fbpx
وطنية

البام ينتقد استشراء الفساد والريع في عهد حكومة بنكيران

فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين سجل تراجع المغرب إلى الرتبة 97 ضمن ترتيب “دووينغ بيزنيس”

انتقد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، استمرار مظاهر الفساد والرشوة وغياب الحكامة، رغم أن الحكومة جعلتها رهانا إستراتيجيا، وشعارا مركزيا لعملها. وقال الفريق خلال مناقشة مشروع قانوني المالية لسنة 2013، إنه بعد مرور سنة من عمر الحكومة الحالية، تواصل المؤسسات الدولية منح نقط سلبية لحصيلة عمل الحكومة بهذا الشأن.
وذكر في هذا الصدد ضعف شفافية المالية العمومية، والانتقادات اللاذعة الموجهة من طرف مؤشر الميزانية المفتوحة الصادر عن المنظمة الدولية للشراكة الموازناتية، إذ احتل المغرب الرتبة 59 من ضمن 85 دولة سنة 2008، بتنقيط يعادل 27 نقطة على مائة، ليتراجع خلال سنة 2010 إلى المرتبة 69، وبذلك أصبح المغرب ضمن أسوأ الدول في قائمة الترتيب بعيدا وراء الأردن التي حصلت على ترتيب 50 نقطة على مائة ومصر بـ 48 نقطة على مائة ولبنان بـ 32 نقطة على مائة.
وبخصوص انتشار الرشوة، قال الفريق إن جمعية ترانسبارنسي الدولية  تمنح المغرب نقطا  تتراوح ما بين 3.2 و3.5 في المائة، حسب السنوات، وبذلك يكون تنقيط المغرب دون معدل بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك باحتلال الرتبة 80 على 180 بتنقيط 3.4 في المائة.  وتحدث الفريق عن مؤشر الشكايات المرتبطة بالرشوة، إذ أن من ضمن 297 شكاية التي توصل بها مركز الدعم القانوني لمحاربة الرشوة ما بين فاتح ماي إلى نهاية غشت الماضي، لم يتم إحالة سوى  33 ملفا منها على العدالة. وبشأن مؤشر تحسين مناخ الأعمال، أكد الفريق تراجع المغرب للرتبة 97 خلال السنة الحالية، مقابل 94 ضمن الترتيب المعروف بـ “دووينغ بيزنيس”، الذي هو عبارة عن تقرير بشأن تقييم التدابير المعتمدة من قبل الدول لتحسين مناخ الأعمال، أصدرته كل من شركة التمويل الدولية والبنك العالمي برسم توقعات سنة 2013 .  وبشأن اقتصاد الريع، قال الفريق إن مجلس المنافسة يقدر رقم معاملات هذا القطاع بحوالي 20 مليار درهم، منتقدا الحكومة بالوقوف عند حد الكشف عن قائمة المستفيدين من الرخص، دون طرح البديل، كما أنه لم يتم تحرير القطاعات المعنية وخاصة قطاع النقل.  
وقال الفريق إن الحل لإقرار حكامة ناجعة يكمن في سن تدابير أبرزها إحداث مصلحة خاصة يوكل إليها تتبع هذه التنقيطات، وربط علاقات رسمية مع الهيآت والمؤسسات الدولية لتحسين النظرة والقناعات التي تتكون لدى المستثمرين الأجانب حول واقع المغرب السياسي الاقتصادي والاجتماعي، وإعادة هيكلة الإدارة لتفادي تضارب الصلاحيات وتكرارها وتناقض سياسات مؤسسات تعمل في الإطار نفسه، وتبذير الموارد العمومية وترشيد الإنفاق العمومي، وعصرنة الإدارة واعتماد الإدارة الإلكترونية، مع تبسيط المساطر وإعادة النظر في منظومة الأجور واحترام القانون.  
وطالب الفريق بإصلاحات، في مقدمتها، إصلاح المقاصة الذي يكلف المغاربة 50 مليار درهم، وهي ميزانية تفوق ميزانية التعليم، والصحة، والشباب والرياضة، وميزانية مجموعة من القطاعات الحيوية.  
وانتقد الفريق الطريقة المتبعة في محاربة الفساد من خلال تطبيق سياسة “عفا الله عما سلف” مبرزا أنها، أي هذه السياسة، لن تزيد في معدل النمو، ولن تخلق فرصا للشغل، ولن تأتي برؤوس الأموال، ولن تحقق التنمية البشرية. وأكد أن الحكومة وعدت بتحقيق 2 في المائة من النمو بمحاربة الفساد، دون أن يتحقق ذلك. ودعا الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الشفافية في تمرير الصفقات، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز دور المفتشيات العامة للوزارات، والضرب على يد كل من ثبت تورطه في قضايا الفساد في تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية وتقارير لجان تقصي الحقائق البرلمانية.   وأوضح أن إصلاح المنظومة الجبائية الحالية لا تحقق التوزيع العادل للثروات والعدالة الاجتماعية المنشودة، وهو ما يجعل من الضروري اليوم إعادة النظر فيها.  
وانتقد استمرار العجز التجاري الذي يسجل أرقاما قياسية، إذ ناهز مع متم 2010 حوالي 150 مليار درهم، وبذلك يكون قد تضاعف ثلاث مرات منذ سنة 2003، إذ كان هذا العجز في حدود 52 مليار درهم.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق