ”الصباح”، إن الوزارة تأخرت في التفاعل الإيجابي مع رسالة الجمعية بعد مرور عدة أيام، قبل أن يفاجأ المهنيون بأن المسؤولين في الصحة حافظوا، تقريبا، على الوثائق والإجراءات نفسها المرفقة بملف التسجيل، من أجل الحصول على الرخصة الاستثنائية، ما ساهم، حسبه، في إرباك الدورة الزمنية، ودفع عددا من المقاولات إلى التخلي عن طلبيات أساسية، رغم الشح الذي يعانيه السوق الداخلي.
وبعد تفعيل العمل بالرخصة الاستثنائية، يضيف الكاتب العام للجمعية، “تقدمت عشرات المقاولات بطلباتها يوميا، غير أن التي حصلت على الرخصة تعد على رؤوس الأصابع، والغالبية العظمى تم رفض طلبها بسبب الاجراءات الإدارية”، مضيفا أنه “بعد شهر، وجدنا أنفسنا، كموردين، مكتوفي الأيدي، أمام الطلب الكبير على المستوى الوطني، وما يقابله من إجراءات إدارية”.
وقال تبريد إن الجمعية اضطرت، مرة أخرى، إلى مراسلة رئيس الحكومة ووزير الصحة، منتصف الشهر الجاري، مطالبة بتفعيل البند 21 من القانون 84/12، الذي يمنح الموردين إمكانية استيراد المستلزمات الطبية دون الحصول على الترخيص، على أساس أن تلتزم المقاولات بالتصريح بالمنتوجات، التي تستوردها عن طريق البريد الإلكتروني للوزارة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى