مسارات مبدعات تحدين الصعاب لمعانقة الشهرة عودنا التاريخ بدروسه المستمدة من تكرار وقائع وحالات إنسانية معينة، أن بالإمكان تجاوز الحتمية التي يقال إنها تكبل الإنسان وتتحكم في نوعية حضوره وسط العالم، فليس بالضرورة أن يولد المرء وفي فمه ملعقة من ذهب أو ووسط ظروف ملائمة لكي ينقش اسمه من ذهب في سجل التاريخ، أو على الأقل يحقق نصيبا من الشهرة يجعله معروفا على نطاق محلي. أما في الحالات الإنسانية بصيغة المؤنث، فنكون أمام حتمية مضاعفة لا لشيء سوى لأن المرأة ظل محكوما عليها في المجتمعات الثالثية أن تظل أسيرة قيود فرضتها عليها العقلية الذكورية التي تستوطن عقول الكثير من الرجال وحتى النساء، تجعل من الصعب عليها اقتحام مجالات ظلت إلى حدود الأمس القريب بعيدة المتناول، خاصة مجال الفن والإبداع الذي كان يُنظر إلى المشتغلين فيه نظرة ملؤها الازدراء والتحقير.إلا أن كثيرا من النساء، رغم كل هذا، استطعن تجاوز هذه الحدود الوهمية، والتمرد على بيئتهن تمردا هادئا وناعما مغلفا بنوع من الإصرار والتحدي لإثبات الذات والتعبير عن مكنوناتهن تعبيرا فنيا اختلفت أشكاله ووسائله.في هذا الملف اختارت "الصباح" نماذج لحالات بصيغة المؤنث، لمبدعات تخطين الصعاب وبدأن من الصفر ليعانقن الشهرة، باستعراض أهم المحطات التي مررن منها وكيف تأتى لهن تحقيق ما عجز عنه الآخرون.