هلاك الملياردير برادة وزوجته وأولاده في الحادث بفرنسا ورسائل على "فيسبوك" تروي ذكريات الأسرة لم يكن فريد برادة، المدير العام لشركة «كولورادو» للصباغة، يدري أن الطائرة السياحية التي اقتناها قبل سنة وبضعة أشهر، ستكون وبالا عليه وستقضي نهائيا على أسرته الصغيرة التي يكن لها حبا كبيرا.رسائل قصيرة تبادلها فريد مع ابنته البكر يطو، في غشت الماضي، حول صورة بروفايل حسابه على «فيسبوك» تجمعه بها وهما على يخت، يقول فيها لابنته أنت جميلة رغم أن عينيك مغلقتان، لتجيبه الصغيرة بحروف تفيد انشراحها بما سمعته قبل أن تردف أحبك كثيرا أبي.الزوجة الراحلة زينب بنحميدة، التي يحمل بروفايلها صورة لها وهي مبتسمة، ضمت في حسابها على «فيسبوك» صورا لأسرتها الصغيرة، في مواقع مختلفة، كما وضعت صورة تجمعها بعائشة الشنا، بينما حملت إحدى الصور الطائرة الفاجعة وهي مغلفة بأوراق الجرائد، وفي الهامش رسائل قصيرة بين الراحلة زينب وإحدى قريباتها التي علقت على صورة الطائرة قائلة: تعرفين كيف تصنعين الطائرة من ورق؟ لترد عليها أخرى متسائلة: هل هي طائرة فريد؟المحادثة جرت في 26 يناير 2012. ولم يتجاوز يناير 2013 أسبوعه الأول، حتى وردت أخبار من فرنسا تنبئ بهلاك زوج مغربي وأبنائه الثلاثة، أول أمس (السبت)، إثر تحطم طائرة صغيرة لحظات بعد إقلاعها من مطار «غرونوبل».أسباب الفاجعة وركاب الطائرة لم تحدد في الحين، رغم أن شاهد عيان أبلغ المصالح المختصة التي حضرت بالسرعة اللازمة إلى مكان الحادث عند مرتفع قرب «سانت بيير دو بريس»، ووجدت النيران لا تزال مشتعلة وجثث الضحايا متناثرة في محيطها، قبل أن يتم الإعلان عن أن الأمر يتعلق بالأسرة الصغيرة لفريد برادة، 46 سنة، الرئيس المدير العام لشركة «كولورادو»، أهم شركات الصباغة في المغرب، نجل الراحل محمد برادة، مسؤول سابق في حزب الاستقلال وأول مدير ليومية «لوبينيون» الذي وافته المنية بفرنسا قبل سنتين. أما باقي أفراد الأسرة فهم، الزوجة زينب والأبناء الثلاثة (ذكران وأنثى)، لقوا حتفهم جميعا في الحادث الذي استنفرت له مصالح الدرك التابعة لمطار «شارل دوغول»، الذي تكلفت عناصره بالبحث في أسباب تحطم الطائرة المسجلة في المغرب والتي كانت أقلعت في اتجاه البيضاء حيث تقيم الأسرة الهالكة، بعد قضائها احتفالات العام الجديد بالمحطة السياحية ميربيل بمنطقة الصافوا المعروفة بمنتجعات التزلج على الجليد.الفرضيات الأولى التي انطلق منها المحققون، بناء على الأبحاث الأولية، عزت الحادث إلى صعوبة الرؤية، فيما مازالت الأبحاث العلمية متواصلة للوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ارتطام الطائرة الصغيرة بمرتفع وتحطمها حوالي الساعة الواحدة و20 دقيقة من ظهر أول أمس (السبت).تم تكوين خلية أزمة، كما دخلت السفارة المغربية بباريس على الخط، إذ تحدث الناطق الرسمي باسمها إلى وسائل الإعلام عبر وكالة الأنباء الفرنسية ليخبر بكل جديد تتوصل إليه خلية الأزمة، كما حضر إلى مكان الحادث قنصل المغرب بليون. أخبار الفاجعة تناقلتها منذ أول أمس (السبت)، القنوات التلفزيونية والصحافة الإلكترونية، كما تداولها مرتادو «فيسبوك»، أكثر من ذلك تم الدخول إلى حساب أفراد الأسرة الهالكة لاستطلاع كيف كان الملياردير برادة وأبناؤه يعيشون، وعبارات الحب فيما بينهم التي لا يتوانون في إبدائها على صفحاتهم الخاصة. فيما شد أقاربهم الرحيل إلى فرنسا للسهر على نقل الجثامين والقيام بباقي إجراءات الدفن بالمغرب.م . ص