fbpx
حوادث

ملف معهد الزراعة أمام الفرقة الوطنية

الاستماع ست ساعات لرئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام حول اختلالات التدبير المالي

دخلت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية على خط التحقيق في ملف المعهد الوطني للبحث الزراعي، بعد إحالة الوكيل العام الملف عليها.
وأفادت مصادر “الصباح” أن قرار الوكيل العام بإحالة الملف على الفرقة، يأتي بعد أن أحيل الملف من قبل رئاسة النيابة العامة على محكمة الاستئناف بالرباط، بناء على شكاية في الموضوع، رفعتها الشبكة المغربية لحماية المال العام.
ويأتي تفاعل النيابة العامة بسرعة مع الشكاية التي سبق أن وضعتها الشبكة أمام السلطات القضائية والحكومية، ليفتح باب الأمل في التعاطي الجدي مع شكايات المجتمع المدني، حول اختلالات مالية في مؤسسات عمومية، وهو ما سيعزز دور الجمعيات المدنية في محاربة الفساد.
وكشفت مصادر مقربة من الملف أن الفرقة الجهوية التي أحيل عليها الملف، استدعت محمد مسكاوي، رئيس الشبكة لتعميق البحث، في لقاء استمر حوالي ست ساعات، خصصت لمناقشة مفصلة للنقط الأربع عشرة الواردة في الشكاية، حول ما اعتبرته الهيأة اختلالات التدبير المالي والتسيير الإداري، كما كان اللقاء مناسبة لتقديم معطيات ووثائق تعزز الملف.
وأشاد مسكاوي بالاهتمام الذي أولته الفرقة الجهوية للملف، وانكبابها الجدي على فحص كل الوثائق والمعطيات التي حملها رئيس الشبكة، وتوثيقها، على أن يرفع محضر الاستماع إلى الوكيل العام، الذي تبقى له وحده الصلاحية في اتخاذ القرار بشأن الشكاية، وإصدار أمر تعميق البحث في الملف.
ولقي قرار دخول الفرقة الجهوية على الخط، استحسانا لدى نشطاء الشبكة المغربية لحماية المال العام، الذين اعتبروا تحريك الملف، من شأنه إعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، بالتعامل الجدي مع الشكايات، التي تثير قضايا هدر المال العام وتفشي الفساد، خاصة أن التجارب السابقة كانت مخيبة للآمال، إذ كان التفاعل مع شكايات الشبكة ضعيفا، لم يتجاوز نسبة 1 في المائة.
وفي الوقت الذي تحرك الوكيل العام، من أجل رصد حقيقة اختلالات التدبير بالمعهد، لم تحرك الحكومة ساكنا، رغم توصل وزارة الفلاحة، باعتبارها الوزارة الوصية على المعهد، بمراسلات في الموضوع، إذ اكتفت بتغيير المسؤولين في بعض المناصب بالمعهد، دون أن تفتح تحقيقات في الملف.
وتضمنت الشكاية اختلالات مالية همت تدبير المعهد خلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2018، من بينها تحويل واجهة مقر المؤسسة المركزية إلى أوراش للبناء، خارج الضوابط القانونية المعمول بها في مجال التعمير، والتي كلفت حوالي 400 ألف درهم، صرفت عن طريق طلبات السند، وتسجيلها في الحسابات على مدد زمنية مختلفة، رغم أن أرقامها التسلسلية متتابعة.
كما شملت الاختلالات ما أسمته الشبكة احتكار الصفقات من قبل شركات محددة، في تناقض صارخ مع مبادئ الشفافية والمنافسة المفتوحة، وعدم إخضاع التجهيزات المكتبية والتقنية المستبدلة والأبواب والنوافذ إلى مسطرة البيع بالمزاد العلني.
كما شملت الاختلالات بيع المنتجات الفلاحية الخاصة بالشتلات والبذور المنتجة والمسجلة باسم المعهد للشركات الخاصة، والتي يصرف على أبحاثها من مالية المعهد، دون استخلاصها، وتجاوزت ديون إحدى الشركات مليارا ونصف المليار سنتيم، بل هناك شبهة تورط مسؤولين بالمعهد، في ابتزاز زبناء بتسلم شيكات ضمانة، مقابل مبالغ بذمتهم، حسب قول الشبكة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى