fbpx
وطنية

مشاريع وهمية تورط مجلسا إقليميا

تبخر مليار و100 مليون مخصصة لإحداث نواة جامعية بطانطان

فجر أعضاء في المجلس الإقليمي لطانطان فضيحة مشاريع وهمية تورط المكتب المسير مسجلين إلغاء ميزانيات بلغت في مجموعها مليارا و100 مليون كانت مخصصة لإحداث نواة جامعية والمساهمة في تنفيذ إستراتيجية تشغيل الشباب.
وحمل الأعضاء الغاضبون مسؤولية تردي الوضع التنموي بطانطان، للمجلس الإقليمي، الذي ظل عاجزا عن الوفاء بالتزاماته منذ 2015، سيما ما يتعلق بالجانب الاجتماعي وتعزيز دعم مشاريع الشباب وبقيت مشاريعه حبرا على ورق دون أن يكون لها أثر على أرض الواقع.
وكشفت المعارضة عقب دورة استثنائية، نهاية الأسبوع الماضي، أن “المجلس الإقليمي، أصبح متخصصا في برمجة المشاريع الوهمية، لأن التجربة أبانت أن أغلب المشاريع التي صادق عليها منذ 2015 لم تجد لها سبيلا للتنفيذ وبقيت حبرا على ورق، مثل مشاريع التنمية السياحية بالإقليم والتي خصص لها غلافا ماليا يناهز 11 مليون درهم”.
ولم يتردد أعضاء من المعارضة في وصف عمل المجلس المذكور بأنه “موسوم بالعشوائية، ويشتغل خارج الآليات التي نصت عليها القوانين التنظيمية”، مستدلين على ذلك بـ “قرار إلغاء مساهمته المالية المقدرة بمليون درهم، كان من المفروض تخصيصها لتمويل مشروع إحداث نواة جامعية بمدينة الوطية”.
وأكدت تسريبات من دورة المجلس الإقليمي لطانطان تخلف مجلس جهة كلميم واد نون، عن الوفاء بالتزاماته المالية، ما أدى إلى تأجيل مصادقة المجلس الإقليمي على اتفاقية شراكة لتعبئة اعتمادات مالية تقدر بحوالي مليار، تجمعه باللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية ومجلس الوطية، قصد توفير الموارد المالية اللازمة لإنجاح الإستراتيجية الإقليمية لتشغيل الشباب.
واشتعل فتيل الصراع بسبب دعم الجمعيات الذي وصفته المعارضة بأنه خضع لمنطق العلاقات الشخصية والحزبية، وافتقر لأبسط قواعد الحكامة والشفافية، وانعدمت فيه معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص، ما تسبب في رفض المصادقة على اتفاقيتي شراكة مع جمعيات للصيد التقليدي وتمويل عمليات جراحة القلب لفائدة المعوزين.
ولم يجد المجلس المذكور بدا من إرجاء النظر في نصف النقـط المعروضـة علـى جــدول أعمالــه بسبب غيــاب الانسجام فــي الرؤيــة ومنهجية الاشتغال بين مكونات أغلبيته المسيرة، التي توافقت على تمرير ميزانية 2020، في حدود 3,4 ملايير، والمصادقة على اتفاقيتين فقط من أصل ست.
وانتفضت المعارضة بسبب اختيار الأغلبية المسيرة حجب أشغال الدورة، على العموم، واعتبر مستشاروها أن رئاسة المجلس الإقليمي تخشى المراقبة الشعبية وتفضل الاستمرار في سياسة مصادرة حق المواطنين في حضور أشغال دورات المجلس، مع أن الأصل في القانون هو عمومية جلسات المجالس المنتخبة، التي تعد فرصة لإطلاع المواطنين على الجهود التي تبذلها للاستجابة لانتظاراتهم.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى