fbpx
الأولى

العزل ينتظر برلمانيين

الداخلية ترفض وساطة زعيم حزب سياسي لثنيها عن مقاضاة رؤساء فاسدين

يقترب رؤساء جماعات، ضمنهم نواب برلمانيون، من العزل، في سياق “الحرب” التي تشنها وزارة الداخلية على “كبار” المنتخبين الخارجين عن القانون، الذين حولوا المؤسسات المنتخبة، إلى ما يشبه “فيرمات”.
وبعدما نفى علمه بأي دعوى مرفوعة ضده، حصلت “الصباح” على معلومات مؤكدة، تفيد أن عامل تطوان جر رئيس جماعة واد لاو، وعضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إلى المحكمة الإدارية، وذلك بسبب ارتكابه تجاوزات، ومخالفة القانون التنظيمي للجماعات، وتسليم رخص بطرق انفرادية، بعيدا عن رأي الوكالة الحضرية، كما ينص على ذلك القانون.
وفي الوقت الذي قررت فيه إدارية الرباط إرجاء النظر في ملف البرلماني الاتحادي، ورئيس أغنى جماعة إلى نهاية الشهر الجاري، شرعت في دراسة العديد من ملفات رؤساء جماعات ينتمون إلى الأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية.
وقضت المحكمة نفسها، بعزل رئيس الجماعة القروية بنقريش المنتمي إلى الأصالة والمعاصرة، وهو ما أثار التوجس في نفوس كل الرؤساء الذين ينتظر أن يطولهم العزل، والذين يتجاوز عددهم 15 رئيسا، ستة منهم يتحدرون من جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وكشفت مصادر مقربة من التحقيقات، أن عددا من الخروقات والتجاوزات التي ارتكبها رؤساء بعض الجماعات الحضرية والقروية بمنطقة الشمال، خلال تحملهم مسؤولية تدبير وتسيير الشأن العام المحلي، باتت تهددهم بالعزل والمتابعة القضائية من طرف الجهات المختصة بوزارة الداخلية، تفعيلا لمضامين الخطاب الملكي بخصوص تنزيل قانون ربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلا عن اعتماد الصرامة في مباشرة الإصلاح السياسي، والقطع مع مظاهر استغلال المناصب من أجل تحقيق أغراض شخصية ونفعية.
ويوجد محمد إدعمار، رئيس مجلس تطوان، المنتمي إلى العدالة والتنمية، ضمن قائمة المهددين بصدور قرار العزل في حقهم من طرف القضاء الإداري، والعربي أحنين، عضو المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية الذي كان يرأس جماعة أزلا، قبل أن يفوتها لزوجته، عندما أصبح يرأس مجموعة الجماعات، ومحمد الملاحي، رئيس جماعة واد لو عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى جانب رؤساء آخرين، أغبلهم ينتمي إلى “البام” باقليم الحسيمة. وتسود حالة من الترقب والانتظار داخل المجالس الجماعية، خوفا من الزلزال السياسي الذي ينتظر أن يشمل في المنظور القريب، منتخبين بارزين هيمنوا على العمل السياسي والانتخابي لسنوات طويلة. وجاء تحريك ملفات الفساد، بعدما رفعت المصالح المختصة، تقارير مفصلة عن قضايا وملفات فساد بالمجالس الجماعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة وغيرها، وهي الملفات التي تشتم منها روائح فساد، كانت المفتشية العامة للإدارة الترابية، قد اكتشفتها عندما قامت بجولات ماراثونية، إلى العديد من الجماعات الترابية.
ولم تفلح محاولات قام بها بعض المتهمين في ملفات فساد، في ثني وزارة الداخلية، على التراجع عن مقاضاتهم، وإحالة ملفاتهم على القضاء الإداري، رغم “الوساطة” التي انخرط فيها زعيم حزب سياسي، تربطه علاقة مع برلماني سبق له أن احتفل بفوزه الانتخابي على إيقاع “شيخات” الأطلس بإحدى المناطق الشمالية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى