fbpx
الرياضة

تحليل: لحلو والجعفري

 

شهدت الدورة 14 من منافسات بطولة القسم الأول 37 إنذارا وحالتي طرد كانتا من نصيب الودادي  ياسين لكحل في المباراة التي جمعت فريقه بحسنية أكادير، وإبراهيم لاركو من نهضة بركان، بعد خشونة واضحة في حق الرجاوي محمد أولحاج.
والحق أن الحكمين عادل زوراق من عصبة الغرب والهراوي من عصبة سوس قادا على نحو أفضل مباراتي الوداد والحسنية، ونهضة بركان والرجاء الرياضي، من خلال قربهما من العمليات وحسن اتخاذهما القرارات في الوقت المناسب. وإذا كانت الدورات السابقة عرفت تواضعا لافتا للعديد من الحكام، فإن الدورة الأخيرة تميزت بتألق أغلبهم، ممن حظوا بتحكيم مبارياتها، باستثناء عمر لحلو، من عصبة مكناس تافيلالت، الذي كان بعيدا عن مستواه المعهود، وتميز عطاؤه بالتذبذب والتراجع في المباراة التي جمعت أولمبيك أسفي بشباب الريف الحسيمي أول أمس (الأحد).
بدا عمر لحلو منذ انطلاق هذه المباراة غير قادر على التحكم في زمامها بقراراته غير الصائبة التي افتقدت الشجاعة، إذ كان عليه إشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب عبد الله ماضي في الدقيقة 25، عندما اعتدى على عبد الفتاح الفاخوري، خاصة أنه كان له إنذار أول.
وفي الدقيقة 32، حرم الحكم عمر لحلو أولمبيك أسفي من ضربة جزاء مشروعة، بعدما تعمد اللاعب الحسيمي كوروما فاتوكوما دفع أحد مهاجمي الفريق المسفيوي بيده، وهو منفرد بالحارس، وبالتالي كان يستوجب إعلان ضربة جزاء مع إشهار البطاقة الحمراء في حق اللاعب.
وما ساهم في ارتكاب هذه الهفوات التحكيمية للحكم لحلو تموضعه السيئ، وبعده عن أغلب العمليات نتيجة تذبذب لياقته البدنية، فضلا عن ضعف شخصيته، بدليل أنه لم يكلف نفسه عناء إنذار اللاعب المهدي خرماج بعد احتجاجاته المتكررة وغير المبررة في أحيان كثيرة.
أما الحكم نور الدين الجعفري، من عصبة الدار البيضاء، فكان تحكيمه ممتازا خلال المباراة التي جمعت النادي القنيطري بالفتح الرياضي.
 فلم يرتكب هذا الحكم الشاب أي هفوة، وضربة جزاء التي أعلنها لفائدة الفتح بعد عرقلة عبد السلام بنجلون من طرف رشيد بورواص، كانت مشروعة ومستحقة.
يتمتع الجعفري بمزايا عديدة من أبرزها لياقته البدنية العالية التي تساعده على حسن تموضعه وشخصيته القوية، ما يؤهله للتألق في المباريات المقبلة، إلى جانب عادل زوراق، لهذا يستحقان كل الثناء والتقدير.

حميد الباعمراني (حكم متقاعد)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى