مجتمع

الإشاعة تتغذى من الفيروس

يتواصل هوس المغاربة بالإشاعة في حصد عدد من هواة نشر الفتنة والهلع في صفوف المواطنين، رغم التحذيرات التي أطلقتها الحكومة والجهات المختصة، حول عدم الانسياق وراء أخبار لا أساس لها من الصحة، يمكن أن تمس بالأمن والنظام العامين.
ومن بين الإشاعات الخطيرة، التي زرعت الرعب في نفوس المواطنين، تداول تحذيرات عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، مفادها وجود شبكات تنتحل صفة أطباء وممرضين، وتطرق أبواب المنازل بدعوى أنهم مبعوثون، من قبل وزارة الصحة لإجراء فحوصات مخبرية حول الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس “كورونا”، لارتكاب جرائم ضد المواطنين.
وبمجرد انتشار الإشاعة، تفاعلت معها المصالح الأمنية، إذ نفت المديرية العامة للأمن الوطني “بشكل قاطع” محتوى الرسائل النصية المتداولة على تطبيقات التراسل الفوري على الهواتف المحمولة، والتدوينات المنشورة في منصات التواصل الاجتماعي، التي تزعم، بشكل تضليلي ومؤثر على الإحساس بالأمن، وجود شبكات إجرامية تنتحل صفة أطباء وممرضين لارتكاب أفعال إجرامية داخل منازل المواطنين، بدعوى أنهم منتدبون من قبل المصالح الطبية المختصة لمحاربة داء كورونا المستجد. 
وأوضحت المديرية العامة في بلاغ لها، أول أمس (الخميس)، أنه “وتنويرا للرأي العام الوطني، وتبديدا للمخاوف والتوجسات التي قد تتسبب فيها هذه الأخبار الزائفة، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالحها اللا ممركزة في مجموع التراب الوطني لم ترصد أو تسجل ارتكاب أي جريمة مماثلة، كما لم يتقدم أي مواطن مغربي أو أجنبي مقيم أو سائح بأي شكاية أو وشاية أو تبليغ عن جرائم مفترضة ارتكبت وفق هذا الأسلوب الإجرامي”.
وفي سلوك آخر أطاح بصاحبه، باشرت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بسوق الأربعاء الغرب، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، أول أمس (الخميس)، للتحقق من الأفعال الإجرامية المنسوبة لشخص يبلغ من العمر 32 سنة، يعمل بائعا متجولا، تورط في نشر معطيات وهمية، من شأنها المساس بأمن وسلامة المواطنين.
وحسب المعلومات الأولية للبحث، فإن البائع المتجول الموقوف، استعمل مكبرا للصوت لنشر أخبار زائفة، يدعي فيها انتشار وباء كورونا المستجد، ويحرض فيها المواطنين على منع أبنائهم من التوجه للمؤسسات التعليمية، مخافة انتقال عدوى الوباء، قبل أن يسفر التدخل الفوري لعناصر الشرطة عن ضبطه أثناء نشره لهذه الأخبار الزائفة والمضللة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق