fbpx
الرياضة

افتحاص

مرت سنة على إحالة وزارة الثقافة والشباب والرياضة ملفات ثماني جامعات رياضية، على المجلس الأعلى للحسابات، لاتخاذ الإجراءات القانونية في حقها، بعد رصد اختلالات مالية وإدارية.
أحيلت الملفات على المجلس، ولم تعرف إلى الآن، الخطوات التي يتعين على قضاته اتخاذها، بل لم تفعل مسطرة استرداد الأموال العمومية المهدورة، عن طريق إحالة الملفات المذكورة على الوكالة القضائية للمملكة.
واستغل مسؤولو الجامعات الثماني التماطل الحاصل في المجلس الأعلى للحسابات، وباشر بعضهم مهامه، وأعيد انتخاب آخرين ومقربيهم من جديد، وكأن شيئا لم يكن.
وشكل التماطل الحاصل في المجلس الأعلى للحسابات، في تكبيد الرياضة الوطنية خسائر جديدة، أبرزها معاقبة جامعتي الريكبي والبادمنتون من قبل اتحاديهما الدولي، بعد أن حرمت الأولى من مشاركة منتخباتها الوطنية، وتوقيف رئيسها، والثانية بتهديد صريح لإصلاح الوضع قبل يونيو المقبل، أو إيقافها على غرار الريكبي، إضافة إلى هدر المال العام، في غياب تام للجزاء الرياضي، المتعين اتخاذه في حق كل من سولت له نفسه تبديده دون حسيب أو رقيب.
ورغم قيام الوزارة بما يمليه القانون، بإحالة الملفات على المجلس الأعلى للحسابات، إلا أن الأمر ليس كافيا، لإعادة الشرعية إلى الجامعات، إذ يتطلب الأمر متابعة المسؤولين، لربط المسؤولية بالمحاسبة، استجابة للدستور المغربي، ولبعث الثقة في نفوس الرياضيين، الذين يقتاتون من الرياضة، والمساهمة في تحقيق إشعاع رياضي.
وبالسؤال عن مصير الملفات الثمانية، لا توجد هناك أسباب واقعية لإلغاء افتحاص ما تبقى من جامعات، ضمنها ما يصطلح عليها بجامعات السيادة، لاستكمال هذا الورش، الذي انخرط فيه الجميع منذ سنوات، علما أن طلب عروض صودق عليه للقيام بذلك، إلا أنه توقف بشكل يبعث عن الارتياب، في الوقت الذي يجب فيه التعامل مع جميع الجامعات بالمساواة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى