fbpx
حوادث

إنهاء التحقيق في تبديد أموال بلدية الجديدة

عقل الممتلكات العقارية والعينية للرئيس السابق ومهندسة ومن معهما ولأزواجهم وأبنائهم القاصرين

علمت “الصباح” أن قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال باستئنافية البيضاء، أنهى الاستنطاق التفصيلي للمشتبه فيهم في الفساد المالي والإداري لبلدية الجديدة، في انتظار إحالة أوراق الملف على الوكيل العام لتقديم ملتمساته النهائية وإحالة المتهمين على غرفة الجنايات الابتدائية.
وأمر قاضي التحقيق بعقل جميع الممتلكات العقارية والعينية المملوكة لجميع المتهمين وأزواجهم وابنائهم القاصرين.
وأفادت مصادر مطلعة أن آخر جلسة للتحقيق في الملف المعتقل إثره خمسة متهمين هم برلماني وهو رئيس الجماعة السابق ومهندسة متقاعدة وصاحب شركة ومحاسب محلف ومدير مكتب دراسات، استغرقت سبع ساعات تم خلالها البحث مع المتهمين المتورطين في الصفقات 3 و16 و17، المتعلقات بمشروع التأهيل الحضري، إذ تم الاستماع إلى ممثل الهيأة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، الثلاثاء الماضي، المنتصبة طرفا مدنيا، لتقديم إفاداته في القضية.
واحتلت المبالغ الضخمة التي أنفقت في الدراسات حيزا مهما من الأبحاث، سيما دراسات صفقتي طريقي مراكش وسيدي بوزيد، اللتين أنفق عليهما مليار سنتيم، لفائدة مكتب دراسات مشهور، يوجد صاحبه في السجن.
ووجه المتهمون بتهم ترتبت عن الأشغال الكبرى التي همت طريق مراكش، والتي أشرفت عليها بلدية الجديدة، وهي أشغال توقفت بعد استنفاد الميزانية المخصصة لها، ومحاولة رئيس البلدية إنجاز ملحق جديد لتمويلها، أشر عليه العامل السابق للجديدة، إلا أن الخازن الإقليمي رفض التوقيع على الملحق التمويلي، مبديا ملاحظة عدم جدوى إعداد ملحق تعلق بتغيير كميات الأشغال ولم يمس الأثمنة.
وقرر قاضي التحقيق متابعة جميع المشتبه فيهم كل واحد حسب المنسوب إليه، بتهم جناية اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته وجنحتي الارتشاء واستغلال النفوذ والمشاركة.
وإضافة إلى المتهمين الرئيسيين الخمسة الموجودين في حالة اعتقال، تابع قاضي التحقيق سائق رئيس الجماعة السابق، ورئيس لجنة فتح الأظرفة، وتقني.
وفجرت رشوة 500 مليون، التي حولتها شركة الأشغال إلى حساب سائق الرئيس السابق للبلدية، ملف التجاوزات التي طالت أشغال الصفقة، كما فضحت جرائم تبديد المال العام عبر أداء أثمان لأشغال لم تنجز، أو المغالاة في الأداءات وعدم تطابق كمية الأشغال مع الأثمان، الشيء، الذي استنزف الغلاف المالي المخصص للأشغال، دون تحقق الهدف، ما ورط المتهمين المعتقلين الاحتياطيين، والمتابعين في حالة سراح كل حسب المنسوب إليه. ويبدو أن ملف تبديد أموال الجماعة لم ينته عند المتهمين سالفي الذكر، إذ تباشر تحقيقات جديدة، من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تشير بأصابع الاتهام إلى الرئيس الحالي ومتهمين آخرين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى