fbpx
الأولى

15برلمانيا يهددون بالاستقالة بعد انتخاب لشكر

لم يخل انتخاب إدريس لشكر كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي، من تعليقات سياسية خلقت الحدث في الدور الثاني، من طرف بعض المؤتمرين الذين عبروا عن استيائهم بطريقتهم في التصويت. وهكذا فقد كتب أحد المؤتمرين، معلقا على بقاء كل من إدريس لشكر وأحمد الزايدي في الدور الثاني من انتخابات الكاتب الأول للاتحاد، أن الأول يعبر عن توجه الأصالة والمعاصرة، داخل الاتحاد، بينما يمثل المرشح الزايدي وافدي الاتحاد الدستوري إلى الحزب.
وفور إعلان النتائج انسحب فريق أحمد الزايدي من أشغال المؤتمر، وتركوا أنصار لشكر داخل مقر المؤتمر، بالمقابل، هدد 15 برلمانيا بالفريق الاشتراكي بتقديم استقالتهم ردا على فوز لشكر، قبل أن يتدخل الكاتب الأول السابق للحزب، عبد الواحد الراضي، لتهدئة الوضع والبحث عن صيغ توافقية لإنقاذ المؤتمر، إذ طلب أنصار الزايدي تأجيل انتخاب أعضاء اللجنة الإدارية والقيادة الحزبية، وهو الطلب الذي جوبه برفض قوي من طرف لشكر الذي تمسك باستكمال الأشغال، قبل أن يتدخل الراضي ويلزم الأخير بالاستجابة لطلب فريق الزايدي لتجنيب الحزب خطر الانشقاق.
بالمقابل، فضل بعض المؤتمرين عدم ترشيح أي من الاسمين لشغل مهمة الكاتب الأول، فيما أكد آخرون مناصرتهم لإدريس لشكر بكتابة اسمه على ورقة التصويت، وهي الأصوات التي اعتبرت متنازعا عليه إلى حين البت في عملية الفرز. وفور إعلان هزيمته في الدور الأول، غادر فتح الله ولعلو مقر أشغال المؤتمر، وقاطع التصويت على الكاتب الأول في الدور الثاني، بالمقابل، كشفت نتيجة الاقتراع تحالفا بين إدريس لشكر وحبيب المالكي، منح بموجبه الأخير أصواته لترجيح كفة لشكر مقابل رئاسة المالكي لجهاز اللجنة الإدارية، في حين اتهمت دوائر مقربة من أحمد الزايدي، المرشح المالكي بعدم الوفاء بالتزام قطعه لفريق الزايدي، مفاده أن يدعم كل منهما الآخر في حال مروره إلى الدور الثاني.
وتأجل الحسم في أعضاء المكتب السياسي إلى جولة ثانية من المؤتمر، تقرر أن تعقد خلال 15 يوما المقبلة، إذ يرتقب أن تشهد هذه الجولة انتخاب اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي، التي ستنتخب بدورها المكتب السياسي. وكشفت مصادر اتحادية أن اليازغي لعب دورا في تأجيل انتخاب الأجهزة التقريرية والتنفيذية للاتحاد الاشتراكي، وذلك بعد أن أفتى بضرورة تأجيل عملية التصويت، إلى حين استيفاء الشروط ودفع الكاتب الأول الجديد، إدريس لشكر، إلى التوافق مع خصومه السياسيين، قبل إعلان تشكيلة اللجنة الإدارية والمكتب السياسي، مضيفة أن هذا التأجيل قد يحمل لشكر على مراجعة تحالفاته، سيما أنه أعلن بعد انتخابه مباشرة نيته الحفاظ على وحدة الحزب.
وتجدر الإشارة، إلى أن عملية التصويت على انتخاب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، مرت في شروط ديمقراطية، وأمام مرأى ملاحظين وممثلين لمختلف المرشحين، سواء خلال الدور الأول أو الثاني. وخرج حبيب المالكي وفتح الله ولعلو من الدور الأول، بالمقابل انتزع لشكر الكتابة الأولى من غريمه في الحزب الزايدي في الدور الثاني.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى