fbpx
الرياضة

هــفــوات تــحــكــيــمــيــة

لم يسلم الثلث الأول من منافسات بطولة الموسم الجاري من هفوات تحكيمية ارتكبت في العديد من المباريات، بسبب سوء إدارة الحكام لها وتواضع أدائهم وسوء تقديرهم لبعض الحالات.
وكان من تداعيات ضعف مردودية بعض الحكام، بروز ظاهرة الاحتجاجات التي شكلت نقطة سوداء في بطولتنا، إلى حد أنها أصبحت موضة يتباهى بها المسير واللاعب على حد سواء، في الوقت الذي كان يفترض ألا تخرج الانتقادات عن نطاق الروح الرياضية لمساعدة الحكام على أداء مهامهم، بدل توجيه سهام النقد اللهم دون مبررات موضوعية في أحايين كثيرة.
وإذا كان بعض الحكام، ممن يفترض فيهم السير على منوال أسلافهم بالنظر إلى تجربتهم في مجال التحكيم، ارتكبوا أخطاء قاتلة في مباريات مصيرية وساهموا في تغيير نتائجها، بسبب ضعف عطائهم التحكيمي، فإن حكاما شبابا أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك، علو كعبهم وقدرتهم على إدارة مباريات قوية، ونخص بالذكر عادل زوراق وسمير الكزاز ونور الدين الجعفري…
ويمكن حصر الهفوات التحكيمية في الثلث الأول للبطولة، في سوء التموضع والتقدير وحالات التسلل، ناهيك عن سوء تقدير لضربات الجزاء، وضعف الشخصية لدى بعض الحكام، الشيء الذي أفرز تدنيا في المستوى التحكيمي والفني للمباريات.
وبخصوص الأخطاء القاتلة التي غيرت مجرى المباريات تلك التي جمعت الرجاء والوداد في نصف نهائي كأس العرش، بعد احتسابه ضربة جزاء غير مشروعة لفائدة الرجاء، وحرمان الأخير من ضربة جزاء واضحة بعد عرقلة ياسين الصالحي، ناهيك عن مباراة المغرب الفاسي والرجاء الرياضي، إذ حرم الحكم محمد العلام من عصبة تادلة المغرب الفاسي من ضربتي جزاء مع ورقة حمراء للاعب أمين الرباطي. أما في الأقسام السفلى، فحدث ولا حرج.
ومما لا شك فيه أن مثل هذه الأخطاء تؤثر سلبا على نتائج المباريات على السير العام للمنافسات، لذلك فإن عملا كبيرا ينتظر مديرية التحكيم لتقويم وتصحيح الاختلالات التي يعانيها التحكيم المغربي، بعدما لفت الأنظار إليه في سنوات مضت من خلال حكام من حجم سعيد بلقولة ومحمد الكزاز.

حميد الباعمراني (حكم متقاعد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى