fbpx
الأولى

ثلاث نساء يهاجمن قضاة بتمارة

رئيسة الهيأة رفعة الجلسة بعد أن كسرن زجاج النوافذ وأثرن الفوضى وأمرت باعتقالهن

شهدت قاعة الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتمارة، زوال أول أمس (الاثنين)، هجوما من قبل ثلاث نساء على قضاة الغرفة، ما أحدث فوضى عارمة بمحيط قاعة الجلسات، حينما كسرت إحدى المتهمات زجاج نوافذ القاعة، وكانت تهم بشنق قاضية تترأس الجلسة.
وتحدت المهاجمات الهيأة القضائية (ممثل النيابة العامة وكاتب الضبط ورئيسة الجلسة)، ما حذا بالقاضية إلى رفع الجلسة، في حين تدخلت قوات الأمن لحراسة المتابعين رهن الاعتقال الاحتياطي، وحضر ضباط من الشرطة القضائية.
وذكر مصدر من داخل المحكمة، تابع أطوار الاعتداء، أن النسوة الموقوفات تربصن بالهيأة القضائية بعد بدء انطلاق البت في الملفات المعروضة يوم أول أمس (الاثنين) على الساعة الواحدة زوالا، بسبب متابعة زوج إحداهن في ملف جنحي في حالة اعتقال، وبعد استقدامه إلى قاعة الغرفة الجنحية، أحدثن فوضى بمحيط القاعة وقررن الانتقام، إذ كسرت إحداهن زجاج النوافذ، ما أحدث ارتباكا داخل القاعة، اضطر القضاة إلى مغادرتها فورا.
وقال شاهد عيان، في اتصال مع «الصباح»، إن المتهمة الرئيسية دخلت في نزاع مع زوجها بعد استقدامه من السجن المحلي بسلا، وكانت تتحدث بصوت عال. وبعدما انهارت أعصبها، أخرجت سيجارة من جيبها، وأكدت له أنها سترغم القاضية على التوقف عن البت في الملفات، قصد الصعود إلى مكتب وكيل الملك، والاحتجاج عليه في شأن متابعته في حالة اعتقال.
وتابع مصدر «الصباح» أن القضاة صعدوا إلى مكتب وكيل الملك، فأمر الأخير عناصر الأمن الموجودة بالمحكمة بإيقاف المعتديات، وتوجهت الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الصخيرات تمارة مباشرة لتسلمهن من عناصر الأمن، قبل نقلهن في ما بعد إلى مصلحة الضابطة القضائية للتحقيق معهن تحت إشراف ممثل النيابة العامة بالمدينة.
في المقابل، احتج قضاة على ما وصفه مصدر «الصباح» بـ «التسيب» الذي تعرفه المحكمة الابتدائية بالمدينة، بعد أن شهدت حالات مثيرة، في وقت سابق، خصوصا حين أحضر متقاض حبلا وهدد بالانتحار شنقا احتجاجا على القضاة.
إلى ذلك، أصيبت متهمة بجروح في يدها تطلبت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج تحت حراسة أمنية، بعدما تسببت شظايا الزجاج في إحداث جروح بيدها. واستمعت عناصر الشرطة إلى خمسة محامين شهودا على الاعتداء كما استمعت إلى شاهد آخر، أكدوا جميعا أنهم شاهدوا متهمة تكسر الزجاج.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من مصدر مطلع على سير الملف، حاولت المتهمة الرئيسية تبرئة متهمتين بعدما جرى إيقافهما، وأكدت أنها تتحمل المسؤولية لوحدها في الهجوم على قضاة الغرفة الجنحية التلبسية.
وقال المصدر ذاته إن الشرطة القضائية ستحيل المتهمات، اليوم (الأربعاء)، على وكيل الملك قصد استنطاقهن بخصوص التهم الموجهة إليهن.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى