وزارة العنصر تضع حدا لحكام الجماعات والمقاطعات وتعوضهم بقضاة القرب غادر الوالي محيي الدين أمزازي، الذي استقدم من الجامعة إلى وزارة الداخلية، أخيرا، مكاتب الوزارة بصفة نهائية، بعد أن قضى في دواليبها أكثر من 6 سنوات.ورجح مصدر بارز في وزارة الداخلية أن يكون أمزازي، الذي كان يوصف، في إحدى الفترات، بـ«العقل القانوني» للوزارة، غادر منصبه، بسبب تجاوزه سن التقاعد.وقالت المصادر ذاتها إن الوزارة احتفظت بعبد اللطيف بنشريفة، وأسندت إليه مهمة إدارة مديرية الولاة بالإدارة المركزية، بيد أنه لا يوقع على القرارات، بعلة بلوغه سن التقاعد. ورفض الوالي المحال على التقاعد، عبدالله المسلوت، العودة إلى فضاء الجامعة من أجل التدريس، وقرر الاهتمام بمشاريعه الخاصة . من جهته، عاد محمد عواد، العامل السابق على إقليمي الخميسات والناظور، المحال هو الآخر على التقاعد، في وقت سابق، إلى مزاولة مهنة المحاماة، وفتح مكتبا جديدا في البيضاء. وكانت وزارة الاقتصاد والمالية رفضت صرف مستحقات العديد من الولاة والعمال الذين وصلوا سن التقاعد، ووجدت صعوبة في تبرير صرف اعتماداتهم المالية، ما جعل صناع القرار بوزارة الداخلية يستغنون عنهم دفعة واحدة، مع الاحتفاظ ببعض الأسماء للاشتغال بصفة استشارية في ديوان العنصر واضريس.ووضعت الوزارة في عهد امحند العنصر والشرقي اضريس حدا لحكام الجماعات والمقاطعات الذين انتهت مدة انتدابهم، إذ تم تعويضهم، في إطار التعاون مع وزارة العدل والحريات، بقضاة القرب المعينين من طرف مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات بموجب القانون رقم 10-42 المنظم لقضاء القرب والمحدد لاختصاصاته.وإسهاما منها في إعطاء انطلاقة موفقة لهذه التجربة القضائية، أعطت الداخلية تعليماتها للولاة والعمال لمد يد العون والمساعدة لقضاة القرب، كما عملت على تذكيرهم بالمهام المنوطة بالسلطات الإدارية المحلية في مجال تبليغ وتنفيذ أحكام قضاة القرب، وفقا لمقتضيات القانون السالف الذكر، ووضعت رهن إشارتهم نماذج من مطبوعات أعدتها وزارة العدل والحريات لاعتمادها في تطبيق مساطر التبليغ والتنفيذ. وتواصل الداخلية دعمها وسندها للعمل الذي تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل إعادة هيكلة الحقل الديني والنهوض بوضعية المساجد والقيمين عليها، وإعادة النظر في التشريع المتعلق بأماكن العبادات، بما يكفل ملاءمتها للمتطلبات المعمارية لأداء الشعائر الدينية في جو من الطمأنينة.في السياق نفسه، تم التوقيع على دورية مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجهت إلى الولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة، ورؤساء المجالس العلمية ومندوبي الشؤون الإسلامية لاتخاذ جميع التدابير الضرورية لملاءمة مسالك ومساطر طلبات رخص بناء الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي مع المقتضيات القانونية الجديدة وتبسيطها وتسهيلها والبت فيها في آجال معقولة.عبد الله الكوزي