fbpx
وطنية

النواب يطالبون الحكومة بوقف نزيف استغلال الرمال

طالب نواب برلمانيون مساء أول أمس (الأربعاء)، الحكومة بالكشف  عن الأرقام والمعطيات المتعلقة باستغلال وبيع الرمال ومدهم بها في أقرب الآجال، حتى يتمكنوا من الاطلاع على حجم الريع الذي يسود القطاع.
وانتقد هؤلاء النواب، خلال مناقشتهم مشروع قانون المالية لسنة 2013، بلجنة المالية في إطار قراءة ثانية، غياب المعطيات بشأن الأرباح التي يُدرها استغلال الرمال على أصحابه دون مقابل.
وأكد عبد العالي دومو، عن فريق الاتحاد الاشتراكي، أن فائض الربح في قطاع استغلال الرمال يصل إلى 80 في المائة، في الوقت الذي لا يتعدى 20 في المائة في المجالات الصناعية الأخرى.
ودعا النواب وزارة الاقتصاد والمالية بمدهم بالمستندات والوثائق التي تمكنهم من التعرف على حجم الامتيازات التي يستفيد منها بائعو الرمال، وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني.
وأكد النواب الذين ينتمون إلى الأغلبية والمعارضة أن فرض الرسوم على بيع الرمال لا يمكن أن يتم بشكل سليم، إلا بعد تعرفهم على المعطيات المتعلقة باستغلال وبيع الرمال.
ورفض النواب تعديلا أدخله المستشارون البرلمانيون على المادة 14 من مشروع قانون الميزانية يهم قيمة الرسوم المفروضة على بيع الرمال. وانتقدوا لجوء المستشارين إلى خفض سعر الرسم المفروض على الرمال من 50 درهما للمتر المكعب، الذي توافق حوله النواب، إلى 30 درهما للمتر المكعب. وأجمع النواب على ضرورة إرجاع الأمور إلى نصابها من خلال فرض السعر الذي توافقوا عليه، أي 50 درهما للمتر المكعب الذي يطبق على رمال الكثبان الساحلية ورمال الجرف ورمال الوديان، في الوقت الذي رفعوا سعر الرسم المطبق على رمال التفتيت من 15 درهما للمتر المكعب الذي حدده المستشارون، إلى 20 درهما.
 ووجه النواب انتقادات إلى المستشارين بالغرفة الثانية الذين أدرجوا تعديلات على تعديلات النواب، وهو ما يُشكل سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية.
وأكد هؤلاء النواب أنه كان من الأجدر بالمستشارين أن يحترموا الأعراف التي يُمنع بموجبها المس بالتعديلات التي تُقدم من طرف المستشارين أو النواب على حد سواء.
واعتبر عدد من النواب أن قضية استغلال وبيع الرمال تندرج ضمن اقتصاد الريع، وأنه لا يمكن الدفاع عن خفض الرسوم المفروضة على القطاع  على خلفية مصالح فئوية، في إشارة إلى وجود مستشارين يستفيدون من مداخيل بيع الرمال.
وقال دومو، في هذا الصدد، إنه يعرف مستشارا يستغل 12 مقلعا في جهة مراكش. وطالب بفرض الشفافية والنزاهة على القطاع بما يُسهم في التصدي لنظام الريع الذي يضر بالاقتصاد الوطني.
يشار إلى أن الرسم الخاص المفروض على بيع الرمال سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2013. ويُدفع إلى محاسب الخزينة بصورة تلقائية وعلى أبعد تقدير في نهاية الشهر الموالي لشهر تحرير فاتورات بيع الرمال من لدن أصحاب أذون استغلال المقالع وإنتاج الرمال. ويجب أن تشفع الدفعات المذكورة بتصريح تبين فيه كميات الرمال المباعة. وكل تخلف عن تقديم الإقرار بكميات الرمال المباعة أو كل تأخير في إيداع الإقرار المذكور أو في أداء الرسم  المطابق، أو كل إغفال أو نقصان أو تقليل في بيانات الإقرارات المذكورة يعاقب عليه بغرامة نسبتها 25 في المائة من مبلغ الرسم المتملص منه.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى