fbpx
مجتمع

جمعيات تجدد مطلب إخراج مشروع قانون الأسرة المستقبلة

قالت إن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الأطفال المهملون تحتم إخراجه إلى الوجود

قال جواد شعيب، رئيس جمعية بيتي، إن الظروف الاجتماعية والقانونية، تحتم إخراج مشروع الأسرة المستقبلة إلى حيز الوجود، مؤكدا أن آخر دراسة أنجزتها الجمعية سنة 2008، أكدت أن 60 في المائة من الأسر المغربية عبرت عن رغبتها في استقبال طفل في وضعية صعبة.
وأوضح شعيب خلال افتتاح المناظرة الدولية للأسرة المستقبلة، صباح الثلاثاء الماضي، أن الفصل 471 من قانون المسطرة الجنائية الخاص بطرق إيداع القاصرين نص على «الشخص الجدير بالثقة»، مسترسلا «من أجل ذلك نقترح قانونا لمأسسة الأسرة المستقبلة بالمغرب».
وأوضح المتحدث ذاته إن مبادئ التوجيهية للأمم المتحدة الخاصة بالرعاية البديلة للأطفال، تنص على إيجاد بدائل لرعاية الأطفال، من ضمنها الأسرة المستقبلة، إذ شجعت الدول على أن تكوّن مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال، مؤكدا أنه خلال المناظرة، سيتبادل الخبرات والممارسات الجيدة لتجارب دولية وعربية، «كما ستكون فرصة لإطلاق حملة من أجل دعم مشروع القانون المقترح»، حسب تعبيره.
وفي سياق متصل، تعتبر لجنة التنسيق لمأسسة الأسرة المستقبلة المكونة من جمعية بيتي، وجمعية sos، وجمعية بيت الحكمة، أن الأسرة المستقبلة هي «وحدة» علائقية وحمائية، مؤكدة أن التجربة أثبتت أن الأسرة لا تشكل العلاقة البيولوجية ولا القانونية، «إنما هي علاقة العاطفة واكتساب القواعد الاجتماعية والقيم التربوية».
وأوضحت اللجنة ذاتها أن مشروع الأسرة المستقبلة له أهمية كبيرة، باعتبار أن الأسرة ملاذ للحماية والدفء والتفاعلات الإنسانية والحب والتربية، إضافة إلى أن 60 في المائة من الأسر المغربية عبرت عن رغبتها في استقبال طفل في وضعية صعبة.
وأضافت اللجنة، أن التجربة أثبتت أن رعاية الأطفال المحرومين من أسرهم بالمؤسسات لا تتلاءم مع كل وضعيات الأطفال، معتبرة أن طول مدة إقامة الطفل بالمؤسسة ذو نتائج سلبية ووخيمة، إذ يغادرون المؤسسة في سن 18 سنة، بمستوى دراسي ضعيف، ودون استعداد لمواجهة الحياة.
وشددت اللجنة على ضرورة إخراج المشروع إلى أرض الواقع، باعتبار أن رعاية الأطفال بالمؤسسات تفتقر إلى رعاية فردية مشخصة والعلاقات العاطفية، كما أن تكلفة الرعاية تصل إلى 4 آلاف درهم في الشهر، وهي أكبر بكثير من تكلفة  الرعاية بالأسرة المستقبلة.
واعتبرت اللجنة أنها تحتاج إلى الدعم ولإخراج المشروع، من أجل الاستجابة للأطفال الذين لا يشملهم قانون الكفالة، مثل الأطفال في نزاع مع القانون، والذين يفوق سنهم السن  المسموح به للكفالة، وأيضا، من أجل تشكيل قوة ضغط لتعديل قانون 471 من قانون المسطرة الجنائية.
يشار إلى أن جمعيات اشتغلت على مشروع الأسرة المستقبلة منذ سنة 2008، بعد أن وقفت على مشكل اكتظاظ مراكز الإيواء، التي يفتقد الطفل داخلها للتأطير وللمواكبة الفردية لمساعدته على الاندماج في المجتمع.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى