إدارتنا عودتنا الإمهال تدرجا إلى الإهمال طالعتنا بعض الصحف الوطنية بأخبار، مفادها: أن المكتب التنفيذي للهيأة الوطنية للعدول، عقد اجتماعا استثنائيا بتاريخ 30-10-2010، ندد من خلاله بالاتهامات الصادرة، سلفا، عن أربعة عدول، بأسمائهم، أعضاء من المكتب التنفيذي نفسه،: لرئيسها، انذاك، جراء شهادتهم فيه، بالتمنع عن عمد، عن الدعوة لإعادة انتخاب رئيس جديد للهيأة، بعد انتهاء ولايته بعد إقصاء الرئيس، عن عمد، لستة مجالس جهوية، من أصل 21 مجلسا، من الانتخابات الجهوية،كي يتسنى له توجيه العملية حسب مصلحته الشخصية، ومصلحة الجهة المنتفعة، واصفا (المكتب المندد) شهادة السادة العدول الأربعة، «بالبهتان» والكذب» و»بالفعل المشين» «وأنهم انضموا، زعما، إلى من يريد المزيد من التردي للمهنة، وانه هو نفسه (الرئيس) يعمل على الانفتاح، والتصدي للمشاكل المهنية» «وان جميع أعضاء المكتب التنفيذي، (رغم تخلف العدول الأربعة) ?! عبرو عن تذمرهم من الفعل المشين،” ! ? وسبق لجمعيتنا (جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء)، عبر جريدة الصباح في عدد: 3293 بتاريخ 11-11-2010 أن أعربت، عن عدم مفاجأتها، مما احتوت عليه، شهادة هؤلاء العدول الأربعة، في حق السيد الذي كان رئيسا للهيأة الوطنية للعدول بالمغرب، من إساءة التسيير، وتعطيل القانون، والعمل على التفرقة والتشتت، ومن إحداث الشقاق في صفوف العدول، على امتداد التراب الوطني، «لمصلحته الشخصية، ومصلحة الجهة المنتفعة» هكذا.كما أعربت على أنها، سبق لها (الجمعية) بحكم معرفتها له المعرفة التامة، أن حذرت، وأنذرت، غير ما مرة، وأمام مختلف الجهات، وبكل الوسائل، عن خطورة من أن يصل الأمر إلى ما وصل إليه، من مضمون شهادة العدول الأربعة أعلاه، ومن تصنيف للعدول حسب مصلحته الشخصية، وجمع للأموال، ولو بوجه غير مشروع، وبخلق جبهة دفاعية «منتفعة»، منها من هي: معبأة للإضراب، والتصفيق، وحتى التنديد، وصولا إلى اقتسام الأموال مع السادة أفراد المكتب التنفيذي بنسبة عشرين ألف درهم في الشهر لسيادته، وعشرة آلاف درهم لسيادة كل واحد من أعضاء مكتبه التنفيذي، مع إضافة احتساب الصوائر الطارئة، زيادة على ريع الممارسة اليومية للمهنة، كما بلغنا، وغيرنا ذلك، بطرق موثوقة ومتعددة.وجمعيتنا إذ تقف مندهشة، من هذه التصرفات، ومن هذه النعوت «القذفية»، الواردة في إحدى الصحف والتي لا تليق، ولن تليق بكل المنتسبين إلى هذه المهنة الشريفة، وعلى الأقل بهذه الكيفية، ومن على منبر الصحافة، وفي حق عدول سادة، من النوع الوازن المستنير وعلى عين الجميع: من وزارات، وبرلمان، ومجتمع، ومحاكم، وعدول، وأهل، وأقارب،: لتعبر عن أسفها العميق، مما وصل إليه الأمر،في صفوف هذه المهنة الشريفة، كما تعبر عن تشبثها بدعواها الملحة، لكل الجهات المعنية والمختصة، بما فيها الوزارة الأولى، ووزارة العدل، وبرلمان الأمة، وتطلب التدخل العاجل، لإنقاذ ما يمكن انقاذه، بأن تستجيب لمطلبنا التاريخي الملح الرامي إلى (توحيد التوثيق بالمغرب،) خدمة للمصلحة العامة، بالاستغناء عن كل ثقافة إزدواجية في الموضوع، وإدخال العنصر النسوى المثقف بالطرق الشرعية، وفك الارتباط مع الإدارة، التي عودتنا الإمهال تدرجا إلى الإهمال، وذلك طبقا لدراسة جمعيتنا في الموضوع، المنشورة بجريدة الصباح في عددي 3250 و 3251 بتاريخ 21و22-9-2010، خصوصا، وأن الأمر أعلاه لحد الآن، لايعدو أن يكون ناتجا عن نظرة ضيقة جدا، إمعانا في التسابق إلى كراسي الهيأة الوطنية للعدول بالمغرب، لغاية ذاتية لا تخفى على أحد.بالإضافة إلى ما تعودناه من المكتب التنفيذي هذا، بتوقيع رئيسه أعلاه، من عدم احترامه للقانون، (افقيا وعموديا)، خصوصا في مواده، المنظمة للهيأة الوطنية للعدول بالمغرب، ومنها على سبيل المثال: أولا: ادعاؤه، بأنه هو الوحيد المخول لفهم هذا القانون وتفسير مواده (راجع عدد 3293 بتاريخ 11-11-2010 من جريدة الصباح). ثانيا: ادعاؤه مشروعية ما أسماه «الدمغة» كوجيبة نقدية، تؤخذ من المتعاقدين، بواسطة جميع عدول المغرب، وتؤدى له باسم الهيأة، عن كل رسم عدلي، زاعما أنها تدخل في مالية الهيأة الوطنية لعدول المغرب، وبالضبط، في الفصل 56 من القانون رقم 16.03 وبالخصوص في الموارد التي لا يمنعها القانون، مع أن الفصل 57 بعده، جاء مفندا لهذا الادعاء، حيث عدد الموارد التي لا يمنعها القانون بعينها، والموارد التي يمنعها القانون بعينها، فلم يبق مكان للاجتهاد والتفسير الانتفاعي.ثالثا: ادعاؤه وجوب أداء واجب الانخراط، له باسم الهيأة، على كل عدل، ولو كان في سلك العدالة قبل خروج قانون الهيأة إلى حيز الوجود، مع أن النص القانوني في الفقرة الرابعة من المادة 70 من القانون أعلاه صريح في أن واجب الانخراط، هو: واجبان: واجب الانخراط في مجلس، كما هو الشأن في الملتحقين لأول مرة، وواجب الانخراط من أجل الانتقال من مجلس إلى آخر، كما هو الشأن في الممارسين المنتقلين من دائرة الى دائرة محكمة أخرى، فكلمة (مجلس) في اللغة العربية: اسم متنازع في العمل فيه، بين كلمة: الانخراط، وكلمة: الانتقال، والقاعدة في ألفية ابن مالك تقول: (إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منهما العمل*). ومعلوم أن الأولى تعمل بحرف: في، والثانية تعمل بحرف: من.رابعا: ادعاؤه في موضوع الانتخابات في صفوف العدول، بأنها تتم كيفما اتفق له، ووقت ما أراد، مع أن القانون صريح، وواضح، ومواده آمرة، ولا لبس فيها، ولا غموض في دلالاتها، فالانتخابات هذه بصفة عامة، تحكمها السنة الانتخابية، ومحطاتها الزمانية خلالها، فالسنة الانتخابية وهي: السنة التي تجري فيها الانتخابات، بعد انتهاء فترة، وولاية المكاتب كلها، بما فيها المكتب المركزي للهيأة الوطنية لعدول المغرب بالرباط، من رئيسه، بصريح القانون في الموضوع، (راجع المادة 65 و79 من القانون اعلاه).أما المحطات الزمانية، فبالنسبة إلى لجهويات، هي: النصف الأول من شهر يوليوز، كتاريخ لإصدار وتعليق مقرر بلائحة العدول المتوفرين على الشروط المطلوبة قانونيا في المشاركة في الانتخابات، والنصف الأول من شهر اكتوبر كمحطة فعلية لانتخاب رئيس وأعضاء مكتب المجلس الجهوي، (طبقا للمادتين 78 و79 من القانون اعلاه).وبالنسبة إلى انتخابات رئيس الهيأة بالمكتب المركزي للهيأة الوطنية لعدول المغرب، هي: النصف الأول من شهر شتنبر، كمحطة زمانية لإصدار وتعليق مقرر بلائحة العدول المتوفرين على الشروط المطلوبة في الترشيح لرئاسة الهيأة، والنصف الأول من شهر دسمبر كمحطة فعلية لانتخاب رئيس الهيأة (طبقا للمادتين 62و65 من القانون اعلاه)، وما عدا هذا فهو خرق سافر للقانون، ومجرد إبرام للصفقات الذاتية، تحت مظلة مؤسسة قانونية عمومية، شعارها (التحلي بالأمانة، والوقار، والحفاظ على شرف المهنة، وأسرار المتعاقدين) المادة 2 من القانون أعلاه.وأكبر دليل على هذه الخروقات المستباحة، هو ما وصلنا بطريق موثوق، من أن المكتب التنفيذي للهيأة الوطنية لعدول المغرب، برئاسة رئيسه، المنتهية ولايته، عقد اجتماعا بالرباط بتاريخ 11-12-2010 بما تيسر له من أعضاء بالجمعية العامة لهيأة عدول المغرب، خصصه لانتخاب رئيس جديد لهيأة عدول المغرب، اكتفى فيه بتبادل الأدوار بينه، وبين رئيس جهوية مراكش، بكيفية محبوكة، كما أكد لنا ذلك، الموثوق بهم.حيث وقع هذا الأخير، بصفته أمينا للمال سابقا، للأول شيكا بمبلغ أربعة وسبعين مليونا من مالية هيأة عدول المغرب، على أن يتنازل الأول، ويتسلم الثاني رئاسة الهيأة هذه، وعلى أن يخرج الأول من باب، ويدخل من باب آخر، وهو رئاسة جهوية استئنافية الدار البيضاء، لاحقا، حيث وعده الرئيس الجديد، على أن ينصبه عليها خلال انتخاب تصالحي مع عدول جهوية الدار البيضاء، وكأن عدولها مجرد أشباح ! ؟، شجعهم إجهازهم، واستحواذهم ـ دون وازع ـ على مالية هذه الجهوية بتاريخ 13-11-2010 راجع جريدة الصباح عدد 3305 بتاريخ و27-28-11-2010، وذلك في خرق سافر للنصوص القانونية أعلاه، والمادة 63 والمادة 60 من القانون نفسه، واللتين تشترطان: 1) التوفر على صفة ناخب، وهي منعدمة في حق الرئيس القديم الذي كان من بين المترشحين، 2) وأن تكون الجمعية العامة متكاملة في تكوينها: من رئيس الهيأة وجميع رؤساء وأعضاء المكاتب الجهوية، وهذا غير متوفر بتاتا.وسنعود بشيء من الدراسة للنظام الداخلي للهيأة، وما اشتمل عليه من تناقضات مع القانون رقم 16.03، وما خلفه بسبب ذلك من انقسام، وبطلان قانوني، لكل التزامات السادة العدول، مع هيأتهم الوطنية بالمغرب. بقلم: محمد صابر: رئيس جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء